حسينيات عراقية تنبعث من ارجائها رائحة الموت

الدم العراقي ينزف وسط صمت مريب

بغداد - قتل 19 شخصا على الاقل واصيب 70 بجروح الثلاثاء في هجمات بسيارات مفخخة استهدفت في اوقات متزامنة ثلاث حسينيات في مناطق مختلفة من شمال بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية عراقية.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "ثلاث سيارات مفخخة انفجرت الثلاثاء قرب ثلاث حسينيات في مناطق الكريعات والشعلة والحرية في شمال بغداد ما ادى الى مقتل 19 واصابة 72 بجروح".

واكد من جهته مصدر طبي رسمي مقتل 12 شخصا واصابة 50 بجروح في هذه الهجمات التي تاتي بعد يومين من انتهاء مراسم احياء ذكرى عاشوراء حيث نجحت القوى الامنية في الحد من الهجمات التي عادة ما تستهدف الزوار الشيعة في مناطق مختلفة.وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل ستة اشخاص.

واحيا نحو ثلاثة ملايين زائر شيعي من العراق ودول عربية واجنبية اخرى ذكرى عاشوراء في كربلاء الاحد وسط اجراءات امنية مشددة.

وقال محافظ كربلاء امال الدين الهر "ارتفع عدد الزوار الذين وصلوا لاحياء الذكرى الى ثلاثة ملايين زائر بينهم 200 الف زائر عربي واجنبي".

وتعد مدينة كربلاء حيث مرقد الامام الحسين ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة، واخوه العباس، مركز احياء ذكرى واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين مع عدد من افراد عائلته عام 680 ميلادية.

وانتشرت طوال ليل السبت الاحد في عموم كربلاء مواكب يردد فيها عبر مكبرات الصوت منشد يعرف باسم "الرادود" اناشيد تروي سيرة الامام الحسين وترافقه مجموعة من الرجال يقومون باللطم على صدورهم او ضرب ظهورهم بالسلاسل على وقع الطبول.

وشاركت مواكب من دول مختلفة بينها الهند والباكستان وايران ولبنان ودول عربية اخرى.

وقام الاحد مئات الرجال والشبان بالمشاركة في مواكب تعرف بـ"التطبير" حيث قاموا بضرب رؤوسهم بالسيوف تعبيرا عن مشاركتهم مأساة الامام الحسين.

وتجري مراسم احياء الذكرى وسط اجراءات امنية مشددة فرضتها قوات الامن العراقية من الجيش والشرطة يشارك في تنفيذها نحو ثلاثين الف عنصر امن في عموم المدينة والطرق الرئيسية المؤدية اليها، وفقا لمصدر امني.

وهذا العام الثالث الذي تتولى فيه قوات عراقية مسؤولية حفظ الامن في هذه الذكرى بعدما كانت تنفذ بمشاركة القوات الاميركية التي انهت تواجدها في العراق في كانون الاول/ديسمبر 2011.

ونجحت قوات الامن للمرة الاولى هذا العام بمنع وقوع هجمات ضد الزوار والمواكب التي توافدت طوال الايام الماضية الى كربلاء بعد ان كانت هذه الذكرى هدفا في السنوات الماضية للعديد من الهجمات.

وقتل 28 شخصا على الاقل واصيب اكثر من 78 اخرين بجروح في موجة هجمات استهدفت العام الماضي مواكب عاشورائية في بغداد وفي مناطق تقع الى جنوب العاصمة.