حكومة الجعفري تعتزم مصادرة أملاك من يساند المقاومة

الجعفري يسعى لوقف العمليات المستمرة في العراق

بغداد - اعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية الجديدة الثلاثاء ان الحكومة تعتزم اصدار مجموعة قوانين تضع المتعاونين والمتسترين على الارهابيين في دائرة المحاسبة القانونية.
وقال الناطق الرسمي ليث كبة في مؤتمر صحافي عقده في بغداد ان "هناك رزمة من القوانين الجديدة في طريقها للصدور تتعلق بامن الدولة والشعب (...) وهذه الاجراءات ستجرم حالات عدم التبليغ والمشاركة والايواء لمن يعرض أمن الدولة والشعب للخطر".
وشدد كبة على ان الغرض من القوانين الجديدة هو "حماية امن الدولة والشعب والمواطن والمجتمع".
واشار الناطق باسم الحكومة الى ان من يخالف هذه القوانين "سيتعرض للحجز والسجن ومصادرة امواله المنقولة"، مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه الاجراءات الجديدة ستحرص على "صيانة الحريات بما فيها حقوق الانسان في البلاد".
ووصف كبة عمليات العنف التي سجلت تصعيدا بعد استلام حكومة ابراهيم الجعفري مهامها في مطلع الشهر الجاري، بانها نتيجة لمبادئ "مدرسة فاشية تريد ان تحكم (البلاد) مرة اخرى بالرعب وتوقف العملية السياسية"، في اشارة الى بقايا نظام الرئيس صدام حسين وحزب البعث الحاكم سابقا.
ودعا الناطق باسم الجعفري الشعب العراقي الى مساندة الحكومة في التصدي للشبكات الارهابية قائلا "تقع على الشعب مسؤولية كشف (الارهابيين)" مشددا على ضرورة التصدي لشبكات الارهاب واعاقة "تحركاتها وسط المجتمع العراقي".
واوضح كبة ان القرارات الجديدة التي تنوي حكومة الجعفري اصدارها لا تستهدف مرتكبي جرائم من الحق العام في عهد النظام السابق او مرتكبي عمليات سلب ونهب في الفترة التي تلت سقوط النظام، بل تهدف تحديدا الى التصدي للارهابيين.
وقال ان "الحكومة ترى ان لا علاقة لها بالملف السياسي (...) وموضوع تصفية تركة الماضي يتطلب معاقبة من مارسوا السرقة او التصرف بالمال العام او القتل"
واضاف ان الحكومة العراقية لا تستطيع اسقاط الحق العام حيال تلك الجرائم.
واكد ان الكثير من عمليات العنف التي شهدها العراق في الآونة الاخيرة كان الهدف منه اشعال فتيل الحرب الطائفية في العراق.
وقال ان "اغلب حوادث التفجير عشوائية ومنها ما يشبه المسرحية التي يراد بها اعلان الحرب الطائفية".
كما شدد الناطق على الدور الايجابي الذي تلعبه اطراف غير حكومية كالمرجعية الدينية في مدينة النجف الشيعية المقدسة والمتمثلة بالمرجع الديني الكبير اية الله علي السيستاني.
وقال ان"الحكومة العراقية والشعب ممتن للسيد السيستاني للدور الايجابي الذي لعبه في دعم برنامج الحكومة (...) ودعوته الشعب للاصطفاف مع الحكومة والكشف عن شبكات الارهاب والتخريب".
وقد تلت اعلان حكومة الجعفري في 28 نيسان/ابريل الماضي موجة عنف جديدة تهدف على ما يبدو الى افشال العملية السياسية في العراق بعد انتخابات كانون الثاني/يناير الماضي التي شكلت نقطة تحول في مسارها