حماس تتبرأ من تحريض أحد قادتها على قتل اليهود

قيادي في حماس يثير موجة استنكار بعد أن دعا إلى قتل اليهود في كل مكان من العالم ذبحا وتقطيعا وبالأحزمة الناسفة في تصريحات قالت الحركة الإسلامية إنها لا تمثلها.



قيادي بارز في حماس يمنح إسرائيل ذرائع لاستهداف الفلسطينيين


صائب عريقات يصف تصريحات فتحي حمّاد بـ"المقيتة"


إسرائيل: تصريحات حماد تثبت أن حماس من يؤجج العنف

غزة - تبرأت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية 'حماس' اليوم الاثنين من تصريحات أحد قادتها، هدد فيها باستهداف اليهود وبتوزيع أحزمة ناسفة على متظاهري مسيرات العودة.

وقالت في بيان نشرته على موقعها الرسمي "توقفت قيادة الحركة عند التصريحات التي وردت في الخطاب الجماهيري لعضو المكتب السياسي الأخ المجاهد فتحي حمّاد. هذه التصريحات لا تعبر عن مواقف الحركة الرسمية".

وأضاف البيان أن "سياسة الحركة المعتمدة والثابتة التي نصت على أن صراعنا مع الاحتلال الذي يحتل أرضنا ويدنس مقدساتنا وليس صراعا مع اليهود في العالم ولا مع اليهودية كدين".

وتابعت "سبق أن استنكرت الحركة الاعتداءات التي استهدفت يهودا آمنين في أماكن عبادتهم".

وأثارت تصريحات القيادي في حماس، تنديدا من مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين ومن مبعوث الأمم المتحدة.

وقال عوفير جيندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن هذه التصريحات تظهر "ما هي حماس".

وكتب في تغريدة على تويتر "حماس تقف وراء أعمال الشغب على حدود غزة. حماس بنت مصانع للسترات المتفجرة لكي يستخدمها صبيان وفتيات غزة. حماس تريد قتل اليهود في مختلف أنحاء العالم"، مضيفا "الآن تعلمون لماذا نحمي الحدود مع غزة من حماس".

وندّد أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بتصريحات حماد.

وكتب عريقات على تويتر "القيم العادلة للقضية الفلسطينية تشمل العدالة والمساواة والحرية والمحبة. تصريحات القيادي في حركة حماس فتحي حماد المقيتة حول اليهود لا تمت بصلة إلى قيم النضال الفلسطيني. يجب عدم استخدام الدين لأغراض سياسية".

كما ندد مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف بأقوال حماد، معتبرا إياها "خطيرة ومقيتة وتحريضية! يجب أن يدينها الجميع بشكل واضح".

وكان خطاب القيادي حمّاد يوم الجمعة الماضي أمام المحتشدين في مسيرات العودة، قد أثار الكثير من ردود الأفعال المنددة بمضمونه بعد أن هدد فيه بـ "قطع رقاب اليهود".

وقال القيادي في حماس"ليسمع الوسطاء وليسمع العدو الصهيوني سأموت وأنا عزيز. سأموت وأنا أفجّر وأقطع رقاب اليهود".

وقال "إخواننا يستعدون في الخارج، يحاولون الاستعداد، سبعة ملايين فلسطيني في الخارج، يكفي تسخين. عندكم يهود في كل مكان، يجب أن نهجم على كل يهودي متواجد في الكرة الأرضية ذبحا وقتلا"، مضيفا "وأنتم أهل الضفة الغربية إلى متى تسكتون؟ نريد أن تطلع السكاكين".

وعادة ما تقول حماس إنها "لا تعادي اليهود ولا الديانة اليهودية وأن حربها فقط مع الحركة الصهيونية داخل أرض فلسطين التاريخية".

وفي موضوع آخر، أكدت حماس في بيانها أن مسيرات العودة وكسر الحصار مسيرات، "شعبية سلمية تهدف إلى تثبيت حق العودة وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة".

لكنها أضافت "الإجماع الوطني على شعبيتها وسلميتها لا يعني السماح للاحتلال بالتغول على المتظاهرين السلميين وقتلهم واستهدافهم".

وكان حمّاد قد قال في ذات الخطاب، إن حركته "جهزت مصنعا للأحزمة الناسفة"، مهددا إسرائيل بأنها إن لم ترفع الحصار على القطاع، فإن حركته ستوزع هذه الأحزمة على المتظاهرين وستدفعهم لاختراق السياج الحدودي.

وتعطي تصريحات القيادي في حماس إسرائيل ذرائع لاستخدام القوة والرصاص الحي ضد المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة.

وعادة ما تبرر إسرائيل أعمال القتل بحق فلسطينيين بـحق الدفاع عن النفس".