حلم غينيس يراود مغربياً متخصصاً بالكلمات المتقاطعة

تيفلت (المغرب)
هل يصبح حلم وزبير واقعا؟

بعد أن أنجز، مؤخرا، وللمرة الثالثة على التوالي، أكبر شبكة للكلمات المتقاطعة باللغة العربية في العالم، يطمح الشاب المغربي العربي وزبير (33 سنة من مدينة تيفلت إقليم الخميسات)، وبفضل بحثه المتواصل والمتجدد في مجال لعبة الألغاز واختبار الذكاء، إلى أن يسجل اسمه في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية العالمية.

يذكر أن الرقم القياسي العالمي لأكبر شبكة للكلمات المتقاطعة باللغة العربية في العالم والمسجل في موسوعة "غينيس" يوجد منذ سنة 1982 في حوزة الكندي روبير تيركوت، الذي استطاع إنجاز شبكة ضخمة تضم 82 ألف و951 خانة ويبلغ عدد ألغازها أفقيا 18 ألف و125 لغزا وعموديا 12 ألف و989 لغزا.

وتمكن العربي وزبير، ولمدة 16 شهرا، من إنجاز ثالث أكبر شبكة للكلمات المسهمة باللغة العربية في العالم يبلغ عدد خاناتها 200 ألف و282 خانة، ويبلغ طولها خمسة أمتار وعرضها أربعة أمتار، وتضم 34 ألف و271 لغزا عموديا و40 ألف و77 لغزا أفقيا، وذلك بعد إنجازه لأكبر شبكتين للكلمات المتقاطعة باللغة العربية في العالم، الأولى سنة 2006 (عدد خاناتها 100 ألف و560 خانة ويبلغ طولها 10ر2 متر وعرضها 20ر1 متر) والثانية سنة 2007 (عدد خاناتها 120 ألف خانة ويبلغ طولها 4 أمتار وعرضها 3 أمتار).

وأكد العربي وزبير، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إصراره المتزايد على تسجيل إنجازاته في موسوعة "غينيس"، مذكرا بأنه سبق أن بعث إلى هذه المؤسسة (إنجلترا) سنة 2004 ملفه المتعلق بإنجازه لأكبر شبكة للكلمات المسهمة، كما بعث سنة 2007 ملفا آخر يتعلق بإنجاز مماثل لأكبر شبكة للكلمات المتقاطعة.

كما أكد أن رغبته الشديدة في تسجيل اسمه ضمن موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية العالمية، ستقوى من عزيمته للاجتهاد في مجال هذه اللعبة التي أصبحت تعرف انتشارا واسعا، معبرا، في السياق ذاته، عن أمله في أن تلقى هذه الإنجازات دعما من قبل المسؤولين المغاربة.

وأوضح، من جهة أخرى، أن الكلمات الواردة في شبكة الكلمات المتقاطعة التي أنجزها مؤخرا غير مكررة وتخضع لجميع الشروط العالمية للعبة، مشيرا إلى أن إنجاز هذه اللعبة يتطلب التوفر على رصيد معرفي كبير، فضلا عن صحة ودقة المعلومات.

وذكر أنه تمكن، وبفضل مجهوداته الشخصية، من تحطيم رقم قياسي عالمي سنة 2010 بإنجازه لأكبر شبكة رقمية مكونة من 100 ألف خانة طولها مترين وعرضها مترين وهي لعبة جديدة (مدة إنجازها 12 شهرا) تمزج بين لعبة السودوكو والكلمات المتقاطعة، موضحا أنه يمكن ترجمة هذه الشبكة الرقمية إلى جميع اللغات دون أن يتغير محتواها أو مضمونها.

كما أنها تعتبر موسوعة مرجعية للتاريخ تجمع كل ما له علاقة بعالم الأرقام من تاريخ وأحداث وعمليات حسابية ورياضية.

وسبق للعربي وزبير أن أنجز سنة 2003 أكبر شبكة للكلمات المسهمة في العالم العربي تحتوي على 20 ألف خانة بطول ستة أمتار وبعرض ثلاثة أمتار.

وأنجز سنة 2007 أكبر جريدة وطنية تتضمن ست صفحات طول كل صفحة ستة أمتار وعرضها ثلاثة أمتار، وتتضمن أخبار عامة. كما قام بإنجاز أكبر مجلة في هذا الصدد.

وتعتبر الكلمات المتقاطعة لعبة لاختبار الذكاء تجمع بين الغرابة والمعرفة، كما أنها إحدى أهم ألعاب الترفيه والمعلومات التي تتضمنها الصحف والمجلات، وذلك لما تتضمنه من ألغاز تتناول جوانب اللغة والأدب والفن والثقافة والتاريخ والجغرافيا والتكنولوجيا.

ويعود تاريخ هذه اللعبة، التي تتطلب ثقافة عامة، إلى دجنبر 1913 عندما قامت جريدة "نيويورك وورلد" بنشر أول شبكة كلمات متقاطعة في العالم والتي ألفها وصممها صحافي بريطاني هاجر من ليفربول إلى نيويوك يدعى أرثر واين، بعدما أصدرت دار النشر "سايمون وشوستر" سنة 1924 كتابا يحتوي على عدد كبير من شبكات الكلمات المتقاطعة.

يشار إلى أن العربي وزبير فاعل جمعوي ومدير جريدة (مخبر الأحداث) والجريدة الإلكترونية "جونبريس".(ماب)