حماس: استئناف الدعم الغربي للسلطة مؤامرة ضد الفلسطينيين

غزة - من عادل الزعنون
الفلسطينيون يدفعون ثمن حسابات خارجية

رأت حركة حماس الثلاثاء ان استئناف الدعم الاميركي الاوروبي السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية "مؤامرة" على الفلسطينيين محذرة من ان "الاعتداءات" على مؤسساتها وعناصرها في الضفة الغربية يمكن ان تفجر الامور في الضفة كما حصل في غزة.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان الاعلان الاميركي والاوروبي عن تقديم الدعم المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية "يعكس طبيعة المؤامرة على حماس والشعب الفلسطيني".
واضاف ان الوعود المالية الغربية "محاولة لابتزاز الشعب الفلسطيني وصرفه عن حماس وهذا كله لن يفلح بعد تجربة عام ونصف العام من وجود حماس في الحكومة"، مؤكدا انه "اصبح واضحا ان محاولة اقصاء حماس وهم لكن يبدو ان الغرب لم يستفد من التجارب".
وتابع ان استئناف الدعم الغربي "تأكيد على زيف الموقف الدولي والغربي من الديموقراطية لانهم تنكروا لشرعية صندوق الانتخابات ويدعمون حكومة غير شرعية".
وقد رفع الاوروبيون والاميركيون الاثنين الحصار المفروض منذ 15 شهرا على الحكومة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة طوارئ مؤلفة من موالين للرئيس محمود عباس بدون اي ممثلين عن حماس.
واعلن الاتحاد الاوروبي الجهة المانحة الاولى للفلسطينيين، الاثنين "التطبيع الفوري لعلاقاته مع السلطة الفلسطينية" من اجل تعزيز حكومة سلام فياض الخبير الاقتصادي الذي يحظى بثقة الغرب والاسرائيليين، في مواجهة احكام حماس سيطرتها عسكريا على قطاع غزة.
وبعد بضع دقائق اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة قررت معاودة تقديم مساعدتها الاقتصادية "كاملة" الى الحكومة الفلسطينية.
من جهة ثانية حذرت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ الجمعة من ان "الاعتداءات" على مؤسساتها وعناصرها في الضفة الغربية يمكن ان تفجر الامور في الضفة مثلما حصل في غزة.
وقال ابو زهري ان "الاعتداءات على مؤسسات وابناء حماس في الضفة لا زالت متواصلة باشكال متعددة ونحن نحاول حلها بشكل هادئ وضبط النفس حتى لا تنفجر مثلما انفجرت في غزة".
وحذر من انه "اذا استمرت الاعتداءات" فان حماس "لن تتمكن من مواصلة سياسة ضبط النفس وهذا ما يجب ان ينتبه اليه الجميع".
لكن ابو زهري اشار الى وجود اتصالات مع اطراف عربية ومع جامعة الدول العربية "للتدخل لوقف المجزرة في الضفة الغربية على ايدي اجهزة امنية رسمية".
واوضح ان لقاء عقد بين وفدين قياديين من حركتي فتح وحماس الاثنين في رام الله في الضفة الغربية، موضحا انهم "وعدوا بالعمل على تطويق الاحداث لكن في الميدان حتى اللحظة هناك امعان في الاستمرار بالاعتداءات".
واكد خليل الحية احد قادة حماس ان الحركة "ملتزمة بالعملية الديمقراطية التي دخلت الانتخابات على اساسها والتي تعطي الشرعية من خلال صناديق الاقتراع وانتخب على اساسها الرئيس محمود عباس وكذلك انتخب على اساسها المجلس التشريعي".
وشهدت مناطق مختلفة في الضفة الغربية حوادث مختلفة وهجمات على عناصر ومؤسسات تتبع لحماس خاصة في نابلس.
واصدرت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح قائمة باسماء 32 عضوا في حماس قالت انهم "قتلة يجب ان يسلموا انفسهم والا نقوم بملاحقتهم".
من جانب آخر لا يزال نحو مئتي فلسطيني من نساء واطفال فروا من قطاع غزة، عالقين في الممر المؤدي الى معبر ايريز بين القطاع والاراضي الاسرائيلية بينما ترفض اسرائيل السماح لهم بالعبور.
افاد شهود عيان الثلاثاء ان عددا من الآليات العسكرية الاسرائيلية توغلت شمال قطاع غزة قرب معبر ايريز.
وقال شهود عيان ان "ثلاث دبابات اسرائيلية وجرافة عسكرية توغلت لاكثر من كيلومتر شمال قطاع غزة قرب معبر ايريز الذي لجأت اليه عدد من العائلات الفلسطينية".
واغلقت اسرائيل كل المعابر مع قطاع غزة منذ سيطرت عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة.