حظر التجول بمدينة جنوب تونس منعا لاقتتال أهاليها

خطابات التحريض أقوى من أصوات الحكمة

تونس ـ أعلنت وزارة الداخلية التونسية السبت فرض حظر تجوال في كامل مدينة دوز بمحافظة قبلي جنوب البلاد بسبب أعمال عنف قتل فيها شخصين أحدهما بسلاح ناري وفقا لمصادر مطلعة.

وقد اندلعت أعمال العنف في البداية بين أهالي منطقتين متجاورتين الاثنين الماضي إثر حادث مروري تعرض خلاله شاب من دوز الى إصابة مباشرة بسلاح ناري ـ وفقا لمصادر واكب وقوع الجريمةـ، نقل على اثره إلى المستشفى أين توفي هناك بسبب خطورة إصابته.

كما سقط في الهجوم الذي وقع ببندقية صيد عدد من الجرحى.

ولم توضح وزارة الداخلية طبيعة الوسيلة التي قتل بها الشاب ليل الجمعة السبت. وقالت إنه توفي متأثرا بإصابته "بآلة حادة على مستوى الراس" في الاشتباكات التي اعقبت اعمال العنف الثلاثاء.

ويقول مراقبون إن هذه الحادثة تكشف عن غياب تام للدولة التونسية وللأمن والسلطات القضائية الأمر الذي يدفع إلى أن يأخذوا ما يعتبرونها حقوقهم بأيديهم.

وقالت مصادر مطلعة إن الشاب المتسبب في الحادث المروري أصيب في رأسه من بندقية صيد وفارق الحياة صباح الجمعة، بينما تشهد المنطقة حالة احتقان كبيرة.

وأكدت أن الوضع محتقن في دوز، وهناك تخوفات من أن تكون هناك ردة فعل من قبل عائلة الشاب المتوفى، داعيا العقلاء وكبار السن في دوز إلى تغليب صوت الحكمة وتجنب الانسياق وراء العنف وخطابات التحريض.

وقالت الوزارة إن حظر التجوال سيسري انطلاقا من السبت بدءا من الساعة الثامنة ليلا وحتى الساعة الخامسة صباحا على أن يستثنى من ذلك الحالات الصحية العاجلة وأصحاب العمل الليلي.

وأوضحت ان القرار يظل ساري المفعول إلى أن يأتي ما يخالف ذلك.

واضافت الوزارة "عقب دفن الشاب الهالك اثر صلاة العشاء البارحة (الجمعة)، تجددت الاشتباكات بضراوة اكثر ما نجم عنه وفاة شاب ثان وتسجيل إصابات".

واستخدت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع واصيب 11 من عناصر الامن بجروح، بحسب المصدر ذاته.

وفي مساء الجمعة انتشرت وحدات عسكرية وأمنية للحدّ بين المنطقتين المتنازعتين في مدينة دوز ومنع تنقل أهاليهما من منطقة الى أخرى.