حماس تتهم 'دولة عربية' بتزويد فتح بالأسلحة لقلب الحكومة

تأجيج الانقلاب على الحكومة

غزة - اتهمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) دولة عربية لم تسمها الخميس بارسال شحنة من الاسلحة الى قطاع غزة عبر معبر كيرم شالوم على الحدود بين مصر واسرائيل جنوب القطاع، لصالح امن الرئاسة و"الانقلابيين" في حركة فتح، معتبرة ان هدف هذا السلاح هو الانقلاب على الحكومة.
ونفت حركة فتح على لسان متحدث باسمها هذه المعلومات التي اعتبرتها "كاذبة"، مؤكدة عدم تلقيها اية اسلحة، كما نفى مسؤول الوفد الأمني المصري ادخال اسلحة الى قطاع غزة عن طريق مصر.
وقال اسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة حماس التي تترأس الحكومة ان "شحنة كبيرة من الاسلحة دخلت امس (الاربعاء) للسلطة وهي موجهة الى امن الرئاسة وما يسمى بالانقلابيين ودخلت عبر معبر كرم ابو سالم (كيريم شالوم) ومنها جيبات عسكرية وقذائف وقد ارسلت من دولة عربية لا نريد الافصاح عنها".
وعبر المتحدث باسم حماس عن "قلق" حركته من هذا الامر الذي "ياتي في سياق تاجيج الوضع في الساحة الفلسطينية وبنية الانقلاب على الشرعية وهذا ما اعلنته الولايات المتحدة" وتابع "هذه الاسلحة ليست للدفاع عن ابناء شعبنا بل هي لتقوية طرف (في اشارة الى حركة فتح) على طرف اخر (حماس)، وبهدف اشعال الفتنة".
واوضح ان وفدا من حماس سيلتقي مع اعضاء الوفد الامني المصري الموجود في غزة "لمناشقة الموضوع وابعاده، كما ان حماس ستتابع القضية مع كل من له علاقة بالامر ونامل ان يتم تجاوز المسالة".
وقالت حركة حماس في بيان انها فوجئت بدخول الشحنة "عن طريق الاراضي المصرية" الى غزة، وتابع البيان "نطالب الدول العربية برفع الحصار عن شعبنا وارسال الاموال بدلا من الاسلحة التي سوف تؤجج الصراع وتزيد شعبنا ارهاقا".
كما طالب البيان الدول العربية "القريبة والبعيدة ان توقف ادخال اي اسلحة تهدف الى تقوية طرف على طرف اخر في ساحتنا الفلسطينية".
واعتبر عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح هذا الاتهام "كاذبا، ويهدف لصب الزيت على النار كما انه مضاد للمصالح الوطنية وجهود الوحدة".
وقال عوض "لم تصل اية اسلحة لفتح او للرئاسة وللاسف يبدو ان الاخوة في حماس يعالجون الامور وكانها دعاية انتخابية".
من ناحيته نفى اللواء برهان حماد رئيس الوفد الامني المصري في الاراضي الفلسطينية صحة ان تكون مصر قد ادخلت او سمحت بادخال شحنات اسلحة او عتاد حربي او ذخائر الي احد طرفي المواجهات التي يشهدها قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس.
وقال حماد في تصريح صحفي ان "هذا الكلام كاذب جملة وتفصيلا"، مؤكدا ان "من يردده يرغب في توتير الساحة الداخلية الفلسطينية ودفع حركتي فتح وحماس للدخول في سباق تسلح حتي تتفجر أعمال العنف مرة اخري".
وقال حماد ان الشحنات التي تم ادخالها الى قطاع غزة هي عبارة عن "قوافل للمساعدات والاغذية قادمة من مصر وبعض الدول كمنح غذائية وطبية وليس كسلاح وعتاد كما يروج محترفو الوقيعة".
واكد اللواء حماد ان سياسة مصر "تلتزم الحياد" في النزاع بين فتح وحماس و"تعمل من اجل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ولا فرق عندها بين هذا الطرف أو ذاك".
واوضح ردا على سؤال ان سلاحا مصريا نقل الى السلطة الفلسطينية قبل موعد اجراء الانتخابات التشريعية التي فازت فيها حماس في 25 كانون الثاني/يناير 2006، "في اطار التزام مصر الثابت والتاريخي بدعم السلطة الوطنية الفلسطينية لمصلحة الشعب الفلسطيني ككل".
وهاجمت حماس الاربعاء المساعدة التي قررت الولايات المتحدة تقديمها لقوات الامن التابعة للرئاسة الفلسطينية واعتبرت انها تهدف الى "افتعال حرب اهلية".
وانتقد اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس اعلان البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش امر بتقديم حوالي 86.4 مليون دولار مساعدة لقوات الامن الخاضعة لسيطرة الرئيس محمود عباس.
من ناحية ثانية اتفق ممثلو حركتي فتح وحماس في اجتماع مع الوفد الامني المصري في مقر السفارة المصرية بغزة على "تشكيل مكاتب مشتركة في المناطق بما فيها في الضفة الغربية لمعالجة اية اشتباكات او مشاكل بين افراد الحركتين" وفقا للمتحدث باسم فتح.
وتم الاتفاق على وقف اطلاق النار بين فتح وحماس خلال اجتماع عقد في غزة ليل الاثنين الثلاثاء بين رئيس الوزراء اسماعيل هنية وروحي فتوح المبعوث الشخصي للرئيس عباس بمشاركة الوفد الامني المصري بعد جولة جديدة من الاشتباكات الدامية اوقعت 35 قتيلا.