حكومة الجعفري تدافع عن قرار الهجوم على الاعظمية

شوارع الاعظمية غدت ميدان معركة حقيقية

بغداد - دافعت الحكومة العراقية الخميس عن قرارها اللجوء الى القوة في منطقة الاعظمية السنية شمال بغداد ليل الاحد الاثنين، بينما رأت المجموعات السنية ان العملية تهدف الى "اشعال نار الفتنة الطائفية".
وقال مصدر امني عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مركز شرطة الاعظمية الذي غالبا ما يتعرض الى هجمات من قبل مسلحين مجهولين تعرض ليل الاحد الاثنين الى هجوم كان اكثر ضراوة ما استدعى طلب مساندة قوات الجيشين العراقي والاميركي".
واضاف انه "لدى وصول قوات الجيشين العراقي والاميركي فجر الاثنين بهدف البحث عن المسلحين جوبهت هذه القوات بنيران من ازقة وشوارع المدينة التي بدت خالية تماما من ساكنيها مما استدعا الرد بالمثل على مصادر النيران".
ووقعت اشتباكات مسلحة ليلة الاحد الاثنين الماضي بين قوات حكومية العراقية ومسلحين مجهولين في منطقة الاعظمية تضاربت الاراء بشأنها.
ومنطقة الاعظمية ذات الغالبية السنية من المناطق الساخنة في بغداد وتشهد باستمرار عمليات عنف واشتباكات بين مسلحين والقوات الاميركية واحيانا قوات الامن العراقية.
وقال احد اهالي الاعظمية ان "اشتباكات في اغلب ازقة وشوارع المنطقة وقعت الاثنين ما ادى الى وقوع اضرار مادية باغلب المنازل واصابة العديد من الاهالي الذي فضلوا معالجة جروحهم بعيدا عن المستشفيات خوفا من اعتقالهم".
وقالت الحكومة في بيان ان "معلومات استخباراتية من وزارتي الداخلية والدفاع اكدت ومنذ شهرين ان عصابات الارهابيين من الجيش الاسلامي وكتائب ثورة العشرين والتوحيد والجهاد وتنظيم القاعدة اصدروا تعليماتهم بتوجيه العناصر الارهابية الى بغداد".
واضافت ان هؤلاء دعوا "للظهور المسلح ولتقويض حالة الامن والاستقرار في المدينة لما تمثله من ثقل سكاني وسياسي واعلامي بعد ان فشلوا في كافة انحاء العراق من خلال انخفاض نسبة العمليات الارهابية في الموصل وتلعفر وديالى وتكريت وسامراء والمنطقة الغربية".
واضاف ان هؤلاء "روجوا شائعات بانهم تابعون لمغاوير وزارة الداخلية ليقوموا بعدها بشن هجمات على معسكر للجيش العراقي من خلال هجومين مسلحين مستخدمين انواع مختلفة من الاسلحة انطلاقا من ازقة وشوارع منطقة الاعظمية".
واوضح ان "المعالجة تمت من قبل وحدات الجيش"، مؤكدا ان "قوات وزارة الداخلية لم تتدخل في مدينة الاعظمية ما يؤكد بطلان ادعاءات البعض الذين يحاولون بكل الوسائل تشويه صورة العناصر الامنية في الوزارتين ويكشف زيف وكذب هذه الافتراءات".
من جانبها، اتهمت هيئة علماء المسلمين احدى اكبر الهيئات السنية في العراق "قوات مغاوير الداخلية مصحوبة بالميليشيات بالهجوم على المدينة".
واوضحت ان "الاشتباكات اوقعت سبعة قتلى وتسعة عشرة جريحا".
ورأت الهيئة التي دانت هذا "الاعتداء الآثم المتكرر" الهجوم، معتبرة انه "يهدف الى اشعال نار الفتنة الطائفية من خلال استهداف منطقة تمثل رمز في نفوس العراقيين لنقل الشرارة الى باقي انحاء العراق".
ووجهت الهيئة نداء الى الامم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات ذات العلاقة "للسعي من اجل ايقاف عمليات العنف في الاعظمية".
كما دان مجلس الحوار الوطني العراقي الذي يتزعمه الشيخ خلف العليان، الهجوم.
وقال في بيان ان "هذه الاعمال تبين بما لا يقبل الشك ان الحكومة مستمرة في مسلسلها قبل تشكيل الحكومة الجديدة بحجة مكافحة الارهاب متناسين ان الاستمرار بهذه الاعمال قد يؤدي الى نسف العملية السياسية باكملها".
ودعا المجلس الحكومة الى "تحمل مسؤولياتها في حماية ارواح الابرياء وممتلكاتهم وكبح جماح القوات الحكومية والميليشيات المتعاونة معها والتي جعلت الوضع في المناطق السنية جحيما لايطاق".
كما دعت الوزراء المحسوبين على اهل السنة ان يعلنوا مواقفهم صراحة معتبرة ان "كل المناصب لا تعادل صيحة حرة عراقية او قطرة دم تسيل على ارض بغداد".
وعبرت الحكومة العراقية في بيانها عن "استغرابها الشديد من التصريحات التي اطلقها بعض المسؤولين السياسيين في تفسيرهم للاحداث التي وقعت في الاعظمية".
واتهمت بعض المغرضين "ببث الاشاعة المغرضة بين صفوف اهالي المنطقة وتحريضهم على حمل السلاح والتعرض على القطعات العسكرية فيما كانت وكما لاحظ اهالي المنطقة تعمل وفق مبدأ الضبط العالي والروح الوطنية في ضبط الامن في المنطقة بمعالجة المسلحين فقط دون الاعتداء اوالمداهمة اواعتقال اي مواطن".
واكدت ان ذلك يؤكد "بطلان ادعاءات البعض الذين يحاولون تشويه صورة العناصر الامنية في وزارتي الدفاع والدخلية العراقيتين ويكشف زيف وكذب افترائاتهم".
واكدت الحكومة في بيانها انها "ستقاضي كل من يحاول بث النزعة الطائفية والتحريض على فتح النار على العناصر الامنية كونها تمثل سيادة الدولة والقانون استنادا لقانون مكافحة الارهاب".