حزب الله يقر بأثر العقوبات الأميركية ويدعو مموليه للتضحية

الأمين العام للجماعة الشيعية المدعومة من إيران والفائزة بالأغلبية البرلمانية في الانتخابات التشريعية يتعهد بحملة كبرى لمكافحة الفساد مستبعدا تأثير العقوبات الأميركية على تشكيل الحكومة القادمة.



نصرالله يعتبر العقوبات الأميركية جزء من المعركة


سلاح حزب الله يثقل كاهل لبنان


العقوبات الأميركية تستهدف تجفيف مصادر تمويل حزب الله


الاقتصاد اللبناني الهش يئن تحت وطأة ضغوط محلية ودولية

بيروت - دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أنصاره الجمعة إلى الصمود في وجه العقوبات الأميركية التي تستهدف الجماعة المدعومة من إيران والاستعداد للمزيد من الضغوط.

وتعهد نصر الله بإطلاق حملة كبرى لمكافحة الفساد في الدولة اللبنانية وحذر من أن الدولة ستواجه انهيارا ماليا إذا لم يتم وقف الهدر.

وفاز حزب الله وجماعات وأفراد مؤيدون لحيازته السلاح بأغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية.

وسوف يشكل الزعيم السنّي المدعوم من الغرب سعد الحريري الحكومة الائتلافية القادمة والتي ستشمل الأحزاب الرئيسية بما فيها حزب الله صاحب الأغلبية البرلمانية.

وسعت الولايات المتحدة إلى قطع التمويل عن حزب الله الشيعي وفرضت عقوبات الأسبوع الماضي على ممثله في إيران بالإضافة إلى ممول رئيسي وخمس شركات في أوروبا وغرب أفريقيا والشرق الأوسط.

كما أعلنت واشنطن وشركاء خليجيون عن فرض المزيد من العقوبات على حزب الله بما في ذلك أكبر قائدين فيه هما أمينه العام حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم.

وجاءت العقوبات ضمن سلسلة من الإجراءات الجديدة التي تستهدف إيران وحليفها اللبناني منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

ووصف نصر الله العقوبات بأنها "جزء من المعركة". وقال إنها لن تؤثر على زعماء الحزب لكنها قد تنال من داعميه.

وتابع "في ما يتعلق بي شخصيا أو بإخواني، الموضوع ليس له أثر مالي أو مادي. هم يهدفون (الأميركيون) لإبعاد الناس عنا".

وأضاف "عندما يضعون على قائمة العقوبات شركات لبنانية أو مصانع أو كيانات أو جمعيات أو جهات لها نشاطها المالي والاستثماري في لبنان وفي خارج لبنان وتحتاج إلى سفر ومعاملات بنكية وبيع وشراء وتبادلات مالية، طبعا هذا مؤذ جدا ولذلك لا أحد يستخف به".

وقال "هؤلاء مواطنون لبنانيون وإذا كانوا مواطنين لبنانيين فإن الدولة اللبنانية مسؤولة عنهم ويجب أن تدافع عنهم ويجب أن تحمي مصالحهم".

عون كلف الحريري بتشكيل الحكومة
عون كلف الحريري بتشكيل الحكومة القادمة في مهمة عقدها فوز حزب الله وحلفائه بالغالبية النيابية

وحذر نصر الله من أن الإجراءات الأميركية ستستمر في التصاعد ودعا أنصاره إلى الصبر والتحمل قائلا "الضغط علي أي متبرع أو مساهم لهذه المقاومة ومؤسساتها هذا جزء من المعركة".

لكنه قال إن تلك العقوبات لن تحقق شيئا ووصف الضرر الذي قد يتعرض له أنصاره وممولوه بالتضحية.

وشدد على أن العقوبات الأميركية لن تؤثر على تشكيل حكومة جديدة في لبنان من المقرر أن يبدأ العمل على تشكيلها الأسبوع المقبل.

وبعد انتخابات السادس من مايو/أيار وهي أول انتخابات برلمانية في لبنان منذ تسع سنوات، يمثل الوضع الاقتصادي الصعب ومستويات الدين العام الهائلة أولوية للحكومة القادمة.

ولبنان ثالث أكبر دولة مدينة في العالم حيث تبلغ نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 150 بالمئة.

وتعهد نصر الله بإطلاق حملة "جدية استراتيجية كبرى" لمكافحة الفساد. وقال "نحن ما قدمنا دما وما حررنا أرضا حتى بلدنا يفلس وينهار".