حلول واقعية مغربية على طاولة التفاوض حول الصحراء

تفاوض ع صعب وطويل

الرباط ـ أكد أستاذ القانون الدولي المغربي الدكتور ميلود بلقاضي أن مفاوضات مانهاست بين المغرب والبوليساريو بحضور الجزائر وموريتانيا تعتبر مؤشراَ إيجابياَ على اقتناع الأطراف المعنية بأهمية التفاوض لحل هذا النزاع، الذي قال بأنه "طال أمده وأصبح مزعجاَ ليس فقط للدول الإقليمية وإنما للعالم بأسره".

وأوضح بلقاضي في تصريحات أن المغرب قدم مقترحاَ للحكم الذاتي وصفه بـ "المتقدم"، وأعرب عن أمله في أن تتجاوز الجزائر ما أسماه بـ"الدرجة الصفرية" لوضع حد لهذا الملف الذي يكلف الجزائر ميزانية وصفها بـ "الضخمة"، وقال "لا شك أن قضية الصحراء المغربية ليست سهلة لا من الناحية القانونية ولا السياسية، ولا شك أيضا أن مجرد جلوس الأطراف المعنية وهي المغرب والبوليساريو والجزائر على طاولة التفاوض مؤشر إيجابي، والعملية التفاوضية في مثل هذه الملفات عادة ما تكون صعبة وشاقة وطويلة".

وأضاف "من المهم أيضا الإشارة إلى نقطة مهمة، تتعلق بقناعة جميع الأطراف بضرورة إيجاد حل لهذا الملف، ليس لأنه يؤثر على مصالح دول المنطقة، وإنما لأنه يؤثر على مصالح دولية كبرى، لا سيما بعد ظهور خطر القاعدة في بلاد الساحل والصحراء وحركة الجهاد الصحراوية وبيع الأسلحة والبشر والمخدرات في منطقة الساحل والصحراء، مما يجعل من الصعوبة مراقبة هذه المنطقة دون حل أزمة الصحراء".

وأشار بلقاضي إلى أن الكرة في ملعب الجزائر، وقال "المغرب بشهادة كل المتابعين قدم ما يمكن له تقديمه من أجل حسم هذا الملف في مقترح الحكم الذاتي، وهذا هو أقصى ما يمكن له أن يقدمه، وهو مستعد للتفاوض على أي موضوعات إلا على سيادته ووحدته الترابية.

ومن المرتقب أن يلقي العاهل المغربي الملك محمد السادس خطاباَ السبت ليؤكد الموقف المغربي من هذا الملف، وبالنسبة لنا في المغرب قضية السيادة والوحدة الترابية محل إجماع وطني، وقد قدمنا ما يمكن تقديمه، بعكس الجزائر التي تتحكم في البوليساريو وتصرف عليها وهي لا تزال في موقفها من ملف الصحراء المغربية في الدرجة الصفرية". (قدس برس)