حزب الله يمنع صوت فيروز في الجامعة اللبنانية

'لم يتحملوا أغنية بحبك يا لبنان'

لندن – ضجت مواقع التواصل يوم الاثنين بانتقادات واسعة لحادثة منع بث اغاني فيروز في الجامعة اللبنانية بتأثير من حزب الله، وربط معلقون بينها وبين نفوذ حزب الله في مؤسسات الدولة.

وقالت وسائل اعلام لبنانية الاحد ان اعضاء في منظمة "التعبئة الطالبية" التابعة لحزب الله منعوا بث اغاني الفنانة الكبيرة خلال حفل تأبين لأحد زملائهم في الجامعة اللبنانية.

وشهدت هاشتاغات على غرار "نسّم علينا الغبا" و"مين بيمنع" و"جامعة مش حسينية" تفاعلا واسعا على تويتر، قائما على عبارات الاستياء والسخرية.

ولم يتردد المغردون بتفسير الحادثة ضمن سياق هيمنة حزب الله الشيعي على خيارات لبنان ومحاولاته نسخ تجربة ولاية الفقيه في هذا البلد متعدد الطوائف.

وتداول مغردون بكثافة مقطع فيديولزعيم حزب الله حسن نصرالله في الثمانينيات يقول فيه ان مشروع الحزب هو "أن يكون لبنان ليس جمهورية اسلامية واحدة إنما جزء من الجمهورية الاسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه الإمام الخميني".

وتراوحت التعليقات بين "مسكين لبنان من حكم نظام الأسد الى حكم نظام اذناب الخميني، متى يحق للبناني ان يرفع علم بلاده وكفى"؟ إلى "لو أن السيده فيروز تحذف لبنان وتقول بحبك يا إيران سيسمحون لأغانيها في الجوامع وليس فقط في الجامعات".

وقال معلقون انهم لا يرون فرقا بين سلوك حزب الله وجرائم الجهاديين، "قال عم يحاربوا داعش بسوريا وبنفس الوقت عم يطبقوا أفكار داعش بلبنان. أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب".

وكتب آخرون ايضا "الدين لله والوطن لحسن نصرالله"، "ما قدروا يتحملوا فيروز عم تغني بحبك يا لبنان يا وطني بحبك" و"رغم السّخط على ذلك الحزب البغيض لكنّه تسبّب في تكريم فيروز وإطراءها عالمياً من حيث لا يعلم".

ويأتي هذا الجدل في ظل حالة استقطاب طائفي حاد تشهدها المنطقة في السنوات الاخيرة مع تدخل ايران في الحرب السورية خصوصا بواسطة حزب الله وميليشيات شيعية اخرى، فضلا عن دعمها الحوثيين في اليمن وجماعات مسلحة عراقية.

وتعتبر فيروز ايقونة في تاريخ الغناء العربي. ويقدرها اللبنانيون ويعتبرونها احدى اهم قامات الفن العربي الرصين على مر العصور.

ودخلت فيروز قبل اسابيع عامها الحادي والثمانين وكانت مناسبة للمدونين والمعلقين للتأكيد على انها تمثل "وحدة لبنان" الذي يشهد في الوقت الراهن انقساما لا مثيل له الا ابان الحرب الأهلية الدامية في ثمانينيات القرن الماضي.