حضور عربي محتشم في مؤتمر دولي يناقش مصير ليبيا

سبع دول عربية فحسب من اصل 24 دولة

لندن – كان الوجود العربي ضعيفا مؤتمر لندن الوزاري الذي عقد الثلاثاء لبحث الاستعدادات لمرحلة ما بعد القذافي في ليبيا، والذي كان الفرنسيون والبريطانيون يريدون في الاساس ان يكون على اوسع نطاق واكبر اجماع ممكن.

ولم تكن اغلبية دول الجامعة العربية القلقة على مستقبل ليبيا ممثلة في المؤتمر، ولا سيما تونس ومصر اللتين قلبتا نظاميهما للتو. وشاركت حوالي 40 دولة ومنظمة في هذا الاجتماع الاول "لمجموعة الاتصال" حول ليبيا.

ولم يلب امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الدعوة وارسل سفيرا ممثلا عنه. وعزا دبلوماسي مصري هذا الاحجام الى تسلم الحلف الاطلسي قيادة العمليات العسكرية والعواقب المجهولة للوضع في ليبيا.

لكن دعم الجامعة العربية للغربيين شكل العنصر الاول الدافع الى تبني قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي يجيز للدول الاعضاء في الامم المتحدة اتخاذ "جميع الاجراءات اللازمة" لحماية المدنيين.

وتمثلت الدول الغربية لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا بوزراء خارجيتها فيما تمثلت الدول العربية المشاركة على مستوى السفراء باستثناء قطر والامارات العربية المتحدة اللتين تشاركان في العمليات العسكرية في ليبيا.

واعتبر رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في افتتاح الاجتماع ان "نهاية نظام القذافي قريبة".

وشاركت سبع دول عربية فحسب من اصل 24 دولة في الجامعة العربية في مؤتمر لندن الثلاثاء.

كما غاب عن الاجتماع الاتحاد الافريقي بالرغم من الاعلان عن حضور رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ الاثنين.

لكن الغائب الاكبر كان الشعب الليبي. فالمجلس الوطني الانتقالي المعارض لنظام معمر القذافي لم يشارك في اللقاء الاول لمجموعة الاتصال بالرغم من ضغط فرنسا بهذا الاتجاه.

غير ان احمد جبريل الذي يمثل هذا المجلس في الخارج ضاعف اللقاءات على هامش الاجتماع الرسمي وتحادث مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الفرنسي الان جوبيه.

وعرض المجلس في بيان "رؤيته" لمرحلة ما بعد القذافي معتبرا انه "لا بديل عن اقامة مجتمع حر وديموقراطي من خلال الحوار والتسامح والتعاون والوحدة الوطنية والمشاركة الفاعلة لجميع المواطنين".

واوضح البيان "بعد هزيمة نظام القذافي غير المشروع سيترتب على المجلس الانتقالي عدد من الواجبات منها صياغة دستور جديد وتشكيل احزاب سياسية وحق المواطنين في التصويت في انتخابات تشريعية ورئاسية والتنديد بالارهاب".

واتت عبارات البيان مبهمة فيما تتواصل المعارك الميدانية حيث لا يبدو القذافي مستعجلا لتبني خيار المنفى على ما اقترح عليه عدد من القادة.

وقال دبلوماسي عربي رفض الكشف عن اسمه "امل الا نرتكب الخطأ نفسه الذي وقع في العراق، حيث تم الاستعداد لمرحلة ما بعد صدام حسين في لندن مع المعارضة العراقية، لنصل الى النتيجة التي نعرفها جميعا".