حصار إلكتروني أميركي على واعظ يحشد للقتال في سوريا

حذر وعاطفي

واشنطن/ديترويت - أمر قاض بمراقبة جهاز كمبيوتر واستخدامات الانترنت الخاصة بواعظ اسلامي أميركي يعتبره بعض المسؤولين الاتحاديين ومجموعة تدرس أنشطة المتطرفين انه شخصية ملهمة للمقاتلين الاجانب في سوريا.

والامر الذي صدر كان بمراقبة أحمد موسى جبريل (43 عاما) بعد جلسة محكمة يوم الخميس الماضي اعتبر خلالها انه انتهك شروط الافراج المبكر عنه من حكم بالسجن لفترة طويلة صدر ضده بسبب الاحتيال والتلاعب بهيئة محلفين.

ولم يربط القاضي الاتحادي في ديترويت جيرالد روسين الامر الكتابي الذي أصدره بعد الجلسة بقراره بشأن نشاط جبريل على الانترنت.

لكن مسؤولين اتحاديين على علم بالقضية قالوا ان الأمر الذي أصدره القاضي سيسمح لسلطات المراقبة بمراقبة أنشطة جبريل للتأكد من انه لا يحاول تحريض الأميركيين على السفر الى سوريا للانضمام الى المقاتلين الاجانب الاخرين. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لانهم غير مخولين بمناقشة المعلومات الحساسة.

ولم يعلق جبريل الذي يعيش في ديربورن بولاية ميشيغان أو محاميه على هذه المعلومات.

وقال مسؤولون آخرون ان السلطات الأميركية تكثف الجهود لتعقب والتحقيق مع الأميركيين الذين يذهبون الى سوريا للانضمام الى المسلحين الذين يحاولون الاطاحة بالرئيس بشار الاسد واشاروا الى ان تقديراتهم هي ان عشرات الأميركيين فعلوا ذلك.

وتقول سلطات الامن في بعض الدول الاوروبية ومن بينها بريطانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا ان مئات من مواطنيها فعلوا نفس الشيء.

وعينت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي ووكالات المخابرات الأميركية في الاونة الاخيرة منسقين أو فرق خاصة لمراقبة مثل هذه السفريات خوفا من عودة أميركيين متطرفين يشنون هجمات في الداخل.

وهذا الشهر قالت السلطات الأميركية ان رجلا من فلوريدا وهو منير محمد أبو صالحة أصبح أول مهاجم انتحاري أميركي في سوريا. وأشارت رسائل وضعت على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت من متشددين مزعومين الى انه نفذ هجوما انتحاريا في محافظة ادلب يوم 25 مايو/ايار لصالح جبهة النصرة وهي جماعة منبثقة عن القاعدة.

وكانت سلطات المراقبة الاتحادية قالت ان جبريل انتهك شروط الافراج المبكر عنه من خلال عدم ابلاغهم تماما بشأن رحلته التي قام بها الى نورث كارولاينا حيث تقاعس عن الابلاغ عن انه سيلقي كلمات بشأن مواضيع اسلامية.

وأمر القاضي روسين بعدم سفر جبريل خارج شرق ولاية ميشيغان وان يرتدي أداة رصد الكترونية. وقال ان جبريل يجب ان يبلغ الشخص المسؤول عن مراقبته بمعلومات عن نظم الكمبيوتر الخاصة به وخوادم الانترنت وكلمات المرور في هذه النظم.

وكان المركز الدولي لدراسة التشدد في جامعة كينغز كولدج في لندن قال في تقرير اصدره في ابريل/نيسان ان جبريل وهو في مطلع الاربعينيات "لا يدعو صراحة الى الجهاد العنيف، لكنه يدعم المقاتلين الاجانب المنفردين ويبرر النزاع السوري بعبارات مفرطة العاطفية"، مضيفا "انه فصيح لديه كاريزما والاهم انه يتقن الانكليزية".

واوضح التقرير ان "جبريل داعية دقيق وحذر وحريص على التفاصيل".