حكومة مغربية جديدة بـ23 وزيرا بعد أشهر من الجدل السياسي

العاهل المغربي يصادق على التشكيلة الوزارية الجديدة التي ضمت أربع نساء من بين 23 وزيرا واحتفظ فيها وزيرا الخارجية والمالية بمنصبهما.



حكومة العثماني تضم أربع وزيرات


وزيرا الخارجية والمالية يحتفظان بمنصبهما في الحكومة المغربية الجديدة


التشكيلة الوزارية الجديدة تضم عددا أقل من سابقتها التي كانت تعد 39 وزيرا

الرباط - صادق العاهل المغربي الملك محمد السادس اليوم الأربعاء على التشكيلة الوزارية الجديدة التي ضمت 23 وزيرا وهو عدد أقل من التشكيل السابق، لكن وزيري المالية والخارجية احتفظا بمنصبيهما في التعديل الوزاري الذي أنهى جدلا سياسيا بين رئيس الحكومة سعدالدين العثماني والأغلبية الحكومية في الفترة الماضية.

واستقبل الملك محمد السادس بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط رئيس الحكومة وأعضائها في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها، حيث أدى الوزراء القسم بين يدي العاهل المغربي.

وتتشكل الحكومة الجديدة من خمسة أحزاب بعدما غادرها حزب التقدم والاشتراكية وهي العدالة والتنمية (125 نائبا بمجلس النواب الغرفة الأولى للبرلمان من أصل 395) والتجمع الوطني للأحرار (37 نائبا) والحركة الشعبية (27) والاتحاد الاشتراكي (20) والاتحاد الدستوري (23). ‎

وتشمل التشكيلة الوزارية سعدالدين العثماني رئيس الحكومة ومصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان وعبدالوافي لفتيت وزير الداخلية وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

كما تم تعيين محمد بن عبدالقادر وزيرا للعدل وأحمد التوفيق وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية ومحمد الحجوي أمينا عاما للحكومة ومحمد بن شعبون وزيرا للاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

وضم التشكيل الوزاري الجديد أيضا عزيز أخنوش وزيرا للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وسعيد أمزازي وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وخالد آيت الطالب وزيرا للصحة ومولاي حفيظ العلمي وزيرا للصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي وعبدالقادر اعمارة وزيرا للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء وعزيز رباح وزيرا للطاقة والمعادن والبيئة ومحمد أمكراز وزيرا للشغل والإدماج المهني والحسن عبيابة وزيرا الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة وعبداللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني ونورالدين بوطيب وزيرا منتدبا لدى وزير الداخلية.

إضافة إلى محسن الجزولي وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وإدريس اعويشة وزيرا منتدبا لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي مكلفا بالتعليم العالي والبحث العلمي.

وضمت التشكيلة الوزارية الجديدة أربع نساء هن نزهة بوشارب وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ونادية فتاح العلوي وزيرة للسياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي وجميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة ونزهة الوافي وزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج.

وكان من المتوقع أن يتم التعديل الحكومي الثلاثاء قبل الحديث عن تأجيله إلى الأربعاء، فيما كانت الحكومة السابقة تضم 39 وزيرا بمن فيهم سعدالدين العثماني الذي يتولى المنصب منذ 17 مارس/آذار 2017.

وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، أعلن الملك محمد السادس خلال خطاب للشعب بمناسبة الذكرى العشرين لتوليه الحكم، أن الحكومة (بقيادة حزب العدالة والتنمية) مقبلة على تعديل في تشكيلتها.

وتطوي إعادة هيكلة الحكومة المغربية جدلا سياسيا استمر لأشهر بين رئيس الوزراء وأحزاب الأغلبية الحكومية.

وكانت أحزاب الأغلبية في الحكومة قد اتهمت العثماني  بالاستئثار بالقرار وبمناقشة التعديل الحكومي فقط مع حزبه العدالة والتنمية.

وأحزاب الأغلبية هي تلك التي وقعت مع العدالة والتنمية في 2018 ميثاق الأغلبية الحكومية كرؤية تشاركية وتضامنية بين مكونات الحكومة لتنفيذ البرامج المتفق عليها وهذه الأحزاب هي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري.

وفي سبتمبر/ايلول قال قادة أحزاب الأغلبية الذين عبروا عن استيائهم من طريقة إدارة العثماني لملف التعديل الوزاري، إنه يناقش هذا الأمر مع حزبه أكثر مما يناقشه معهم.

وعبر قادة أحزاب الأغلبية الذين أجروا مشاورات في ما بينهم حينها عن استغرابهم من تصريحات مصطفى الخلفي العضو في العدالة والتنمية والناطق باسم الحكومة والتي أكدّ فيها أن العثماني يجري مشاورات مستمرة مع زعماء الأغلبية (الأمناء العامون للأحزاب سالفة الذكر).

وفيما نفى قادة أحزاب الأغلبية وقتها صحة ما جاء على لسان الخلفي حول المشاورات التي يجريها العثماني معهم، أعلن الأخير أنه سيعلن تفاصيل التعديل بعد عودته من نيويورك حيث مثل المغرب في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بتكليف من الملك محمد السادس.