حزب الله يحذر اسرائيل من مهاجمة لبنان

اسرائيل تأخذ تهديدات الحزب على محمل الجدية

نيقوسيا - حذر نائب الامين العام لحزب الله الشيعي اللبناني الشيخ نعيم قاسم اسرائيل من مغبة شن اي هجوم على لبنان، وذلك في حديث مع راديو مونتي كارلو-الشرق الاوسط الخميس.
وقال الشيخ قاسم "اذا اقدمت اسرائيل على اي خطوة حمقاء في هذه المرحلة فان ذلك سيكلفها كثيرا وستدفع مقابلها ثمنا باهظا لا اعتقد انها مهيأة له في هذه المرحلة بالذات".
وعندما سئل عن امكان شن عملية عسكرية ضد لبنان، اعتبر الشيخ قاسم ان "كل الاحتمالات واردة لاننا في حالة مواجهة مع العدو الاسرائيلي". واضاف "يجب ان نأخذ هذه المسألة بجدية وان نكون مستعدين لأسوأ الاحتمالات".
وقد ضاعفت اسرائيل في الايام الاخيرة حملاتها الكلامية ضد حزب الله وايران التي تدعمه، واكد وزير الخارجية شيمون بيريز يوم الاثنين ان حزب الله نشر في جنوب لبنان 10 الاف صاروخ كاتيوشا ايراني الصنع قادرة على "ضرب قلب اسرائيل"، وقال ان عناصر من الحرس الثوري (باسدران) موجودون في لبنان.
وقد نفى الشيخ قاسم هذا الاتهام الاخير ورفض التعليق على الاتهام الاول.
وقال "لا يوجد حرس ثوري في لبنان والكل يعرف ذلك تماما واسرائيل اكثر من غيرها"، واضاف "اما بالنسبة الى الاسلحة فنحن لا نحتاج الى ان نبين مصادر تسليحنا لأن هذا الامر من اسرار المعركة، على الاسرائيلي ان يحسب الحساب الذي يريده، لكن بالنسبة الينا نحن لا نتحدث عن هذه المسألة".
وقد رفض وزير الخارجية اللبناني محمود حمود يوم الثلاثاء اتهامات بيريز. وقال "ان هذه الاتهامات ليست جديدة وتدخل ضمن الافتراءات والادعاءات الاسرائيلية التي لا اساس لها من الصحة جملة وتفصيلا".
وسئل الشيخ قاسم عن صحة المعلومات التي تحدثت عن وصول عناصر من تنظيم القاعدة الى لبنان فاجاب "هذه نكتة غير لطيفة، وهم يعلمون تماما ان لا علاقة لحزب لله بتنظيم القاعدة نهائيا وان وصول مثل هذه العناصر امر غير صحيح".
واضاف "الا انهم يفتشون عن تهمة ما يمكن الصاقها بحزب الله حتى يتمكنوا من اعطاء مبرر لعمل معين. الا ان الجميع يعلم انها كذبة اسرائيلية لا يصدقها مطلقها".
وبعد ان اشار الى ان الاتهامات بتورط حزب الله بقضية باخرة الاسلحة " تفتقر لاي دليل" جدد الشيخ قاسم دعم حزب الله للتنظيمات الفلسطينية كالجهاد الاسلامي وحماس وقال "نحن نقف الى جانبها وحاضرون لدعمها بما يتناسب مع الظروف الموضوعية ومع امكاناتنا".
وكان كومندوس اسرائيلي اعترض السفينة "كارين ايه" في الثالث من كانون الثاني/يناير في المياه الدولية للبحر الاحمر وعلى متنها 50 طنا من الاسلحة التي ارسلتها ايران بحسب اسرائيل، الى الفلسطينيين. وقد نفت السلطة الفلسطينية وطهران اي تورط لهما في هذه القضية.
وفي حديث نشرته الاربعاء صحيفة الاتحاد الاماراتية، اعلن عرفات ان هذه الاسلحة كانت موجهة الى حزب الله.