حماس تعترف ضمنيا باسرائيل في تغير تكتيكي في مواقفها

غزة - من صخر ابو العون
تكتيك

راى محللون سياسيون فلسطينيون الاربعاء ان تغييرا تكتيكيا طرأ على موقف حركة حماس التي باتت تعترف ضمنيا باسرائيل بحكم توقيعها على وثيقة الاسرى في حين تؤكد الحركة الاسلامية انها حافظت على ثوابتها من خلال هذه الوثيقة.
وتم التوقيع بالاحرف الاولى الاثنين على وثيقة الاسرى من قبل الفصائل الوطنية والاسلامية بما فيها حركتي حماس وفتح في حين رفضتها حركة الجهاد الاسلامي.
وقال الكاتب والمحلل السياسي حسن الكاشف ان "البند الرابع من الوثيقة يشكل اعترافا من كل من وقع على وثيقة الاسرى باسرائيل وهذا ليس موقفا مفاجئا من حماس".
واوضح "سبق وان اعلنت حماس موافقتها على اقامة دولة ضمن حدود 1967، وسبق لحكومة حماس ان وافقت على ان يقوم الوزراء باجراء اتصالات لتسيير الشؤون الحياتية (مع اسرائيل) وطرحت موضوع الهدنة طويلة الامد".
واكد الكاشف ان "حماس التي تحكم تتصرف بمرونة ومسؤولية وبقدر كبير من الواقعية السياسية، وارى ان هناك تغييرا في تكتيكات حماس وليس في استراتيجيتها".
وتابع "ارى ان هناك ادراكا من حماس لان المرحلة القادمة تتطلب منها سياسة مختلفة عن سياسة المعارضة ومجموع الاتصالات السياسية لحماس على الصعيد الدولي والاقليمي والعربي والحوارات الداخلية الفلسطينية تؤكد ان حماس كحركة سياسية تتصرف بمنطق المسؤولية السياسية والواقعية السياسية".
ومن ابرز نقاط الوثيقة حق الشعب الفلسطيني "في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف على جميع الاراضي المحتلة عام 1967 وضمان حق العودة للاجئين".
كما تنص الوثيقة على "حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بخيار مقاومة الاحتلال بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الاراضي المحتلة عام 1967".
وتدعو الى "تشكيل حكومة وحدة وطنية" وتنص على ان "ادارة المفاوضات هي من صلاحية منظمة التحريرالفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية".
من ناحيته نفى خليل ابو ليلة القيادي في حماس اعتراف حماس ضمنيا باسرائيل. وقال ابو ليلة تعليقا على ذلك، "اطلاقا هذا الامر غير صحيح لان الوثيقة تضمنت بشكل واضح وصريح نصا يؤكد على عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال".
وبشأن الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية والعربية وقيام دولة على حدود عام 1967، قال ابو ليلة "هذا ليس اعترافا ضمنيا. نحن قلنا قبل ذلك ان حماس مستعدة لقبول اقامة دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 مقابل هدنة وهذا معروف عن حماس وهذا الموقف منذ ايام الشيخ احمد ياسين ولذلك لا يوجد تناقض مع مواقف حماس".
واكد ابو ليلة "لا يوجد اطلاقا اي تغييرات على مواقف حماس بالنسبة للمبادرات العربية وانا اعتقد ان حماس حافظت على ثوابتها من خلال هذه الوثيقة"، مشيرا الى انه "لا يجوز لحماس ان تقع في الخطأ الذي وقعت فيه حركة فتح من خلال الاعتراف باسرائيل".
لكن جهاد حمد استاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة بغزة والمحلل السياسي قال "لا يوجد تغيير استراتيجي في موقف حماس ولكن يوجد تغيير تكتيكي".
واضاف "اعتقد ان حماس استطاعت ان تنظر بنوع من البراغماتية والنفعية في هذه المرحلة".
واوضح حمد "فهم حماس لقرارت الشرعية الدولية فهم خاص بهذه الحركة وبالتالي خرجت من مازق الاعتراف المباشر الذي بحثت عن حل له منذ وجود هذه الازمة السياسية على الساحة الفلسطينية بان لا تعترف بشكل مباشر باسرائيل ككيان موجود"، شارحا ان "الاعتراف غير مباشر باسرائيل وضمني من قبل حماس".
واكد حمد "ان حماس استخدمت مجموعة من التكتيكات من اجل حفظ ماء وجهها كحركة وامتدادها الشعبي وهناك في نفس الوقت التوافق مع الموقف الوطني الفلسطيني العام من اجل خدمة المصلحة العامة وهذا في اعتقادي جاء متاخرا الى حد ما".