حكومة السودان الانتقالية تحت مجهر الاختبار الأميركي

واشنطن ستختبر التزام الحكومة بحقوق الإنسان وحرية التعبير وتسهيل دخول المهام الإنسانية قبل موافقتها على رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.


الدبلوماسيون الأميركيون سيتعاملون مع الفريق أول محمد حمدان دقلو

الخرطوم - قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن الولايات المتحدة ستختبر التزام الحكومة السودانية الانتقالية الجديدة بحقوق الإنسان وحرية التعبير وتسهيل دخول المهام الإنسانية قبل موافقتها على رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وذكر المسؤول بوزارة الخارجية في تصريح للصحفيين مشترطا عدم نشر اسمه أنه بينما سيكون رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك نقطة الاتصال الرئيسية، إلا أنه أوضح أنه سيتعين أيضا على الدبلوماسيين الأميركيين التعامل مع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي النائب السابق لرئيس المجلس العسكري الذي يقود قوات الدعم السريع.

وأضاف المسؤول "قال رئيس الوزراء حمدوك كل الأمور الصائبة لذلك نحن نتطلع إلى التعامل معه. أظهرت هذه الحكومة الجديدة الالتزام حتى الآن. وسنواصل اختبار هذا الالتزام".

أظهرت هذه الحكومة الجديدة الالتزام حتى الآن وسنواصل اختبار هذا الالتزام

وأدى الخبير الاقتصادي حمدوك اليمين رئيسا لحكومة انتقالية متعهدا بتحقيق استقرار السودان وحل أزمته الاقتصادية.

وكان ديفيد هيل وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية اكد بداية اغسطس/اب إن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة لتسوية قضايا قائمة منذ وقت طويل مع السودان قبل أن تفكر في رفعه من قائمتها للدول الراعية للإرهاب.

وكانت الحكومة الأميركية علقت النقاش بشأن تطبيع العلاقات مع السودان في أبريل/نيسان بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير. وقال هيل إن التعليق لا يزال ساريا.

وأدرجت الحكومة الأميركية السودان على قائمتها للدول الراعية للإرهاب في عام 1993 بسبب دور حكومة البشير الإسلامية آنذاك في رعاية الإرهاب.

ومن المنتظر ان تتغير المواقف الاميركية تجاه السلطة في السودان مع الوصول الى اتفاق بين المعارضة والمجلس العسكري على اقتسام السلطة والانطلاق في تنفيذ تلك الاتفاقات.

وبدا عبد الله حمدوك أولى لقاءاته التشاورية بعد يوم من تنصيبه الأربعاء الاربعاء في الخرطوم حيث التقى زعيم حزب الأمة الصادق المهدي وقادة في قوى الحرية والتغيير في منزل المهدي بمدينة أمدرمان.

وجاء تعيين حمدوك بعد أن أدى الفريق أول عبدالفتاح البرهان اليمين رئيسا لمجلس السيادة الجديد الذي سيدير المرحلة الانتقالية لثلاث سنوات لحين إجراء انتخابات.

وقال حمدوك إنه بدأ في مهمة اختيار وزراء الحكومة الانتقالية المقبلة بحسب المعايير التي تم الإجماع عليها، وهي الكفاءة والقدرة على إحداث التغيير، مع الوضع في الاعتبار القيم التي توافقت عليها قوى الثورة السودانية.

والأربعاء، تعهد حمدوك بجعل تحقيق السلام وحل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، أبرز أولوياته في المهام الجديدة التي أوكلت إليه.

واحتفل السودانيون بسقوط البشير لكنهم ضغطوا أيضا من أجل تسليم السلطة للمدنيين خلال فترة مضطربة من الاحتجاجات والعنف شملت حملة استهدفت اعتصاما للمحتجين أمام وزارة الدفاع، يقول مسعفون تابعون للمعارضة إنها تسببت في مقتل أكثر من مئة شخص في يونيو/حزيران.

واكتمل الثلاثاء الماضي تشكيل مجلس السيادة، المؤلف من 11 عضوا والذي سيدير البلاد لفترة انتقالية ويحل محل المجلس العسكري. ويتألف مجلس السيادة من ستة مدنيين وخمس شخصيات عسكرية.

وأدى تسعة من أعضاء المجلس اليمين خلال ساعتين تقريبا بعد أداء البرهان اليمين . وذكرت وكالة السودان للأنباء أن العضو الأخير محمد حسن التعايشي سيؤدي اليمين في وقت لاحق لم يتم تحديده.

ومع ذلك، عبر بعض أعضاء المعارضة والمحللين عن قلقهم إزاء احتمال ألا يحقق اتفاق تقاسم السلطة التوقعات في بلد هيمن عليه الجيش، بدعم من الإسلاميين، على مدى عقود.