حماة مقطوعة عن العالم والمدن السورية تتظاهر دعماً لها

غضب شعبي

نيقوسيا – افاد ناشطون حقوقيون ان عدة مظاهرات خرجت في مدن سورية الجمعة نصرة لحماة وتطالب باسقاط النظام.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الالاف خرجوا في مدينة دير الزور (شرق) المحاصرة رغم الحر الشديد".

واضاف "كما خرج الاف في مدينة درعا (جنوب) والقامشلي (شمال شرق) نصرة لحماة".

من جهته، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "اكثر من 12 الف متظاهر خرجوا في مدينة بنش الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب) للمطالبة باسقاط النظام والتضامن مع حماة ودير الزور".

واشار الى ان "مئات المتظاهرين خرجوا من جامع المنصوري في جبلة الساحلية (غرب) هاتفين الله معنا، الله معنا".

وتخشى السلطات من ان تشكل صلاة التراويح مناسبة لانطلاق التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية خلال شهر رمضان، بعد ان دعا ناشطون عبر صفحة "الثورة السورية" على فيسبوك الى التظاهر خلال شهر رمضان.

ودعا ناشطون الى التظاهر والى اعتبار ان كل يوم في شهر رمضان هو يوم جمعة الذي كان موعد التظاهر الاسبوعي في البلاد فيما تواصل قوات من الجيش عملياتها في حماة (وسط) وسط انقطاع لوسائل الاتصال مع هذه المدينة.

ونادى ناشطون على صفحة "الثورة السورية" على موقع التوصل الاجتماعي الفيسبوك الى تنظيم "الليلة وكل ليلة مظاهرات الرد في رمضان كل يوم هو يوم الجمعة". وكتبوا على موقعهم: "الله معنا فهل انتم معنا".

ياتي ذلك فيما ماتزال الاتصالات مقطوعة عن حماة التي شهدت احداثا دامية اسفرت عن مقتل العشرات بحسب شهود وناشطين حقوقيين اثر عمليات عسكرية بدات منذ ايام بررتها السلطات بالعمل على اعادة الامن والاستقرار الى المدينة في مواجهة "التنظيمات الارهابية المسلحة".

وابرزت الصحافة الرسمية الصادرة الجمعة ان "وحدات من الجيش تعمل على إعادة الأمن والاستقرار والحياة الطبيعية إلى مدينة حماة بعد أن استباحتها التنظيمات الإرهابية المسلحة".

وذكرت الصحف ان هذه التنظيمات "نصبت الحواجز والمتاريس وقطعت الطرقات وهاجمت العديد من المقرات والدوائر الرسمية والمؤسسات الخدمية وأقسام الشرطة فيها وأحرقتها واعتدت على عناصرها مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة".

واوضحت ان "الآليات تقوم بفتح الطرقات وإزالة الحجارة والأتربة والمكعبات الاسمنتية وأعمدة الإنارة التي استخدمتها هذه التنظيمات بهدف فصل المدينة عن محيطها وتقطيع أوصالها وتعطيل الحياة داخلها وترويع الأهالي وترهيبهم".

ولفتت الى ان وحدات الجيش "تقوم بملاحقة عناصر هذه التنظيمات وذلك بعد قرابة الخمسين يوما من سيطرتها على المدينة وبعد فشل الكثير من محاولات الحوار نتيجة تعنتها وإصرارها على الممارسات الإرهابية التي حرضتها عليها أطراف خارجية".

وكان احد سكان المدينة الذي تمكن من مغادرتها ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس ان "ثلاثين شخصا قتل اثر عملية عسكرية قام بها الجيش الاربعاء في هذه المدينة" مشيرا الى وجود عدد كبير من الجرحى في المستشفيات.

واضاف ان "عددا من المباني احرق جراء القصف الا انها ليست مدمرة بالكامل". وتحدث عن "انتشار للدبابات في المدينة وخصوصا في ساحة العاصي وامام القلعة" في وسط المدينة.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل 1600 مدنيا واعتقال اكثر من 12 الف شخص ونزوح الالاف، وفق منظمات حقوق الانسان.

وتتهم السلطات "جماعات ارهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.