حكومة الجعفري ستحاكم صدام على 'جرائم الحرب العراقية الايرانية'

تهمة جديدة لصدام

بغداد - اعلن مصدر رسمي الجمعة ان بغداد وافقت على طلب طهران محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومساعديه على "الجرائم الحربية" المرتبطة بالحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثماني سنوات (1980-1988).
واكد العراق وايران في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية العراقية على شبكة الانترنت "ضرورة محاكمة قادة النظام السابق في العراق في محكمة عادلة نظرا لاقترافهم جرائم حربية وجرائم ضد الانسانية وعدوانهم العسكري على شعوب العراق وايران والكويت".
ونشر البيان في ختام زيارة لوزير الخارجية الايراني كمال خرازي الى العراق.
وهي المرة الاولى التي تعترف فيها بغداد بمسؤوليتها في الحرب بين العراق وايران التي ادت الى سقوط 500 الف قتيل بين العسكريين في الجانبين، حسب تقديرات يقبل بها الجانبان.
واتفق الجانبان خلال زيارة خرازي التي استمرت ثلاثة ايام على فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما.
وقال البيان ان الجانبين اتفقا على "تطوير وتعميق العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى العلاقات والتعاون السياسي والامني والاقتصادي بين البلدين".
وقد قررا في هذا الاطار "تشكيل لجنة مشتركة عليا بينهما برئاسة ابراهيم الجعفري رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في العراق ومحمد رضا عارف النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية".
واكد البيان ان الجانبين اتفقا ايضا على "اعادة فتح القنصليات العراقية والايرانية في مدن خرمشهر وكرمنشاه (في ايران) وكربلاء والبصرة (العراق) خلال مدة شهرين".
واخيرا، دان البيان المشترك "كافة الاعمال الارهابية في العراق"، مشيرا الى ان الجانبين "يرفضان في الوقت ذاته المساعي التي تهدف الى ربط ظاهرة الارهاب بالاسلام والمسلمين ويؤكدان على ان الارهاب امر يتنافى والمبادئ والقيم الاسلامية".
وقد اعلنت طهران الجمعة انها ما زالت تطالب العراق بتعويضات حرب. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي ان "المسائل المهمة العالقة منذ الحرب وخصوصا مسألة تعويضات الحرب، لا تزال مطروحة على جدول اعمال حكومة الجمهورية الاسلامية".
واضاف آصفي ان ايران "لا يمكنها ان تتجاهل حقوق مواطنيها الذين عانوا خلال الحرب"، مشيرا الى ان "السياسة العدوانية لنظام صدام حسين وحزب البعث التي ادت الى الحرب ضد ايران تركت آثارا ونتائج سيئة" في ايران.
وقدر الايرانيون في الماضي التعويضات المتوجبة على العراق بحوالى مئة مليار دولار، فيما تقدر مصادر ايرانية اخرى قيمة الاضرار التي لحقت بايران بسبب الحرب بنحو الف مليار دولار.
واكدت الامم المتحدة في 1991 ان العراق مسؤول عن هذه الحرب لكن صدام حسين رفض باستمرار قبول ذلك متهما ايران بانها استفزت العراق.