حكماء العالم يدعون إيران لأداء دور عقلاني في سوريا

حان الوقت للتوقف عن دعم الأسد..

دعت مجموعة الحكماء برئاسة الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي أنان الخميس ايران لأداء دورا في حل الازمة في سوريا، وذلك اثر زيارة قامت بها المجموعة لطهران استمرت ثلاثة ايام.

وقال كوفي أنان "نشيد بالمحادثات الصريحة التي اجريناها مع مضيفينا. نحن مقتنعون بان ايران تستطيع ان تكون عاملا رئيسيا من اجل استقرار المنطقة بفضل دورها التاريخي وقدرتها على التاثير في الاخرين".

واضاف في بيان "نعتقد انه يجب ان تكون ايران طرفا اساسيا في حل النزاع السوري".

وتابع أنان "نشاطر مضيفينا الايرانيين القلق العميق حيال الوضع المأساوي في سوريا. علينا ان نبذل ما في وسعنا لوضع حد للكابوس الذي يعيشه السوريون رجالا ونساءا واطفالا".

والتقى وفد مجموعة الحكماء الذي ضم عنان والرئيسين السابقين لفنلندا مارتي اهتيساري والمكسيك ارنستو زيديلو والحائز على جائزة نوبل للسلام ديزموند توتو ، الرئيس الايراني حسن روحاني والرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني. واشادت المجموعة بـ"المناخ الجديد في ايران من الانفتاح والحوار مع العالم الخارجي".

ودعت المجموعة ايضا الى ايجاد حل شامل للموضوع النووي الايراني بعد الاتفاق التاريخي الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى.

وقال أنان إن المجموعة التي اسسها نلسون مانديلا في العام 2007 حثت إيران على الاستفادة من الاتفاق النووي التاريخي الذي تم التوصل إليها مع القوى العالمية في نوفمبر والعمل على التوصل إلى تسوية نهائية.

وتضم مجموعة الحكماء 12 شخصية من دول مختلفة تسعى الى تسوية النزاعات في العالم، بينها الموفد الاممي في سوريا الاخضر الابراهيمي الذي يقود المفاوضات بين النظام السوري ومعارضيه في جنيف.

وأكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان ايران لا تريد شيئا اكثر من حقوقها وفقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي"، وشدد على أن جميع الانشطة النووية الايرانية سلمية الطابع وستبقى كذلك وأنها ومستعدة للتوصل الى اتفاق نهائي وشامل في فترة قصيرة فيما لو توفرت الارادة لدى الطرف الاخر.

واشاد الرئيس روحاني في جانب اخر من حديثه بشخصية الزعيم الجنوب افريقي الراحل نيلسون مانديلا مؤسس مجموعة الحكماء واعتبر فكره ونهجه في ارساء السلام في العالم بانه سيبقى خالدا وقال، ان الازمات الاقليمية تعود جذورها الى الفقر الثقافي والاقتصادي والظلم وغياب الديمقراطية وتواجد القوات الاجنبية وتدخلاتها.

وصرح ان العنف والتطرف والارهاب، تعتبر من اكبر القضايا التي تعاني منها المنطقة وهي الى جانب الظلم وانعدام الديمقراطية والتمييز والطائفية وانعدام الرؤية الصحيحة لحقوق الانسان والتدخل الاجنبي جراء تواجد القوات الاجنبية قد ادت الى اثارة هواجس المجتمع الدولي.

وشدد الرئيس روحاني على ضرورة الاهتمام بمصادر العنف والتطرف والارهاب بغية مكافحة جذور هذه الظواهر البغيضة واشار الى ان اقتراحه الذي قدمه للامم المتحدة لمواجهة العنف والتطرف يصب في هذا الاطار، واكد انه كل دول العالم وكل الحكماء على الصعيد الدولي دعم تطبيق هذا القرار ليصبح موضوع مواجهة الارهاب والتطرف موضوعا اساسيا وبنيويا.

واشار الى ان الحرب واعمال القتل القاسية في سوريا تؤلم كل انسان، واضاف "علينا التوحد لوقف الحرب والقتل في سوريا، والخطوة الاولى في هذا الاطار تتمثل بوقف ارسال السلاح الى المجموعات الارهابية من جانب بعض دول المنطقة، ويتعين فضلا عن ذلك ارسال المساعدات الانسانية الى الشعب السوري في داخل سوريا وللمشردين منهم في الدول الاخرى".

وأشاد المستشار الأعلى للمرشد علي خامنئي ورئيس مركز الابحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر ولايتي بمجموعة الحكماء ورئيس وفدها الى طهران كوفي عنان وقال، ان مجموعة الحكماء تضطلع بدور وتتسم بالشهرة والقوة دوليا.

والتقى ولايتي مجموعة الحكماء أمس الاربعاء في مقر مركز الابحاث الاستراتيجية بطهران وأعرب عن ابتهاجه لهذا اللقاء ووصف المجموعة بانها حازت على الشهرة والقوة ومعظم اعضائها مثل كوفي عنان يضطلعون بدور بارز على الصعيد الدولي.

واشار ولايتي الى مرحلة تسلم كوفي عنان مسؤولية الامانة العامة في الامم المتحدة والتعاون الجيد في تلك المرحلة وقال ان مركز الابحاث الاستراتيجية تأسس قبل 20 عاما ويضع الدراسات حول معظم الشؤون الاستراتيجية التي ترتبط بالنظام بصورة مباشرة وغير مباشرة.