حماس تصحو متأخرة على تدخل حزب الله في الحرب السورية

'المقاومة' أصبحت في سوريا

غزة - طالبت حركة حماس الاثنين حزب الله الشيعي اللبناني بسحب قواته من سوريا وابقاء سلاحه موجها فقط ضد اسرائيل، مشيرة الى ان دخول قواته في سوريا اسهم في زيادة الاستقطاب الطائفي في المنطقة .

وتتزامن دعوة حماس، وهي الذراع الفلسطينية لتنظيم الاخوان المسلمين، مع انتقاد شديد وجهه الرئيس المصري محمد مرسي السبت للحزب اللبناني، قائلا "اننا ضد حزب الله".

وتأتي دعوة حماس متأخرة بعد ان دانت معظم العواصم العربية والأجنبية تدخل حزب الله المباشر في المعارك الدائرة في سوريا، ومساهمته في الكشف عن الوجه الطائفي للصراع.

كما تأتي بعد اسابيع على توجيه حزب الله انذارا شديد اللهجة الى كوادر حماس في لبنان بمغادرة البلاد "فورا".

وقالت حماس في بيان صحافي"نطالب حزب الله بسحب قواته من سوريا وندعوه لإبقاء سلاحه موجهاً فقط ضد العدو الصهيوني، خاصة أن دخول قواته في سوريا أسهم في زيادة الاستقطاب الطائفي في المنطقة".

واضافت حماس "ندعو إلى الحرص على وحدة الأمة وتجنب كل أشكال الاستقطاب الطائفي والمذهبي والعرقي".

واكدت حماس على "حق الشعب السوري الثابت في نيل حقوقه وأمانيه وتطلعاته في الحرية والكرامة وهو الشعب الأصيل الذي كان دوماً مخلصاً لنهج المقاومة وفي طليعة المقاومين والممانعين، ونعبر عن تعاطفنا مع آلامه وجراحاته".

واوضحت حماس "ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، ومقاومة الاحتلال الصهيوني هي مهمتها الأساسية ولا بد من الحفاظ على بوصلة المقاومة وإتجاهها مهما كانت الظروف والأحوال".

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اعلن الجمعة ان الحزب سيبقى مشاركا في المعارك في سوريا الى جانب قوات نظام الرئيس بشار الاسد، في خطاب ألقاه خلال احتفال للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقالت مصادر إعلامية في وقت سابق إن مسؤولا أمنيا كبيرا في الحزب الشيعي أبلغ علي بركة قيادي حماس في لبنان، بأن كل من له صلة بالحركة على الأراضي اللبنانية أصبح غير مرغوب فيه على الإطلاق.

وبعد أن تطور الخلاف السوري إلى نزاع دموي، اختارت حماس الانحياز لمقاتلي المعارضة السورية وغادر رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وقادة من الحركة منذ أواخر عام 2011 دمشق على خلفية اندلاع الاحتجاجات في سوريا منتصف آذار/مارس 2011 للإقامة في قطر.

وكانت الحركة تتخذ مع فصائل فلسطينية أخرى من دمشق، مقرا رسميا لها منذ طرد مشعل وغالبية أعضاء المكتب السياسي للحركة من الأردن في العام 1999.