حكومة السراج تتسلم مقر رئاسة الوزراء في طرابلس

اجراء عملي يعزز شرعية سلطة الوفاق

طرابلس - تسلمت حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين مقر رئاسة الوزراء في طرابلس بعد نحو مئة يوم من دخولها الى العاصمة، في خطوة اعتبرت أنها تشكل "البداية الفعلية" لعملها.

وجرت عملية تسلم المقر الواقع في وسط طرابلس بحضور رئيس الوزراء فايز السراج وأعضاء اخرين في الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي التي عقدت اجتماعا في المقر فور دخولها إليه.

واستقبل مسؤولون في الشرطة وموظفون في رئاسة الوزراء أعضاء الحكومة.

وقال نائب رئيس الوزراء موسى الكوني في مؤتمر صحافي في المقر الحكومي "اليوم استلمنا مقر رئاسة الوزراء بعد أن أمضينا أكثر من مئة يوم في القاعدة البحرية"، مضيفا "اعتبارا من اليوم ستباشر حكومة الوفاق عملها من هذا المقر".

واعتبر الكوني أن "البداية الفعلية لعمل الحكومة تنطلق اليوم"، مضيفا "كنا مكبلين في السابق واليوم أصبحنا قادرين على ادارة شؤون الدولة".

وكانت حكومة السراج دخلت الى طرابلس في نهاية مارس/اذار ونجحت في اقصاء حكومة الامر الواقع السابقة عن الحكم وتسلمت مقرات العديد من الوزارات لكنها بقيت تعقد اجتماعاتها في قاعدة طرابلس البحرية حتى انتقالها الاثنين الى مقر رئاسة الوزراء.

وتواجه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي صعوبات في ترسيخ سلطتها وتوحيد البلاد بفعل استمرار المعارضة التي تلقاها من قبل حكومة موازية غير معترف بها دوليا في شرق ليبيا.

وولدت حكومة الوفاق نتيجة اتفاق سلام وقعته اطراف ليبية في المغرب في ديسمبر/كانون الاول 2015 نص على أن تقود هذه الحكومة مرحلة انتقالية لعامين تنهي النزاع على السلطة المتواصل منذ منتصف العام 2014.

والى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في انتفاضة شعبية عام 2011 فوضى أمنية بسبب احتفاظ الجماعات المسلحة التي قاتلت هذا النظام بأسلحتها.

كما تعاني ليبيا الغنية بالنفط من انهيار اقتصادي بسبب تراجع انتاج النفط وسعره وتوقف الاستثمارات والنقص في السيولة وعدم القدرة على تحصيل الضرائب.

وقال الكوني في المؤتمر الصحافي ان انتاج النفط "من المتوقع ان يرتفع قريبا"، مضيفا "هناك اتصالات من أجل اعادة فتح حقول مغلقة في الايام المقبلة"، من دون أن يحدد هذه الحقول.

ويبلغ مستوى انتاج النفط في ليبيا حاليا نحو 200 الف برميل يوميا ويرتفع احيانا ليصل الى 500 ألف برميل يوميا بعدما كان يبلغ نحو مليون ونصف مليون برميل في فترة ما قبل الاطاحة بنظام القذافي.