حظر أميركي على صادرات الأسلحة لجوبا لإنهاء الصراع الدموي

مؤشر جديد من واشنطن على نفاد صبرها

واشنطن - حظرت الولايات المتحدة الجمعة صادرات الأسلحة وخدمات الدفاع لجنوب السودان لتزيد الضغط على الرئيس سلفا كير من أجل إنهاء الصراع المستمر في البلاد منذ أربع سنوات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت في بيان "تعلن وزارة الخارجية اليوم أنها تطبق قيودا على تصدير المواد الدفاعية وخدمات الدفاع لجنوب السودان".

وفي حين أن الحكومة الأميركية لا تبيع أسلحة لجنوب السودان فإن الخطوة الجديدة تمنع أي شركة أميركية أو مواطن أميركي من إرسال عتاد أو خدمات دفاعية للفصائل المتحاربة في البلاد.

ويعد حظر الأسلحة أحادي الجانب مؤشرا جديدا من واشنطن على نفاد صبرها على القادة في جنوب السودان بعد انتهاك وقف إطلاق النار مرارا.

وفي جوبا عاصمة جنوب السودان، رفض أتيني ويك أتيني المتحدث باسم الرئيس كير التعليق على الحظر.

وحثت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دول الجوار وتجمعات أفريقية مثل الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) على فرض عقوبات على مسؤولين في جنوب السودان يدعمون الصراع.

وقالت ناورت في البيان "نحث إيغاد والاتحاد الأفريقي على التفكير في إجراءات عقابية على من يقوضون عملية السلام".

وأضافت أن وزارة الخارجية ستعدل قواعد التجارة الدولية للسلاح لتشمل حظر الأسلحة على جنوب السودان.

وتشتمل قواعد التجارة الدولية للسلاح على مجموعة قواعد وضعت قبل 40 عاما تحكم تصدير السلع الدفاعية والبيانات التي تؤثر على الأمن القومي الأميركي.

وفرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات على بعض كبار المسؤولين المقربين من كير ومن بينهم قائد الجيش بول مالونغ الذي تم عزله بعد ذلك وأُجبر على الرحيل عن البلاد عندما اختلف مع الرئيس.

وقال الاتحاد الأفريقي الاثنين الماضي، إنه مستعد لفرض عقوبات على القادة الذين ينتهكون وقف إطلاق النار في جنوب السودان لينضم إلى عدد متزايد من المسؤولين الذين يطالبون بمعاقبة المتسببين في إطالة أمد الصراع.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد للصحفيين في مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي الذي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا "علينا أن نتحرك ضد من يواصلون ارتكاب مذابح بحق شعوبهم المسالمة دون رادع".

وقالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي لمجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي، إن الوقت حان لأن تفرض المنظمة حظر أسلحة على جنوب السودان. وزارت هايلي جنوب السودان في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2017 واجتمعت مع كير.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016 حاولت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إقناع الأمم المتحدة بدعم فرض حظر أسلحة على جنوب السودان.

ومن المرجح أن يلقى أي تحرك أميركي داخل مجلس الأمن الدولي لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد جنوب السودان مقاومة من روسيا التي تتمتع بحق النقض (فيتو).

وفرض المجلس عقوبات على عدد من كبار المسؤولين من طرفي الصراع في جنوب السودان عام 2015.

وقالت هايلي أمام المجلس "حان وقت الاعتراف بالواقع المرير وهو أن قادة جنوب السودان لا يخذلون شعبهم فحسب بل يخونونه ومن ثم فإن هذا المجلس يقف عند مفترق طرق... لا نستطيع أن نقف ساكنين بينما يواجه مدنيون أبرياء القتل والاغتصاب".