حسن بعيتي يصدّق خياله

أبوظبي ـ أصدرت أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، ديوان "صدّق خيالك" ، المجموعة الشعرية، لصاحب المركز الأول في مسابقة أمير الشعراء لشعر العربية الفصحى في موسمها الثالث الشاعر السوري "حسن بعيتي" والذي حصل على لقب أمير الشعراء لموسم 2009.

ينظم بعيتي، أبياته الشعرية، ليجمعها في كتاب من 89 صفحة من القطع الصغير، يحتوي على 31 قصيدة شعرية. ويُبحر في موازين الشعر بين الحب تارة، والخيال، الحرية، ورسائل وأغاني الى الوطن، في حيان أخرى، فيجذب القارئ بعنواينه التي تجمع العاطفة والغموض في آن واحد، فضلا ًعن طغيان الشام على قصائده، مثل عنوان قصيدة "أغنية شآمية"، "موال دمشقي"، "مونولوج داخلي" ، و" أغنية للطريق"، ولا ينسى الشاعر أن يرسل رسائل شعرية إلى حبيبته الأولى، أمه، كما في قصيدة "وجه أمي يكتب الآن القصيدة" ، و"من نور وجهك".

ويختار الشاعر، قصيدته السابعة في الكتاب، لتحل بطلة القصائد الأخرى، فتأتي عنواناً لكتابه "صدّق خيالك"، ويسأل فيها الشاعر، "ماذا تريد من الحياة؟" ثم يلون قصيدته بالخيال ليهبها كل معالم الحياة، من فرح وحزن، وأمل وألم وحب.

وهو يختار جزءاً من أبيات قصيدته تلك، ليزين بها مقدمة كتابه، فيقول:

صدق خيالك

كي ترى ما لا يُرى

صدق جناحك كي تدين لك الجهات

ليس السؤال: تكونُ .. أو لا ؟؟

إنما:

ماذا تريد من الحياة؟

ويختم الشاعر منتقياته في هذا الكتاب، بتحية، من الشام إلى أبوظبي، يذكر أنه ألقاها على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي في إحدى حلقات أمير الشعراء 2009، جاء فيها:

بلد الخير أي أرض نزلنا ** فحفظنا .. عيوننا أن تناما

أنت والشام والعروبة حسبي ** مبدأ للهوى وحسبي ختاما

لم أحمل رسائلا في فؤادي ** عندما جئت بل حملت الشآما

و"أمير الشعراء" مسابقة ثقافية كبرى‮ أطلقتها العاصمة الإماراتية أبوظبي منذ 7 سنوات، ‬يتنافس على مضمارها شعراء القصيدة الفصحى‮ ‬بكل ألوانها وأطيافها،‮ ‬سواء أكانت القصيدة عمودية مقفاة كما عرفت منذ العصور القديمة، أو كانت ضمن النمط الحديث نمط القصيدة الحرة أو‮ ‬قصيدة التفعيلة.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

وفي الدورة الخامسة من المسابقة التي اختتمت في يوليو 2013 حاز شاعر مصري للمرّة الأولى على لقب "أمير الشعراء" هو د. علاء جانب، وفي الدورة الرابعة من المسابقة التي اختتمت في فبراير/شباط 2011 كان لقب "أمير الشعراء" من نصيب الشاعر اليمني عبدالعزيز الزراعي، في حين فاز الشاعر السوري حسن بعيتي بلقب الدورة الثالثة 2009، وفاز بلقب الدورة الثانية 2008 الشاعر الموريتاني سيدي محمد ولد بمبا، أما فعاليات الدورة الأولى فقد اختتمت في أغسطس/آب 2007 بتتويج الشاعر الإماراتي عبدالكريم معتوق أميراً للشعراء.‬‬‬‬‬‬‬‬

وقد شهدت المسابقة في دوراتها الخمس الماضية إقبالا واسعا من قبل الآلاف من الشعراء العرب وعددٍ من الناطقين بالعربية، ونجحت في الكشف عن 145 موهبة شعرية من خلال البرنامج التلفزيوني الخاص بالمسابقة، والذي أصبح يُتابعه الملايين من عُشاق الشعر العربي الفصيح في مختلف أنحاء العالم، بفضل جهود أبوظبي في إعادة إحياء الاهتمام بالشعر.