حزب الله يترجم مخاوفه من فقدان نفوذه بالتشكيك في التحالف الإسلامي

تمدد الميلشيات الشيعية في خطر

بيروت ـ قال حزب الله اللبناني الخميس في بيان إن الائتلاف الذي تتزعمه السعودية ضد تنظيم الدولة الإسلامية ويضم 34 بلدا يثير الشبهة مشككا في جدارة الرياض بقيادته.

وقال حزب الله في البيان أيضا إنه يرفض مشاركة لبنان في هذا الائتلاف. وانتقد الحزب السعودية مرارا بسبب عملياتها العسكرية في اليمن ودعمها لمسلحين إسلاميين سنة في سوريا.

ويرى مراقبون أن تشكيكات حزب الله في التحالف الإسلامي تترجم مخاوفه بفقدان النفوذ في سوريا والعراق وإيقاف احتكاره مع إيران لشعارات مكافحة الإرهاب في المنطقة لتنفيذ المخططات الطائفية.

واكد هؤلاء أن المكون السني للتحالف الاسلامي يغيض حزب الله المرتهن لسياسة ايران القائمة على نشر التشيع وتقوية عضد الميليشيات الشيعية في المنطقة وتهميش السنة.

وبعث حزب الله مقاتلين عبر الحدود لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في القتال ضد فصائل معارضة.

وعبّر الحزب عن "شكوك عميقة بالخلفيات والأهداف وراء اعلان السعودية لهذا التحالف قائلاً "فوجئاً باعلان السعودية أن لبنان هو جزء من التحالف دون علم اللبنانيين".

واعتبر أن هذا التحالف جاء "استجابة لقرار أميركي يعمل على تأمين قوات تحت مسمّيات طائفية بديلاً عن إرسال قوات أميركية برية".

وكانت السعودية اعلنت منتصف الشهر الجاري تشكيل تحالف عسكري اسلامي يهدف الى "محاربة الارهاب"، من 34 دولة معظمها ذات غالبية سنية وابرزها تركيا ومصر وباكستان.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان الدول الاعضاء في التحالف الجديد ستتبادل المعلومات وتقدم معدات وتدريبا وستنشر قوات اذا لزم الامر.

ولا يضم التحالف الذي سينشئ مركز عمليات مشتركا في الرياض، دولا اسلامية كايران الخصم اللدود للمملكة على المستوى الاقليمي والعراق الذي وقعت مناطق واسعة منه تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتل ايضا مناطق في سوريا حيث تدعم الرياض معارضي النظام.

ويقول خبراء إن التحالف الإسلامي العسكري الذي أعلنت السعودية تشكيله، لـ"مكافحة الإرهاب" يمثل "ضرورة لمنع روسيا وإيران من احتكار مكافحة الإرهاب واستغلاله لخدمة أهدافهما".

وقال هؤلاء إن "أهمية التحالف الجديد، بخلاف العمليات العسكرية التي سينفذها ضد الإرهاب، تكمن في أنه يمثل التيار الإسلامي المعتدل، الذي يتولى محاربة التطرف".