حكومة الاسد بلهجة التشفي: لا تقتربوا من تركيا المضطربة

ترديد نفس العبارات

دمشق - دعت دمشق الاحد مواطنيها الى عدم التوجه الى تركيا "حفاظا على سلامتهم"، بسبب الاحتجاجات الشعبية الجارية منذ يومين والتي تتخللها مواجهات مع الشرطة التركية.

وتستخدم دمشق عبارات وكلمات سبق للمسؤولين الاتراك ان توجهوا بها الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد في معرض انتقادهم لقمع الحركة المطالبة برحيله في سوريا والتي تحولت الى نزاع دام كنوع من رد الاعتبار اليها والتشفي من خصمها الذي يمر بظروف امنية صعبة.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية السورية نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، "نصح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين المواطنين السوريين بعدم السفر الى تركيا خلال هذه الفترة حفاظا على سلامتهم وامنهم وذلك بسبب تردي الاوضاع الامنية في بعض المدن التركية خلال الايام القليلة الماضية والعنف الذي مارسته حكومة (رجب طيب) اردوغان بحق المتظاهرين السلميين من ابناء الشعب التركي".

وكان وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ندد الجمعة بـ"الاسلوب الارهابي" الذي يقود به رئيس الوزراء التركي اردوغان بلاده، وبـ"الهمجية" التي يتم التعامل بها مع المتظاهرين. وطالبه "بالتنحي" اذا "كان عاجزا عن اتباع وسائل غير عنفية".

وتدهورت العلاقات التركية السورية نتيجة دعم انقرة للمعارضة السورية.

وتشهد ساحة تقسيم في اسطنبول ومدن تركية اخرى مواجهات منذ الجمعة بين متظاهرين والشرطة بدأت باحتجاج على مشروع بناء سوق تجاري يتطلب اقتلاع بعض الاشجار في تقسيم، وتطورت الى انتقادات لاداء حكومة اردوغان في مجالات عدة، لا سيما الاجتماعية.

وترجم الاحتجاج الشعبي الذي انطلق من مجموعة صغيرة من ناشطي الجمعيات واشتعل في اسطنبول ومدن اخرى في تركيا، غضب الاتراك على حكومة تحتكر كل السلطات منذ عشر سنوات.

ومن اليسار التركي الى اليمين القومي احتشد الطيف السياسي التركي كله السبت لاجتياح ساحة تقسيم والاحتفال على وقع صرخات "ايها الدكتاتور استقل" بهزيمة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان امام غضب الشارع.

وعبر الجميع عن الغضب المتراكم على سياسة الحكومة المنبثقة من التيار الاسلامي المحافظ الذي اججه العنف والقمع البوليسي.

وكان حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي، وصل الى السلطة في 2002 على خلفية ازمة مالية في تركيا وعدم استقرار سياسي غذاه تدخل الجيش في الحياة العامة.

وفي غضون عشر سنوات تمكن من مضاعفة دخل الفرد ثلاث مرات بفضل نمو اقتصادي فاق 8 بالمئة في 2010 و2011 كما عمم ارتياد المدارس والخدمات الصحية وكبح جماح المؤسسة العسكرية. لكنه ادخل ايضا الدين الى الفضاء العام وسط عدم رضى انصار الجمهورية العلمانية.