حزب الله يشكك برغبة الحكومة اللبنانية في الحوار

حزب الله لا ينسى الفضل السوري

بيروت - شكك حزب الله الثلاثاء برغبة الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة في الحوار للخروج من المأزق المتمثل باعتكاف الوزراء الشيعة عن المشاركة في اجتماعات الحكومة متخوفا من "اهداف مبيتة ومخفية لقطع الطريق على الحوار".
واكد مسؤول الاعلام المركزي في حزب الله الحاج محمد عفيف "ان موقفنا لا يزال على حاله وهو الاستمرار في تعليق المشاركة في الحكومة حتى زوال الاسباب التي ادت اليه".
واضاف المسؤول في حزب الله "انه لامر مريب حقا ما ذكرته شخصيات وتجمعات سياسية وصحافيون من لون معين ان حزب الله قد اشترط على رئيس الحكومة من ضمن لائحة شروط اخرى للعودة عن تعليق المشاركة في الحكومة ان يصدر عنه موقف يعتبر فيه ان القرار 1559 قد نفذ وان حزب الله وحركة امل ينتظران الجواب حاليا".
واضاف الحاج محمد عفيف "اذا كان صحيحا ان هذا الموضوع قد تم تداوله في الجلسة المغلقة التي ضمت الامين العام لحزب الله والسنيورة (عقدت اواخر الاسبوع الماضي) بعيدا عن وسائل الاعلام فهل من اصول الحوار والتفاوض والنقاش المسؤول ان يتم تسريب اجزاء منتقاة مما دار خلال الاجتماع الى صحافيين وسياسيين من نفس اللون خاصة في مثل هذه القضية الحساسة التي تفترض اقصى قدر من الحرص والجدية" في اشارة الى الاكثرية النيابية الحالية برئاسة النائب سعد الحريري.
وتابع المسؤول في حزب الله "واذا كان صحيحا ان حزب الله وحركة امل ينتظران جوابا على هذا الشرط المفترض فهل الجواب هو ما وصل اليهما عبر التسريبات الموازية ابتداء وعبر التصريحات المعلنة لاحقا؟".
واضاف الحاج محمد عفيف "وهنا نسأل هل هذه هي الطريقة الصحية لوصول الحوار الى نتائج ملموسة؟ الا اذا كانت الغاية الحقيقية من كل ذلك قطع الطريق على الحوار والنقاش لاهداف مبيتة ومخفية؟".
وختم قائلا "لقد شاركنا في الحكومة عن اقتناع عميق بمسؤوليتنا تجاه وطننا وشعبنا على قاعدة الشراكة الكاملة غير المنقوصة وغير المجتزأة وعندما نشعر ان هذه القاعدة قد اطيحت بسبب الارتجال وبعض الحسابات الخاطئة فاننا لن نقبل ان نكون ضيوف شرف لا وظيفة لنا سوى تغطية الحكومة سياسيا وتامين استمراريتها على حساب دورنا ومسؤوليتنا الوطنية".
وكان الوزراء الشيعة من حزب الله وحركة امل علقوا مشاركتهم في اجتماعات الحكومة اثر اجتماعها في الثاني عشر من الشهر الجاري بعد ساعات على اغتيال النائب المعارض للسياسة السورية في لبنان جبران تويني وطلبها من الامم المتحدة تشكيل محكمة "ذات صفة دولية" لملاحقة المتهمين في اغتيال رفيق الحريري وطلب توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية الحالية لتشمل ايضا الاعتداءات التي حصلت منذ اكثر من سنة.
ويعطي الدستور اللبناني الاولوية للتوافق داخل مجلس الوزراء الا انه حدد نقاطا اعتبرها "اساسية" يسمح بها بالتصويت في حال عدم توافر التوافق شرط تامين موافقة ثلثي الوزراء.
وكانت الصحف اللبنانية افادت ان حزب الله يصر على ارسال رسالة الى الامم المتحدة تؤكد فيها الحكومة انها تعتبر ان القرار 1559 قد نفذ بكامله، ما دفع عددا من الصحافيين والسياسيين من الاكثرية الحالية الى انتقاد هذا الموقف واعتباره بمثابة "اعلان حرب على الامم المتحدة".
والمعلوم ان القرار 1559 الذي بموجبه انسحبت القوات السورية، ينص كذلك على حل كل الميليشيات اللبنانية في اشارة الى حزب الله والميليشيات الفلسطينية في اشارة الى المسلحين في المخيمات الفلسطينية.
ويرفض حزب الله تصنيفه على انه ميليشيا ويؤكد ان هناك توافقا لبنانيا على اعتبار الحزب "مقاومة".