حقل الشرارة النفطي في قبضة الجيش الليبي

القوات المسلحة الليبية تتمكن من السيطرة على حقل الشرارة سلميا بعد محادثات مع حرس المنشات النفطية وتتعهد بتسليم الحقل إلى المؤسسة الوطنية للنفط.


القوات المسلحة تؤمن حقل الشرارة بالتعاون مع الجهات الإدارية


طائرات تنقل قياديا عسكريا لقيادة قوات حكومة طرابلس في الجنوب


الأمم المتحدة منعت محاولات لتصدير النفط بدون موافقة حكومة طرابلس

طرابلس - قال متحدث باسم الجيش الليبي الاثنين إن القوات التي يقودها المشير خليفة حفتر سيطرت على حقل الشرارة النفطي، أكبر حقول الخام في البلاد، وذلك في تحد لحكومة فائز السراج في طرابلس.
ولم يصدر بعد تأكيد أو تعليق من المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير مع شركاء أجانب الحقل الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 315 ألف برميل يوميا ويقع في عمق صحراء جنوب البلاد.
كانت قوات الجيش الليبي قد بدأت هجوما في الجنوب الشهر الماضي قالت إنه يهدف لقتال الإسلاميين المتشددين وتأمين المنشآت النفطية.
ويوم الأربعاء وصلت قوات الجيش الليبي إلى محطة ضخ نائية لكنها لم تتحرك وقتها صوب حقل الشرارة الذي بسطت قوات حرس المنشآت النفطية ورجال قبائل السيطرة عليه في ديسمبر كانون الأول مطالبين بأجور وأموال لتنمية المنطقة وتوقف الإنتاج حينها.
وقال المتحدث باسم الجيش "أن القوات المسلحة استكملت بسط سيطرتها الكاملة على حقل الشرارة بكامل منشآته الرئيسية سلميا دون أي اشتباك وتقوم الآن بتأمينه بالتنسيق مع إدارة الحقل".
جاء ذلك بعد ساعات من قول عبد الرازق الناظوري رئيس أركان الجيش الليبي إن قواته تتفاوض لدخول الحقل مع حرس المنشآت النفطية الذي سيطر عليه في الثامن من ديسمبر كانون الأول.
وأكد الناظوري أن المحادثات مع الحراس ركزت على تسليم حقل الشرارة النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط ومقرها طرابلس.
وأضاف إن قواته ستسلم السيطرة على حقل الشرارة إلى المؤسسة الوطنية للنفط بمجرد أن تسيطر عليه كما فعلت مع الموانئ النفطية في وسط ليبيا العام الماضي بعد طرد جماعة مسلحة هناك.

المؤسسة الوطنية للنفط
المؤسسة ستتسلم حقل الشرارة

وحاولت الأطراف في شرق ليبيا تجاوز طرابلس، حيث الحكومة المعترف بها دوليا، وتصدير النفط مباشرة لكن الأمم المتحدة منعت ذلك وردعت المشترين المحتملين.
ومن أجل الحفاظ على تدفق النفط، مصدر ليبيا الوحيد للدخل بخلاف صادرات الغاز، قبل الشرق توجيه صادرات النفط من خلال قنوات معمول بها منذ عشر سنوات عبر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.
ويوم السبت، قال مهندس إن قوات الجيش نفذت أربع ضربات جوية قرب حقل الفيل الذي تديره المؤسسة الوطنية للنفط بعد أن هبطت طائرة هناك.واعترضت قوات الجيش الطائرة لتفتيشها بعد أن أقلعت في اليوم التالي.
وقالت حكومة طرابلس إن الطائرة كانت تجلي الجرحى من معركة سابقة فضلا عن نقل عمال النفط.
لكن الناظوري قال إن الطائرة كانت في الحقيقة تنقل قياديا من العاصمة، يدعي علي كنه، لقيادة قوات في الجنوب لكنه أوضح أن كنه لا يمثل تهديدا لأنه غير قادر على قيادة قوة.
وأوضح الناظوري أن قوات الجيش لا تعتزم التحرك صوب حقل الفيل لأنه يعمل دون مشكلات أمنية.

أي حقل الآن يشتغل ويتبع المؤسسة الوطنية للنفط ويضخوا منه مش هنعتدي عليه

وتابع قائلا "أي حقل الآن يشتغل ويتبع المؤسسة الوطنية للنفط ويضخوا منه مش هنعتدي عليه... نحن نيجي للأماكن اللي بيتم تهديدها من قبل عصابات خارجية".
وهدئت تصريحات عبد الرازق الناظوري المخاوف من نشوب معركة على الحقل. 
وتعيش ليبيا في اضطرابات منذ الإطاحة بمعمر القذافي بمساعدة حلف شمال الأطلسي في انتفاضة عام 2011 ومنذ ذلك الحين تتنافس حكومتان وجماعات مسلحة للسيطرة على مناطق مختلفة.
وحاولت الحكومة المعترف بها دوليا إرسال علي كنة القائد العسكري التابع لها لتأمين الحقل الذي كان يتبعها رسميا، لكن لم تكن تمارس سيطرة فعلية عليه.
وقال عاملون في قطاع النفط إن كنة توجه جوا في مطلع الأسبوع إلى حقل الفيل القريب ثم إلى حقل الشرارة، لكنه أخفق في السيطرة عليه.