حضور شبابي يطغى على معرض أبوظبي للكتاب

ابوظبي
الدورة الـ17 أضخم الدورات

يتدفق آلاف الزوار على معرض ابوظبي الدولي السابع عشر للكتاب لشراء او تصفح ما يشاءون من 600 الف عنوان لم تخضع لاي رقابة، بينما يحظى التلامذة والطلبة بفرصة الحصول على اسعار مخفضة جدا بفضل دعم حكومي.
ويؤكد محمد خلف المزروعي المدير العام لهيئة ابوظبي للثقافة والتراث التي تنظم المعرض ان "الحضور الشاب يطغى كثيرا هذه السنة".
ونسب ذلك الى "الهبة" التي قدمها ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد الذي امر بصرف ثلاثة ملايين درهم (حوالي 818 الف دولار) للتلامذة والطلبة لشراء الكتب. وقد تقرر استخدامها بشكل حسم بـ50% على قيمة الكتب التي تشتريها هذه الفئة من الزوار.
واكد المزروعي ان المعرض هذه السنة اكبر من اي دورة ماضية مع اكثر من 600 الف عنوان تعرضها 406 دور نشر من 46 دولة بينها 17 دولة عربية.
وكانت 375 دار نشر من 22 دولة شاركت في الدورة الماضية للمعرض.
وحول الاعمال المعروضة، قال المزروعي انه "لم يفرض اي شكل من اشكال الرقابة او القيود على الكتب المعروضة شرط ان يقتصر وجودها في المعرض ولا تسوق في المكتبات".
لكنه اضاف ان "العارضين يعرفون هذه المنطقة ويعرفون ما لا يستحسن ان يعرض".
ومن اللافت وجود تنوع واسع في الكتب السياسية من كتب علم السياسة الكلاسيكية وكتاب "كفاحي" لادولف هتلر وصولا الى الكتب التي تؤرخ مسيرة حزب الله الشيعي اللبناني وتعظم قائده حسن نصرالله مرورا بكتب تطور الفكر السياسي الشيعي.

واقر المزروعي في هذا السياق بانه كان يخشى من ان يشهد المعرض هذه السنة انخفاضا في عدد دور النشر العارضة بعد ان قررت الهيئة فرض رسوم على العارضين للمرة الاولى.
واكد في هذا السياق ان فرض الرسوم دفع المعرض قدما، مشيرا الى ان "الناشرين يحجزون منذ الآن مكانهم في المعرض المقبل لانه لم يعد هناك قيود على المساحة". وتابع ان "احدى دور النشر حجزت مساحة خمسمائة متر مربع للدورة الثامنة عشرة".
وذكر بان الهيئة التي يرئسها "ليست لديها اي غاية ربحية".
من جهة اخرى، قال المزروعي ان المعرض ينظم هذه السنة بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب في المانيا بعد ان "تم توقيع اتفاقية تعاون مع هذا المعرض الذي عمره خمسمائة سنة، ما سمح بتبادل الخبرات بين الجهتين".
اما المبيعات، فقد قال مسؤول من منظمي المعرض ان "هذه السنة تشهد تراجعا في الاقبال على الكتب الدينية والاصولية بينما يسجل اقبال كبير على الرواية العربية وعلى كتب الشعر الفصيح والنبطي" باللهجة العامية.
ويعزو هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الاقبال على كتب الشعر الى نجاح برنامج "شاعر المليون" الذي احدث ضجة كبيرة في منطقة الخليج. والبرنامج مسابقة تلفزيونية للشعر النبطي شارك فيه شعراء من دول الخليج بما في ذلك العراق.
وقد جيش البرنامج الذي نظمته هيئة ابوظبي للثقافة والتراث المشاهدين بالملايين اذ حاكى انتماءاتهم القبلية والوطنية. وتستعد الهيئة لاطلاق برنامها الثاني "امير الشعراء" المخصص للشعر العربي الفصيح.
وتنظم على هامش المعرض عشرات الندوات والمحاضرات التي تتمحور جزئيا حول موضوع التسامح الديني. ومن ابرز المشاركين في الندوات الشاعر السوري اللبناني ادونيس والكاتب الليبي ابراهيم الكوني والعضو العربي في البرلمان الاسرائيلي عزمي بشارة.
كما وزع المعرض جوائز الشيخ زايد للكتاب التي تمنح لتسع فئات ومجموعها سبعة ملايين درهم (حوالي 1.9 مليون دولار).
ومنحت جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية للاديب والمترجم الكندي دينيس جونسون لدوره في ترجمة عشرات الاعمال من العربية الى الانكليزية وفاز بجائزة الاداب الروائي الجزائري واسيني الاعرج فيما منح اللبناني جورج زيناتي جائزة الترجمة.
وفاز المصري بشير محمد الخضرا بجائزة التنمية وبناء الدولة ومواطناه محمد علي احمد وثروت عكاشة بجائزتي أدب الطفل والفنون على التوالي. كما فاز السوري محمود زين العابدين بجائزة المبدع الشاب.
ونظمت على هامش المعرض ايضا امسية شعرية احياها الشاعر الفلسطيني محمود درويش.
ويستمر المعرض حتى السابع من نيسان/ابريل.