حفتر يتمهل في تحرير طرابلس لتجنب تدميرها

'نتقدم بطريقة محسوبة'

طرابلس ـ قال القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر إن الجيش لا يريد إحداث دمار أو تخريب في طرابلس، وإن وحدات من الجيش المتواجدة داخل المدينة ستتحرك في الوقت المناسب، مع زيادة الضغط على المنطقة الغربية.

واكد حفتر أنه لا وقف لإطلاق النار مع "الإرهابيين" في العاصمة طرابلس. وأضاف أن الجيش يتقدم ببطء وبطريقة محسوبة، وقال "نريد إتمام السيطرة على طرابلس من قبل قوات الجيش فقط، باعتباره الجهة الشرعية".

ويرى مراقبون أن حفتر لا يريد المجازفة باقتحام طرابلس بالقوة الكاملة خوفا من تدمير العاصمة بالكامل وحفاظا على أرواح المدنيين.

واكد هؤلاء أن الجيش الليبي يريد انهاك الميليشيات المسلحة والإرهابيين بالقصف الجوي وتدمير قدراتهم العسكرية لفيح المجال امام القوات البرية بالسيطرة على العاصمة.

وانتقد حفتر في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية" موقف مجلس الأمن الرافض رفع حظر التسليح عن الجيش، معربًا عن رفضه سعي أوروبا نحو استصدار قرار لضرب المهاجرين غير الشرعيين في البحر، وأكد أن حل المشكلة يكون بتسليح الجيش.

وطلب وزير الخارجية الليبي محمد الدايري خلال جلسة لمجلس الامن الدولي في سباط/فبراير "رفع الحظر عن الاسلحة" المفروض على بلاده لتمكينها من التصدي بشكل افضل للمتطرفين الاسلاميين، مؤكداً في الوقت نفسه رفض حصول تدخل عسكري دولي.

وقال حفتر أن الجماعات الإرهابية تأتي بالسلاح عن طريق تركيا وقطر، وأن الجيش لا يمتلك السلاح الكافي للتعامل مع هذه الجماعات، فيما قال إنه لا يعارض إطلاق عملية مشابهة لـ "عاصفة الحزم" في ليبيا.

وأشار القائد العام للجيش إلى أن عناصر تنظيم الدولة الاسلامية تمكنوا من دخول ليبيا عبر مصر والسودان ومالي، بالإضافة إلى المعابر البحرية، ليجدوا جميع التسهيلات التي تمكنهم من التحرك في ليبيا.

وقال حفتر أن الارهاببين يتبعون طرق غير عادية للتخفي في بنغازي، مؤكدأ أن الجيش خير ابعاد المتطرفين عن المدينة لتجنب الدمار.

ونشر المكتب الإعلامي لـ"ولاية برقة" التابع لتنظيم الدولة الإسلامية الخميس، صورا لمتطرّفين أجانب قال إنّهم وصلوا إلى بنغازي لقتال الجيش الليبي.

وتابع حفتر أن القبائل تعد عنصرا أساسيا لدعم الجيش لما تمتلكه من قوة تأثير كبيرة في بعض الأماكن.

ورحب حفتر بفكرة إنشاء قوة عربية مشتركة تكون صمام أمان للدول العربية وجبهة موحدة للدفاع عن الشعوب العربية وحكاية أمنها واستقرارها.

وانطلق الأربعاء في القاهرة الاجتماع الأول لرؤساء الأركان العرب لبحث تشكيل قوة عربية مشتركة كان القادة العرب وافقوا عليها من حيث المبدأ خلال قمتهم في مارس/اذار.