حزب الله يستعرض قوته البحرية في الذكرى 13 لحرب تموز

الأمين العام لحزب الله يحذر إسرائيل من دخول جنوب لبنان مهددا بتدمير ألوية إسرائيلية، مؤكدا امتلاك نظام عسكري دقيق وخططا لمواجهة أي اعتداء اسرائيلي.



حزب الله يكشف للمرة الأولى امتلاكه صواريخ بحرية متطورة


حزب الله يعرض للمرة الأولى مشاهد عن قصف بارجة إسرائيلية في 2006


تهديدات حزب الله لإسرائيل تأتي في ذروة التوتر حول ترسيم الحدود البحرية

بيروت - قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمة ألقاها اليوم الجمعة أمام الآلاف من مناصريه في بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان بعنوان "نصر وكرامة"، إن حزبه استفاد من حرب تموز، مضيفا "ووضعنا نظاما عسكريا للدفاع عن قرانا وبلداتنا ومدننا وخططا عسكرية للدفاع عن أرضنا وثرواتنا".

وحذّر إسرائيل قائلا "إذا دخلت (إسرائيل) إلى جنوب لبنان ستشاهدون بثا مباشرا لتدمير الألوية الإسرائيلية".

وعرض حزب الله للمرة الأولى مشاهد مصورة لاستهداف بارجة إسرائيلية قبالة الشواطئ اللبنانية خلال حرب تموز 2006، مشيرا إلى أنه استخدم صواريخ بحرية في عملية القصف.

وجاء ذلك في ذكرى إحياء الحزب الذكرى الـ13 لما يعتبره "انتصارا" في تلك الحرب التي استمرت 34 يوما وتسببت بمقتل أكثر من 1200 لبناني معظمهم من المدنيين و160 إسرائيليا معظمهم من العسكريين وبدمار كبير في جنوب لبنان خصوصا وضاحية بيروت الجنوبية، مناطق نفوذ حزب الله.

وبثت قناة المنار الناطقة باسم الحزب ليل الخميس مشاهد مصورة عن البارجة التي قالت إنها توقفت قبالة بيروت في 14 يوليو/تموز 2006.

وتظهر مقاطع الفيديو رصد رادار بحري للبارجة ومن ثم تحديد إحداثياتها وتجهيز منصة إطلاق صواريخ مضادة للبوارج والسفن العسكرية، قبل استهدافها ليلا ما تسبب باحتراقها ومقتل أربعة جنود كانوا على متنها.

وكان نصرالله خاطب في تسجيل صوتي بثته المنار آنذاك اللبنانيين بالقول "الآن في عرض البحر البارجة الحربية العسكرية الإسرائيلية، أنظروا إليها تحترق وستغرق".

وعرضت المنار الخميس في برنامج خاص صورا من مكان لم تحدده، لعدد من الصواريخ البحرية قالت إنها من طراز 'سي 802' و'سي 407'، موضّبة داخل صناديق خاصة وعليها شارة حزب الله.

وأشار قائد في القوة البحرية للحزب قدّمته القناة باسم الحاج جلال وبدا وجهه مموها، إلى أنه تمّ استخدام "هذا السلاح النوعي" في استهداف البارجة.

وتحدث القيادي عن أهمية القوة البحرية للحزب راهنا، بالقول "يُشكّل البحر في الحقيقة رئة اقتصادية للعدو الصهيوني. هذا بالإضافة إلى الثروات الغازية الموجودة حاليا، جزء منها يُستخرج وجزء آخر ما زال طور الاستكشاف"، مضيفا "بات التهديد بالبحر يشكل للعدو تهديدا لأمنه القومي".

ويستعد لبنان لبدء التنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في مياهه الإقليمية رغم توتر قائم مع إسرائيل على خلفية جزء متنازع عليه في إحدى الرقع. وتتولى واشنطن وساطة بين الطرفين لترسيم الحدود لم تثمر أي نتائج بعد.

وانتهى تحقيق إسرائيلي في 2006 إلى القول بأن استهداف البارجة حصل لأن الإسرائيليين كانوا يعتقدون أن حزب الله لا يملك تقنية متطورة يمكن أن تطالها.

ومنذ تأسيسه، عرف حزب الله بمواجهته للاحتلال الإسرائيلي. وينظر إليه على أنه رأس حربة في انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال.

واندلعت حرب تموز 2006 إثر إقدام الحزب على خطف جنديين إسرائيليين في 12 يوليو/تموز 2006، فردت إسرائيل بهجوم مدمر. ولم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله، ما أظهر الأخير في نهاية الحرب داخليا بموقع المنتصر.