حكومة الإخوان المصرية 'تفتح ذراعيها' لإستقبال الأموال الأجنبية

لا حلول لمصر الا الاقتراض

القاهرة - قال وزير المالية المصري ممتاز السعيد الاربعاء إن مصر ستبحث إمكانية زيادة قرض صندوق النقد الدولي إلى 4.8 مليار دولار حين يزور وفد الصندوق القاهرة الشهر الجاري و افاد مسؤول ان مديرة الصندوق كريستين لاغارد ستزور مصر في 22 أغسطس/اب بدعوة من مسؤولين مصريين.

وتفاوضت الحكومات المتعاقبة مع الصندوق للحصول على تمويل عاجل قدره مسؤولون عند 3.2 مليار دولار ولكن لم يجر التوصل لاتفاق ما أدى لتفاقم مشاكل التمويل في مصر على مدار 18 شهرا من الاضطرابات السياسية.

وقال وزير المالية إنه طلب من الحكومة الأميركية منحة 500 مليون دولار لدعم ميزانية الدولة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية في وقت سابق بان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستسمح باستمرار منح مصر مساعدات عسكرية واقتصادية أميركية رغم عدم وفاء القاهرة بشروط مؤيدة للديمقراطية، وهي خطوة لاقت انتقادا شديدا في الكونغرس.

وبعد ذلك بساعات أكد مسؤول رفيع بوزارة الخارجية ان كلينتون ستعلن التخلي عن الشروط التي أقرها الكونغرس في الاونة الاخيرة وتقضي بان تساند الحكومة المصرية الانتقال الى الديمقراطية حتى تستمر المعونات العسكرية الاميركية اليها.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه ان هذه الخطوة تعكس "هدفنا الرئيسي وهو الحفاظ على شراكتنا الاستراتيجية مع مصر وجعلها أشد قوة واستقرارا من خلال الانتقال الناجح الى الديمقراطية".

وتعد مصر من بين الدول الأولى المتلقية للمعونات الأميركية ولا تفوقها في ذلك الا اسرائيل، ففي العشر سنوات الماضية وصل مصر 15 بليون دولار ما بين منح وقروض.

وبالإضافة إلى مساهمة الولايات المتحدة الأميركية بالنصيب الأكبر من المعونات الخارجية التي تصل إلى حوالي 2 بليون دولار سنوياً تساهم في الإعانة، كل من ألمانيا الغربية واليابان والبنك الدولي.

ففي عام 1980 على سبيل المثال، وصلت مصر معونة قيمتها 150 مليون دولار من ألمانيا و175 مليون من اليابان وذلك بالإضافة إلى 450 مليون من البنك الدولي.

ويرى مراقبون ان التدفق الهائل من المعونات الخارجية و"كرم" الحكومات الغربية والمنظمات النقدية الكبرى في تعاملها مع الجانب المصري ليس اعتباطيا، وانما له ما يبرره اذ ان المنح والهبات والقروض التي تمنح لمصر والمقدرة بالاف المليارات في السنة الواحدة تجعل مصر اكثر التزاما ومحافظة على معاهدة السلام مع اسرائيل.

واكدت الحكومة المصرية الحالية التي يتزعمها الاخوان على مواصلة الحفاظ على اتفاقية كامب دافيد والالتزام ببنودها رغم رفض شق كبير من الشارع المصري واعتبار المعونة الأمريكية لا تنفصل عما يسمى بالتطبيع مع اسرائيل و التبعية الاقتصادية للدول الغربية.

وأطلق الداعية الإسلامي الشيخ محمد حسان، مبادرة تحت اسم "المعونة المصرية" والتي يهدف من ورائها إلى الاستغناء تماماً عن المعونة الاميركية "عسكرياً واقتصادياً" وذلك تمهيداً لمطالبة الجهات المسؤولة في مص، وهي "المجلس العسكري ومجلس الوزراء ومجلس الشعب" بإلغاء المعونة الأميركية نهائياً.

وأضاف الشيخ محمد حسان "أقول لاميركا.. مصر قامة كبرى.. وستبقى كذلك إلى أبد الدهر.. ولن نركع أمام معونتكم التافهة ولن نُذل أمام بضع ملاليم وأقسم بالله، أن الشعب المصري سيجمع من خلال شبابه وعلمائه ورجال أعماله حتى السيدات اللاتي يبعن الجرجير والطماطم في الشارع عشرات المليارات من الجنيهات لهذه المبادرة، حتى لا ينكسر المصريون أمام دولة عدو مثل أميركا".

من جهته، قال الكاتب الصحفي صلاح عيسى إن دعوة الشيخ حسان ما هي إلا جزء من الحالة الوطنية العامة في مصر بسبب الأزمة التي تتعلق بموضوع التمويل الأجنبي.