حكومة مرسي تُكبل مظاهرات المعارضة بقانون جديد

مرسي على خطى مبارك

القاهرة - أقرت الحكومة التي يقودها الإسلاميون في مصر الأربعاء مشروع قانون ينظم المظاهرات يقول مؤيدوه إنه يفي بالمعايير الديمقراطية الدولية لكن منتقديه يعتقدون أنه يمنح الدولة مزيدا من السلطة لقمع الاحتجاجات.

وسيحال مشروع القانون إلى مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الإسلاميون والذي يتولى التشريع لحين انتخاب مجلس النواب خلال الشهور المقبلة لمناقشته وإقراره.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط قول وزير العدل أحمد مكي إن مشروع القانون وضع "من أجل إعادة السلمية للمظاهرات التي تعتبر من أقوى الحقوق المتاحة للشعب المصري3.

لكن هبة مورايف مديرة مكتب منظمة هيومان رايتس ووتش في القاهرة ردت على ذلك بالقول "يبدو أن هذا القانون وضع من أجل زيادة القيود في حين أن الإطار القانوني القائم والذي يعود إلى أوائل القرن العشرين سيء بما يكفي."

ومضت قائلة "إذا ارتكب محتج واحد جرما فإن هذا يعطي الشرطة الحق في تفريق المظاهرة كلها".

وقتل نحو 60 شخصا في احتجاجات عنيفة ضد الرئيس الإسلامي محمد مرسي بين يوم 25 يناير/ كانون الثاني الذي وافق الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك والرابع من فبراير/ شباط.

وصارت الاحتجاجات السياسية والاقتصادية والاجتماعية من ملامح الحياة اليومية في مصر في العامين الماضيين بينما تعرضت قبل ذلك للقمع الشديد.

وقال مكي انه بموجب مشروع القانون سيكون الاحتجاج السلمي حقا يتعين حمايته وهو ما يتطلب إخطار الشرطة رسميا قبل المظاهرة بثلاثة أيام على الأقل. ويمكن للشرطة أن تأمر بتغيير مسار مظاهرة الاحتجاج.

وقالت مورايف إن مشروع القانون يعطي الشرطة سلطات واسعة للغاية في مجال فض المظاهرات وإنه اشتمل على قيود غير مقبولة على التظاهر على بعد 200 متر من المباني الحكومية والبرلمان والسفارات والمحاكم ودور العبادة وأقسام الشرطة والمناطق العسكرية.

ومع ذلك قال مكي إن مشروع القانون يلقي على عاتق الشرطة أمر حماية المحتجين. وأضاف أنه يهدف لتجنب أي خلط بين حق التجمع السلمي الذي تلتزم الدولة بحمايته وأعمال العدوان على الأشخاص والممتلكات أو قطع الطرق أو منع العمل في المنشآت العامة.

وسيكون من حق السلطات أن تطلب أمرا قضائيا بحظر مظاهرة كما يقضي مشروع القانون بتجريم قطع الطرق وغلق الميادين وارتداء أقنعة أو أغطية رأس على الوجه.

ومن بين بنود مشروع القانون التي تثير الجدل حظر رفع لافتات أو ترديد هتافات تتضمن إهانات أو تمييزا أو ازدراء للديانات السماوية أو تثير الشقاق أو العنف أو الكراهية أو تشمل تعديا على هيئات أو مؤسسات حكومية.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي الزائر مايكل بوزنر يوم الثلاثاء إن من المهم أن تحترم الحكومة المصرية "المباديء الدولية للتجمع والتنظيم الحر والدور الحيوي الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في أي مجتمع ديمقراطي".