حكومة السراج تناور بدعم أميركي غير موجود

أحمد معيتيق يقول ان واشنطن تدعم الحكومة في طرابلس باعتبارها الحكومة الشرعية لكن وزارة الخارجية توخت الحذر ولم تؤكد الدعم.

واشنطن - قال نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، أحمد معيتيق خلال زيارة إلى واشنطن الجمعة أنّ الإدارة الأميركية أكّدت له دعمها لحكومته، ولكن دون تأكيدات من واشنطن.
ومنذ مطلع نيسان/أبريل تشنّ قوات الجيش هجوماً عسكرياً واسع النطاق بهدف السيطرة على طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق التي يترأّسها فائز السرّاج.
وفي منتصف نيسان/أبريل أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكالمة هاتفية مع حفتر اعترف خلالها سيّد البيت الأبيض "بدور المشير حفتر المهمّ في مكافحة الإرهاب" وأكّد أنّه يتشاطر وإيّاه "رؤية مشتركة" لمستقبل ليبيا، ما اعتُبر يومها دعماً أميركياً صريحاً لحفتر.
والجمعة قال معيتيق للصحافيين في واشنطن حيث التقى مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية وعدداً من أعضاء الكونغرس إنّه "قبل مجيئي إلى هنا كانت هناك شائعات كثيرة مفادها أنّ الولايات المتّحدة لا تدعم حكومتنا".
وأضاف "أعود إلى دياري ومعي رسالة مختلفة: الولايات المتحدة تدعمنا بصفتنا الحكومة الليبية الشرعية".
غير أنّ وزارة الخارجية الأميركية بدت حذرة، مكتفية بالدعوة إلى "الاستقرار" في ليبيا وإلى "وقف إطلاق النار في طرابلس وجوارها" وإلى استئناف المفاوضات بين السراج وحفتر.
ولفت في تصريح معيتيق دعوته واشنطن إلى استخدام نفوذها لعزل حفتر.
وقال معيتيق "لسنا نطلب من الولايات المتّحدة دعماً مالياً أو عسكرياً. ما نحن بحاجة إليه هو مساعدة دبلوماسية محدّدة".
وأضاف "الولايات المتّحدة لديها الكثير من الحلفاء والأصدقاء في المنطقة وهؤلاء الأصدقاء والحلفاء للولايات المتّحدة يتدخّلون بقوّة وبشدّة في الشؤون الليبية".
وتابع "نريد من الولايات المتحدة أن ترسل رسالة واضحة لهذه الدول لكي تنأى بنفسها عن ليبيا".
وتدعم تركيا وقطر حكومة السراج التي تقاوم زحف الجيش على طرابلس.
وما زالت الأمم المتحدة عاجزة عن التفاوض على وقف لإطلاق النار. ودعت فرنسا، مثل دول أوروبية أخرى، لوقف إطلاق النار لكنها أيضا تدعم حفتر في سعيه لقتال المتشددين الإسلاميين في البلاد.
كما يحظى قائد الجيش الليبي بدعم دول عربية عديدة منها الإمارات والسعودية والجارة مصر، التي زارها مرتين منذ بدأ معركة طرابلس، والتقى الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أكد دعمه للجيش الليبي في مكافحة الإرهاب والتنسيق معه لعودة الأمن إلى ليبيا.
وشنت قوات الجيش في الرابع من نيسان/أبريل هجوماً واسع النطاق للسيطرة على طرابلس.
وتسبّبت المعارك بسقوط مئات القتلى.
كذلك، نزح أكثر من 80 ألف شخص من مناطق الاشتباكات، حسب وكالات الامم المتحدة.
وفشل مجلس الأمن الشهر الماضي في الاتفاق على مشروع قرار يدعو إلى وقف لاطلاق النار في ليبيا والعودة إلى المحادثات السياسية لإنهاء النزاع.