حشود في عدن تفوض عيدروس الزبيدي قيادة جنوب اليمن

'عدن ما قبل 4 مايو تختلف عما بعدها'

عدن (اليمن) – ذكر بيان الخميس ان حشودا جماهيرية كبيرة فوض محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي بتشكيل قيادة سياسية لإدارة جنوب اليمن، ووصف قرار الإقالة الصادر عن الرئيس عبدربه منصور هادي بأنه ينم عن "نفسية عدوانية".

ومنذ إعفائه من مهامه قبل اسبوع، تشهد عدن سلسلة مظاهرات احتجاجا على القرار الذي يستهدف واحدا من ابرز القيادات الميدانية في اليمن.

وقال البيان الصادر عن الحشد "المليوني" الذي تجمع في ساحة العروض بمنطقة خور مكسر في عدن انه "يؤكد أن الجنوب كوطن وهوية في حاضره ومستقبله لكل أبنائه وأن جنوب ما بعد 4 مايو2017 ليس كجنوب ما قبل هذا التاريخ على قاعدة التوافق والشراكة الوطنية الجنوبية".

وأضاف البيان الصادر بعنوان "إعلان عدن التاريخي" انه يفوض الزُبيدي بإعلان قيادة سياسية وطنية برئاسته، على أن تتولى هذه القيادة تمثيل وقيادة الجنوب لتحقيق أهدافه وتطلعاته.

وأشاد البيان بالتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن مشيرا إلى أن عملية عاصفة الحزم "شكّلت منعطفاً جديداً في تاريخ المنطقة وخلقت واقعا إيجابيا في أرض الجنوب كنتاج للمساهمة الفاعلة للمقاومة الجنوبية بكل أطيافها بتحقيق النصر العظيم وطرد مليشيات الغزو الحوثي".

كما رفض البيان قرارات هادي التي أقالت أيضا وزير الدولة هاني بن بريك وأحالته للتحقيق واعتبر تلك القرارات "استفزازية وخطيرة ومؤامرة تعبر عن نفسية عدوانية".

وقال مراقبون ان اقالة الزبيدي ترتبط بضغوط فرضتها شخصيات نافذة من تجمع الاصلاح على الرئيس هادي. وينظر تجمع الاصلاح المحسوب على الاخوان المسلمين الى الزبيدي كواحد من ألد أعدائه.

وكان الزبيدي شكا قبل ايام من العراقيل التي حرصت جهات موالية لهادي على وضعها في طريق محاولاته إعادة الخدمات الأساسية لسكان المحافظة.

وقال إنّ وعود الحكومة بتوفير الخدمات لم تكن سوى "حبر على ورق"، منتقدا ما سماها أطرافا في حكومة هادي بافتعال الأزمات بشكل مستمر، وذلك للإطاحة بالسلطة المحلية.

وقال في مؤتمر صحافي إنّ "أطرافا بعينها قررت خلط الأوراق واستغلال معاناة شعبنا المتزايدة مع دخول الصيف، بغرض استنزاف شرعية السلطة المحلية وتقويض ما حققته من إنجاز أمني وما مثلته من وفاق اجتماعي".

وأوضح البيان الصادر عن الحشد الجماهيري أن " الحقائق الواقعة على الأرض أثبتت عمق متانة الشراكة بين المقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات".

وتابع "وصولا للارتقاء بهذه الشراكة الاستراتيجية لانجاز الأهداف المشتركة للتحالف العربي لصد خطر المد الإيراني التوسعي ومكافحة الإرهاب وضمان أمن واستقرار المنطقة واستعادة شعب الجنوب لسيادته على أرضه كعامل حاسم لأمن المنطقة".

وخوّل البيان الزبيدي "بكامل الصلاحيات لاتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتنفيذ بنود هذا الإعلان".

ورفعت الجماهير أعلاما لدولة جنوب اليمن قبل توحيد البلاد عام 1990 بحضور الزبيدي ومدير أمن المحافظة اللواء شلال شايع.