حماس تتوعد اسرائيل بمواجهة كبرى

غزة ـ من صخر ابو العون
حماس: انابوليس لضرب المقاومة وحفظ الامن للعدو الصهيوني

قتل ثلاثة عناصر من كتائب عز الدين القسام في قصف مدفعي اسرائيلي على قطاع غزة الاربعاء ما يرفع الى 24 عدد ناشطي حماس الذين قتلوا منذ انعقاد مؤتمر انابوليس للسلام، ويؤشر الى تصعيد اسرائيلي توعدته حماس بـ"مواجهة كبرى" و"معركة لن تكون كسابقاتها".
وقال مدير عام الطوارئ والاسعاف في وزارة الصحة في غزة معاوية حسنين ان "ثلاثة فلسطينيين استشهدوا في القصف الاسرائيلي المدفعي لشمال قطاع غزة وهم محمد علي صبح وسعيد النجار واياد عزيز وجميعهم من شمال قطاع غزة فيما اصيب خمسة آخرون".
واوضحت المصادر "ان سيارات الاسعاف عثرت على جثامين الشهداء الثلاثة ممزقة بالاضافة الى جرحى في المناطق المحيطة بمدرسة الشيماء الى الشمال الغربي من بلدة بيت لاهيا وجرى نقل الشهداء والجرحى الى مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة".
واعلنت كتائب القسام "ان العدو قصف مجموعة لكتائب القسام في منطقة الشيماء شمال بلدة بيت لاهيا مما ادى الى استشهاد ثلاثة من افراد المجموعة".
من جهته اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الطيران الاسرائيلي شن غارة على شمال قطاع غزة من دون اية ايضاحات اخرى.
وقالت حماس في بيان انه منذ انعقاد مؤتمر انابوليس الى اليوم "استشهد 24 شهيداً من كتائب الشهيد عز الدين القسام".
وكان الاسرائيليون والفلسطينيون تعهدوا الاسبوع الماضي في اجتماع انابوليس قرب واشنطن الدخول فوراً في مفاوضات تهدف الى تسوية نزاعهما والتوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية 2008.
واوضح المتحدث باسم حماس ابو عبيدة "لقد اتخذنا كافة الاجراءات الامنية اللازمة لحماية مقاتلينا بعد عمليات القصف الجوي التي استهدفت بعض مواقعنا(....) لكننا لم نعلن بعد حالة الاستنفار العام داخل كتائب القسام، لان الامر ما يزال مجرد عمليات جوية متقطعة على الرغم من ان المؤشرات عن قرب اجتياح عام تتزايد هذه الايام".
وتابع متوعداً "نحن نعتبر انفسنا في مواجهة مستمرة مع الاحتلال الذي لم تتوقف اعتداءاته اطلاقاً ونحن نستعد لمواجهة كبرى معه، معركة لن تكون كسابقاتها حيث سنستخدم آليات فعالة في مواجهة الاحتلال، ولكننا لم نتخذ قرار البدء في تنفيذ الخطة الدفاعية عن قطاع غزة لانه حتى الآن لا توجد معالم لتوغل بري صهيوني".
واعتبر "ان قصف الاحتلال لعناصر القسام في المواقع المتقدمة تصعيد خطير ياتي كنتيجة من نتائج مؤتمر انابوليس الذي شكل غطاء للاحتلال لتنفيذ جرائمه" متوقعاً "المزيد من التصعيد من قبل الاحتلال خاصة قصف مواقع المرابطين المتقدمة" متوعداً "الاحتلال بالرد على عمليات القصف".
وبذلك يرتفع الى 5963 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 غالبيتهم من الفلسطينيين.
وكان ثلاثة ناشطين من كتائب القسام قتلوا الثلاثاء في غارة شنها الطيران الاسرائيلي على موقع للحركة في جنوب قطاع غزة.
وينتشر على حدود قطاع غزة المئات من المرابطين المسلَّحين التابعين لكتائب القسام حيث كثفت اسرائيل في الايام الاخيرة عملياتها باستهداف مواقع لحركة حماس ومجموعات المرابطين.
وتؤكد القسام ان المرابطين هم "مجاهدون يقومون بمهام جهادية" قرب المناطق الحدودية بين قطاع غزة واسرائيل لمراقبة اي تحركات وعمليات توغل للجيش الاسرائيلي ولصد اي اجتياح للجيش الاسرائيلي.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اعلن الاحد انه امر الجيش بتوسيع عملياته ضد حماس في قطاع غزة.
وقال باراك الثلاثاء "كل يوم يمر يقربنا من عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. لكن في الوقت الراهن المهم هو تصفية الذين يريدون اطلاق صواريخ القسام على اسرائيل".
واضاف ان "الجيش الاسرائيلي سيواصل العمليات التي تنفذها وحداته الخاصة في قطاع غزة والتي اثبتت فعاليتها. في الايام الـ10 الاخيرة حققت كافة اهدافها وقتلت 27 ارهابياً في القطاع".
واعتبرت حركة حماس في بيان لها ان "ثمار انابوليس تتجلى يوماً بعد يوم (...) ولقد بانت مؤامرة انابوليس واضحة جليَّة للعيان ومناطها ضرب المقاومة واستئصالها وحفظ الامن للعدو الصهيوني".
واكدت حركة حماس "ان هذا التصعيد الصهيوني مستمر على قطاع غزة المحاصر المعذب بقرار صهيوني اميركي بالتواطؤ مع العصابة القابعة في رام الله التي تآمرت على الشعب والقضية في انابوليس فلم تجلب له سوى القصف والدمار والحصار والتجويع".
واضافت "ندعو جميع المجاهدين الى المزيد من الحيطة والحذر واليقظة الدائمة".
واكدت حماس ان على "العدو الصهيوني المجرم ان لا ينتظر الا الضربات الموجعة من قبل المقاومة الباسلة فكلمة الفصل لها".
وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو الماضي اثر اشتباكات مسلحة مع عناصر الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية الذين تنتمي غالبيتهم الى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.