حكومة الاسد تنفرط: رموز الدولة تتجمع في جبهة المعارضة

الجميع يرحل الى الصف المقابل

عمان - قال مصدر من المعارضة السورية الأحد إن نائب قائد شرطة محافظة حمص بوسط سوريا انشق وتوجه إلى الأردن مما يقوض من مساعي الرئيس بشار الأسد للابقاء على اركان الدولة.

وقال المسؤول من المجلس الثوري الأعلى من العاصمة الأردنية عمان إن العميد إبراهيم الجباوي عبر الحدود إلى الأردن وسيعلن انشقاقه في احد القنوات الفضائية في وقت لاحق الاحد

والجباوي من درعا وهي محافظة ريفية ومهد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت ضد الأسد قبل 17 شهرا قبل امتدادها إلى باقي أجزاء البلاد.

وانشق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب إلى الأردن في الأسبوع الماضي وهو أكبر مسؤول سوري يتخلى عن الأسد منذ بدء الانتفاضة، فيما أعلن التلفزيون الرسمي إقالته من مهامه بعد أن كلف في السادس من يونيو /حزيران بتشكيل الوزارة.

واعتبر مسؤول اميركي ان انشقاق رئيس الحكومة السورية رياض حجاب يكشف ان الرئيس السوري بشار الاسد "فقد السيطرة" على البلاد. وقال توني فيتور المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض "ان المعلومات التي تفيد بان عدة مسؤولين كبارا في نظام الاسد. بينهم رئيس الحكومة رياض حجاب قد انشقوا. هي اشارة جديدة على ان الاسد فقد السيطرة على سورية".

واضاف المسؤول الاميركي "من البديهي القول ان هذه الانشقاقات تطاول اليوم اعلى مستويات الحكومة السورية وتكشف ان السوريين يعتقدون ان ايام الاسد باتت معدودة". وتابع فيتور "ان الطريقة الاسرع لوضع حد لحمام الدم ولعذابات السوريين هي في اقرار الاسد بان السوريين لن يسمحوا له بالبقاء في السلطة".

وتاتي هذه الانشقاقات لتكشف مدى انتفاض رجالات الاسد من حوله ما اعتبره محللون بداية نهاية احكم الاسد.

وانشق في 5 اغسطس/اب رئيس فرع المعلومات بالأمن السياسي في دمشق العقيد يعرب محمد الشرع، مع شقيقه الملازم أول كنان محمد الشرع من الفرع نفسه ولجوؤهما إلى الأردن. كما انشق العقيد ياسر الحاج علي من الفرع نفسه وانتقل أيضا إلى الأردن.

كذلك لجأ اللواء محمد أحمد فارس الطيار في سلاح الجو الذي أصبح أول رائد فضاء سوري، إلى تركيا بعد إعلان انشقاقه.

وقبل ذلك انشق في يوليو /تموز العميد مناف طلاس صديق الرئيس بشار الأسد عن النظام ليكون أهم الضباط السوريين الذين تخلوا عن الاسد منذ بدء حركة الاحتجاجات، وهو نجل وزير الدفاع الأسبق مصطفى طلاس الذي كان صديقا للرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي.

كما انشق اول ديبلوماسي من خكومة الاسد السفير السوري في بغداد نواف الشيخ فارس، وقد لجأ إلى قطر ودعا الجيش إلى "الانضمام فورا إلى صفوف الثورة".

وفي 24 من شهر يوليو/تموز انشق السفير السوري لدى الإمارات عبد اللطيف الدباغ، وزوجته القائمة بأعمال السفارة السورية في قبرص لمياء الحريري، ثم لحق بهما في 25 من الشهر نفسه الملحق الأمني في السفارة السورية لدى سلطنة عمان محمد تحسين الفقير.

وفي 30 من الشهر نفسه استقال القائم بالأعمال السوري في لندن خالد الأيوبي، ثم قنصل سوريا لدى أرمينيا محمد حسام حافظ.

وفي 8 مارس /آذار 2012 اعلن معاون وزير النفط والثروة المعدنية السوري عبدو حسام الدين انضمامه إلى صفوف المعارضة منددا بـ"وحشية" النظام.

ومن عمليات الانشقاق اللافتة فرار قائد طائرة حربية سورية في 22 يونيو/حزيران، هو العقيد طيار حسن مرعي الحمادة الذي لجأ بطائرته "الميغ" إلى الأردن.

واعلن أربعة نواب برلمانيين استقالتهم احتجاجا على قمع المعارضة، فقد أعلن نائبان مستقلان في أبريل /نيسان 2011 استقالتهما، تلاهما في يناير /كانون الثاني 2012 النائب عماد غليون العضو في لجنة الموازنة بمجلس الشعب والذي لجأ إلى مصر.

وفي 26 يوليو/تموز أعلنت النائبة عن مدينة حلب إخلاص بدوي انشقاقها ولجأت مع أولادها الستة إلى تركيا.

وأعلن العقيد رياض الأسعد الذي انشق عن الجيش السوري النظامي ولجأ إلى تركيا، في 30 يوليو/تموز 2011 تأسيس "الجيش السوري الحر" ليبدأ معارضة مسلحة ضد النظام.

ومنذ ذلك الحين لجأ 31 من كبار الضباط السوريين المنشقين إلى الأراضي التركية. لكن بعض هؤلاء الضباط عادوا إلى سوريا للانضمام إلى المقاتلين الناشطين في البلاد، كما أعلن مسؤول تركي، رافضا الكشف عن عدد الضباط السوريين الموجودين حاليا في تركيا.

هذا اضافة الى مئات العسكريين السوريين الذين يعبرون بشكل شبه يومي الحدود مع تركيا للالتحاق بالجيش السوري الحر.

واشاد مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية باتريك فنتريل بهذه الانشقاقات، معتبرا انها دليل على ان "النظام ينهار ويفقد سيطرته".

واضاف "نشجع اشخاصا اخرين على الانضمام اليهم ورفض الاعمال الوحشية التي يقوم بها نظام الاسد والمساعدة على تحديد طريق جديد لسورية يكون سلميا وديموقراطيا كاملا وعادلا".