حفل زفاف جماعي في بغداد

361 زوجا لم تمنعهم ظروف الحصار من تحقيق احلامهم

بغداد – شهدت بغداد الخميس حفل زفاف جماعي شمل 722 من الشبان والشابات (361 زوجا) في مبادرة تتخذها الدولة لتشجيع الشباب على الزواج من خلال مساعدتهم على مواجهة النفقات المالية اللازمة التي يصعب عليهم توفيرها بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ 1990.
ونظم حفل الزفاف الجماعي الاتحاد العام لشباب العراق الذي يرأسه عدي صدام حسين، النجل الاكبر للرئيس العراقي وذلك في نادي الجادرية المطل على نهر دجلة بحضور اهالي العرسان واقربائهم.
واوضح مصدر في المكتب التنفيذي للاتحاد العام لشباب العراق للصحافيين ان "حفل الزفاف الجماعي يحظى بدعم ورعاية كريمة من قبل الرئيس صدام حسين، ومتابعة مستمرة واشراف مباشر من قبل عدي صدام حسين رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد العام لشباب العراق ".
واضاف ان "الاتحاد تحمل مصاريف بزات الزفاف والنقل وتقديم وجبات الطعام وسكن المتزوجين لمدة ثلاثة ايام في فنادق الدرجة الاولى".
وقد ارتدت الشابات اثوابا بيضاء طويلة والشبان سترات سوداء وقمصانا بيضاء.
ومن بين العرسان فالح ياسر (استاذ لغة عربية 42 عاما) من بغداد الذي قال ان "الزواج الجماعي فرصة لتسهيل كل المصاعب والاجراءات التي لابد منها في حفل زفاف أي انسان وخصوصا للشباب العراقيين الذين ينوون الزواج الا ان المصاعب المالية تحول دون تحويل الحلم الى واقع".
اما نبيل عبد الله (موظف 24 عاما) فقال من جانبه انه "كان ينتظر هذا اليوم بفارغ الصبر لان تكاليف حفل الزفاف في ظل هذا الحصار اللعين كانت على الاقل بالنسبة لي اشبه بالمستحيلة".
واقيم الحفل في نادي الجادرية المطل على نهر دجلة والذي يعد من ارقى النوادي العراقية بحضور اشهر المطربين العراقيين، وقدم لكل زوجين كعكة زفاف.
وتمول الدولة هذه الاعراس الجماعية التي غالبا ما تقام في ذكرى ميلاد الرئيس صدام حسين في 28 نيسان/ابريل وذكرى يوم الزحف الكبير (الاستفتاء العام على تولي الرئيس صدام حسين منصب رئيس الجمهورية الذي جرى في 1995) والثامن من اب/اغسطس ذكرى انتهاء الحرب العراقية الايرانية (1980-1988).