'حسن نوايا' العرب حول النووي الاسرائيلي في سلة مهملات وكالة الطاقة الذرية

ترسانة اسرائيل خارج دائرة النقاش

فيينا - قالت دول عربية الخميس أنها قررت في "بادرة لحسن النية" الامتناع عن استهداف اسرائيل بقرار يتعلق بترسانتها النووية المفترضة في الاجتماع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة هذا الاسبوع.

وقال مبعوثون عرب ان هذا التحرك يدعم جهودا أوسع لتخليص المنطقة من الاسلحة النووية لكنه لم يجتذب اشادة عامة من اسرائيل والولايات المتحدة اللتان انتقدتا وضع هذه القضية في جدول الاعمال في المقام الاول.

وقال دبلوماسي اميركي رفيع وهو يتحدث في مناقشة بشأن "الطموحات النووية الاسرائيلية" دعت اليها الدول العربية ان واشنطن ملتزمة بصرامة بهدف شرق أوسط خال من اسلحة الدمار الشامل.

لكن روبرت وود قال في اجتماع الوكالة الدولية ان "استخدام اجتماعات الوكالة في استهداف اسرائيل باللوم لن يقربنا خطوة واحدة من ذلك الهدف. في الحقيقة هو خطوة في الاتجاه المعاكس".

وقال وود "طرح هذه القضية باستمرار لا يخدم سوى تقليل الثقة بين الدول في المنطقة ويشتت اهتمام الوكالة بعيدا عن قضايا خطيرة تتعلق بعدم الالتزام المستمر من جانب دولتين اخريين في المنطقة".

وكان يشير بذلك الى ايران وسوريا وهما موضع تحقيق من جانب الوكالة الدولية بشأن أنشطتهما النووية المثيرة للجدل.

وقال السفير الاسرائيلي ايهود ازولاي "انها ايران هي التي تمثل أعظم تهديد للسلام والامن في الشرق الاوسط وما بعده ... توجيه اصبع الاتهام نحو اسرائيل لن يغير من هذه الحقيقة الكئيبة".

وانتقدت الدول العربية بشدة اسرائيل لكنها قالت انها لن تقدم قرارا مهما غير ملزم وانما رمزي يدعو اسرائيل الى الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي ووضع كل منشآتها النووية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت ان هذا تقرر من اجل عدم تقويض مؤتمر اقترحت مصر عقده في وقت لاحق هذا العام لبحث انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط.

وقال دبلوماسيون غربيون ان أي قرار يستهدف اسرائيل سيحطم أي آمال بمشاركتها في هذه المحادثات.

ورحبت روسيا بما وصفته بأنه "مؤشر بناء" من جانب دول عربية قبل الاجتماع الذي قد يعقد في هلسنكي في ديسمبر/كانون الاول.

وحتى اذا عقد -وما زال يتعين على اسرائيل وايران ان يحددا ان كانا سيشاركان- لا يتوقع دبلوماسيون غربيون ان يحقق تقدما يذكر في الوقت القريب بسبب العداوات الاقليمية العميقة.

ودائما ما تجتذب اسرائيل ادانة من العرب وايران بشأن ترسانتها النووية المفترضة وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تنضم الى معاهدة حظر الانتشار النووي التي تم التوصل اليها في عام 1970 لمنع انتشار الاسلحة الذرية في العالم.

وقال السفير الايراني علي اصغر سلطانية امام 155 دولة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ان "الانشطة النووية السرية (لاسرائيل) تهدد بشدة السلام والامن الاقليميين."

وتعتبر اسرائيل والولايات المتحدة ايران مصدر التهديد الرئيسي في العالم لخطر الانتشار وتتهمان طهران بالسعي سرا لامتلاك قدرات اسلحة نووية وهو شيء تنفيه الجمهورية الاسلامية.

وحققت الدول العربية انتصارا دبلوماسيا في عام 2009 عندما وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفارق ضئيل على قرارها بشأن اسرائيل. وهزمت في عام 2010 بعد معركة دبلوماسية شرسة ولم تقدم قرارا في العام الماضي.

وتقول اسرائيل انها لن توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي وتتخلى عن الاسلحة النووية سوى في اطار اتفاق سلام أشمل في الشرق الاوسط مع الدول العربية وايران يضمن امنها.

وأوضحت اسرائيل التي لم تؤكد أو تنف انها تمتلك اسلحة نووية انها تعتقد ان المنطقة المضطربة ليست جاهزة بعد لانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية.

ومثلما كان الحال في السنوات السابقة تبنى مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا اقترحته مصر يدعو كل دول الشرق الاوسط الى الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي دون ان يشير بالاسم الى اسرائيل. وكانت اسرائيل والولايات المتحدة ضمن ثماني دول امتنعت عن التصويت بينما أيدته 111 دولة.