حكومة ابوظبي تضع خطة استراتيجية لتطوير 'الحكامة' في الامارة

حكومة مرنة، فعالة وسريعة لتحريك الاقتصاد

أبوظبي - أعلن محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي في أبوظبي الانتهاء من اعداد الخطة الاستراتيجية الشاملة لحكومة أبوظبي للخمس سنوات القادمة والتي تمثل بداية جديدة لأسلوب عمل الحكومة تشتمل على تطوير السياسات الحكومية استنادا الى مبادرات محددة وواضحة ترتبط بمؤشرات واقعية وبفترات زمنية تمكن من مراقبة الاداء وقياس الانجازات ومعرفة مواطن الضعف لمعالجتها.
وعكفت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في أبوظبي خلال الشهور القليلة الماضية على تحديد أهداف وأولويات شاملة تساعد أبوظبي في تحقيق رؤيتها الخاصة باقامة مجتمع آمن وواثق بنفسه واقتصاد منفتح ومرن يتمكن من المنافسة عالميا وتنمية مستدامة.
ولخصت الخطة الاستراتيجية الشاملة لحكومة ابوظبي تلك الاهداف والاستراتيجيات والتي سيتم الاعلان عن ابرز ملامحها في وقت لاحق.
وستقوم الامانة العامة للمجلس التنفيذي بوضع نظام متطور لمراقبة الاداء استنادا الى افضل الممارسات العالمية يتم من خلاله مراقبة الاداء وتقديم الدعم اللازم للدوائر والهيئات الحكومية.
ومع نهاية العام الماضي انجزت 27 دائرة ومؤسسة خططها الاستراتيجية باشراف الامانة العامة للمجلس التنفيذي التي قامت بالتأكد من التناغم الضروري مع رؤية الحكومة والتنسيق بين مختلف الدوائر الحكومية لتطوير الاستراتيجيات والخطط الهادفة الى بناء حكومة متميزة الاداء تستجيب لمتطلبات التنمية وقادرة على الاسهام في جعل ابوظبي مكانا افضل للاقامة والعمل والزيارة.
وقد احتاجت الخطة الى عامين من العمل المنسق المستمر كما تم عقد عشرين ورشة عمل وأكثر من 350 اجتماعا حكوميا اسفرت عن تحديد 202 اولوية استراتيجية و636 هدفا استراتيجيا و1499 مبادرة حكومية.
وقال محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي في ابوظبي ان "حكومة أبوظبي وبما وهبها الله تعالى من قيادة رشيدة وموارد مالية وبشرية نعتز بها تملك الامكانية والارادة لجعل ابوظبي المكان الاجمل والامثل لاستقطاب الاستثمارات وجعلها وجهة سياحية عالمية وتوفير الحياة الرغيدة للمواطنين والمقيمين ..فلنجعل من هذه الامكانيات فرصة لبناء حكومة حديثة فاعلة ومتميزة ولنبن اقتصادا منفتحا ومرنا ونبقى مجتمعنا آمنا مستقرا".
كما تم الجمعة تكليف هيئات حكومة ابوظبي بمباشرة الانشطة الضرورية التي تضمن مشاركة الموظفين واصحاب العلاقة والجمهور في دعم خططها واولوياتها الاستراتيجية.

من ناحيته قال عبدالله الأحبابي مدير ادارة الاداء الحكومي في الامانة العامة للمجلس التنفيذي في ابوظبي "تمتلك حكومتنا رؤية كبيرة وجريئة للغاية وسوف يحكم مدى نجاح تنفيذها على أرض الواقع مستوى التزام موظفي الحكومة وشركائهم في القطاع الخاص وسكان ابوظبي بتنفيذ تلك الرؤية".

واضاف "سوف نعمل من خلال عملية التخطيط الاستراتيجي على تنسيق طموحات المجلس التنفيذي مع طموحات جميع الدوائر الحكومية وسوف نواصل مراقبة الاداء ونتدخل عند الضرورة لندعم التنفيذ بهدف ضمان تحقيق اهداف حكومتنا".
وقد أكد رؤساء الدوائر تفهمهم والتزامهم بمفهوم الحكومة الرشيدة خلال الاجتماع الخاص الذي عقد في ديوان الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي وستقوم كل دائرة بالاعلان عن خططها تباعا بدءا من الاسبوع القادم وحتى نهاية شهر مايو حسب برنامج اشرفت عليه الامانة العامة للمجلس التنفيذي تعزيزا لمبدأ التواصل والتفاعل مع المجتمع.
واشار الاحبابي في كلمته الى أن انجازا مهما من انجازات هذه المسيرة المباركة يجمعنا اليوم باعلان الخطط الاستراتيجية للدوائر والهيئات والمؤسسات المختلفة والتي جاءت ترجمة لاجندة السياسة العامة الممثلة للرؤية الحكيمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مؤكدا ان "الاجندة ازالت أهم العوائق لاداء المنظومة الحكومية ومكنت الدوائر المختلفة من توحيد رؤيتها وانارة طريقها الى المستقبل بكل ثقة وامل وبناء خططها الاستراتيجية لخدمة أجيالنا القادمة مستفيدة من التجارب والخبرات العالمية المتاحة لهم بهدف بناء مجتمع آمن وواثق وتنمية مستدامة واقتصاد منفتح قادر على التميز والمنافسة وتقديم الافضل على مستوى العالم أجمع".
وأكد ان كل ذلك لم يكن ليتم لولا توجيهات ودعم الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي المستمرين وسعيه الحثيث الى الرقي بالعمل الحكومي الى مستويات متميزة وعالمية وتقديم الافضل وتوفير الأمن والاستقرار وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والوافدين على حد سواء.

وقال الاحبابي في كلمته ان المرحلة القادمة هي مرحلة السعي الى تنفيذ الخطط والاهداف وسمتها الرئيسية الشفافية والمساءلة والعمل الجماعي التي ارسيتموها واردتموها ان تكون اساسا للعمل الحكومي.

واضاف "اننا كدوائر ومؤسسات وهيئات حكومية نلتزم التزاما تاما واكيدا بان نعمل جاهدين من اجل تحقيق ذلك وتنفيذ الخطط الاستراتيجية مرتكزين على العناصر التالية:

1 - العمل كجسد واحد وبشكل متناسق ومتجانس نتحدث برسالة واحدة واضحة وذلك يتطلب وعي كل دائرة ومؤسسة لمهامها واهدافها واولوياتها ودورها ضمن المنظومة الحكومية المتكاملة وعليها ايصال ذلك الى الشركاء الرئيسيين وخصوصا كوادرها وموظفيها كما وتقع عليها مسؤولية ابقاء جميع قنوات الاتصال العمودية والافقية مفتوحة وعليها مشاركة وتنسيق خططها مع الدوائر والمؤسسات الاخرى.

2 - تبني المشاركة بالاستماع وتحسس احتياجات الناس وتلبية متطلباتهم بما يحقق التنمية ويعزز التفاعل مع كل فرد في المجتمع.

3 - الانفتاح والشفافية بالتحدث عن الانجازات والخطط والنوايا وفتح المجال للمشاركة واستطلاع رأي المختصين من مختلف القطاعات والمؤسسات واعتماد المساءلة طريقا لتطوير الاداء لكافة هذه المؤسسات.

4 - السعي للارتقاء بالاداء ومؤسسة اتخاذ القرارات استنادا الى دراسات واستراتيجيات تبتعد عن الاجتهادات الشخصية.

5 - الايمان بأن الانسان محور التنمية ومحركها ونسعى لتحسين مستوى معيشته.