حماس ترفض نداء عرفات

اعضاء حماس يحملون جثة الشهيد يعقوب ادكيكي

القدس - استشهد ثلاثة فلسطينيين الاثنين بالرصاص الاسرائيلي، في الوقت الذي اعلنت فيه حركة المقاومة الاسلامية حماس رفضها لنداء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل.
وقالت مصادر طبية ان "الطفل محمد حنيدق (12 عاما) اصيب برصاصة قاتلة اطلقها الجيش الاسرائيلي المتمركز في المواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة "نافيه ديكاليم" غرب خان يونس، وتوفي فور وصوله مستشفى ناصر بخان يونس".

واشارت المصادر نفسها الى ان الطفل "اصيب برصاصة في القلب خرجت من الظهر".

من ناحية اخرى اكد شهود عيان ان "الجيش الاسرائيلي اطلق النار في اتجاه عدد من الفتية والاطفال دون وقوع اي مواجهات ما ادى الى مقتل الطفل محمد حنيدق".

وفي تطور لاحق افاد مصدر استشفائي وشهود ان فلسطينيا استشهد الاثنين واصيب ثان بجروح خطرة برصاص الجيش الاسرائيلي وذلك في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

كما اصيب منجد سلمان (22 سنة) اصابة قاتلة عندما فتحت دبابات اسرائيلية منتشرة في غرب نابلس النار من رشاشاتها الثقيلة على دورية من "الشرطة البحرية"، بحسب ما افاد شهود ومصدر امني فلسطيني دون ان يحددا اسباب اطلاق النار.

واصيب عضو اخر في "الشرطة البحرية" هو منتصر ابو مصطفى (18 سنة) بجروح خطرة جراء اطلاق النار بيد ان حياته ليست في خطر.

وبحسب مصادر عسكرية اسرائيلية قام جندي اسرائيلي " بفتح النار دفاعا عن النفس على الفلسطينيين اللذين كانا بلباس مدني واقتربا الى ما بين 200 و300 متر من موقع اسرائيلي".

وذكرت الشرطة الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت في وقت مبكر من الاثنين احد عناصر حركة حماس عند محاولته الافلات من محاولة لتوقيفه في الخليل بجنوب الضفة الغربية.

وقتل يعقوب ادكيكي (28 سنة) عندما كان يحاول الهرب من منزله حيث قدم جنود لاعتقاله عند الساعة 03:00 بالتوقيت المحلي (01:00 ت غ).

وكان هذا هو اول شهيد فلسطيني منذ نداء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الاحد للوقف "الشامل والفوري لجميع الاعمال المسلحة" من قبل الفلسطينيين والعودة فورا الى التفاوض مع اسرائيل.

واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان اربعة حوادث مسلحة بسيطة هي عبارة عن اطلاق نار على اهداف اسرائيلية سجلت منذ نداء الرئيس ياسر عرفات الاحد الى وقف الاعمال المسلحة.

وبذلك يرتفع الى 1106 عدد الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 850 شهيدا فلسطينيا و 233 اسرائيليا.

الى ذلك رفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاثنين في بيان لها الدعوة التي وجهها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف كل الاعمال المسلحة ضد اسرائيل وتوعدت بمواصلة النضال ضد اسرائيل.

واكدت حماس في بيانها "ان ما ورد في الخطاب (خطاب عرفات) من مطالبة الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة بوقف المقاومة والجهاد حتى وإن واصل العدو الصهيوني عدوانه المتمثل بسفك الدم الفلسطيني عبر الاغتيالات والمذابح، يفتح الباب على مصراعيه أمام السفاح شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ليواصل حملة الإبادة للشعب الفلسطيني، بحماية فلسطينية".

واضافت حماس "وإننا على ثقة بأننا سننتصر ولكن بمواصلة جهادنا ومقاومتنا المشروعة للاحتلال".

وقالت حماس، المسؤولة عن غالبية العمليات في اسرائيل، "إن إعطاء الاحتلال حق ممارسة العدوان على شعبنا الفلسطيني ومنع شعبنا الفلسطيني من الدفاع عن نفسه معادلة ظالمة لا يمكن القبول بها".

وتابعت ان "اعتبار العمليات الإستشهادية البطولية التي أحدثت حالة من توازن الردع، والتي تمثل السلاح الوحيد الذي يحفظ للشعب الفلسطيني حقوقه، عمليات إرهابية يحقق لشارون شرعية كان هو بأمس الحاجة إليها لشن حرب مسعورة ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد، وتشكل ضربة قوية لمشروعية نضال شعبنا الفلسطيني عبر عقود من الزمن، وتشكل تراجعا جديدا وخطيرا أمام الابتزاز الصهيوني للسلطة الفلسطينية".

وكان مسؤول من حماس في قطاع غزة اعلن في وقت سابق ان حماس ستواصل عملياتها ضد اسرائيل رغم دعوة الرئيس الفلسطيني.

وقال المسؤول في الحركة الشيخ سعيد صيام "ان الاحتلال الاسرائيلي لارضنا هو الذي يفرض على الشعب الفلسطيني هذه العمليات المسلحة" وذلك ردا على دعوة عرفات الى الوقف الكامل للعمليات ضد اسرائيل.

واضاف ان "استراتيجية حماس تقوم على مواصلة المقاومة طالما ان الاحتلال الاسرائيلي مستمر. اما اين وكيف ومتى فان ذلك يعود للجناح المسلح لدى حماس لاتخاذ قرار حوله".

وكان عرفات وجه الاحد دعوة لا سابقة لها لوقف الهجمات المسلحة ضد اسرائيل ودعا الى استئناف مفاوضات السلام "على الفور".

وقال عرفات "لن نسمح بغير سلطة واحدة على هذه الارض وفي هذا المجتمع والوطن"، في اشارة ضمنية الى حماس والجهاد الاسلامي.