حزب الله مستعد لإرسال المزيد من المقاتلين إلى سوريا

حزب الله يحاول تخفيف وقع التقارير الأخيرة

بيروت - قال مسؤول كبير في "حزب الله" اللبناني الاثنين، إن الحزب على استعداد لزيادة حجم مشاركته العسكرية في سوريا للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد إذا اقتضت الحاجة.

وخلال احتفال حزبي في بلدة الغندورية، جنوبي لبنان، أوضح نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله"، نبيل قاووق، أن "مشاركة حزب الله في معركة سوريا حتى الآن إنما هي بجزء يسير من قواته".

وأضاف "في حال اقتضت الحاجة لزيادة حجم مشاركتنا هناك، فلن نتردد في فعل ذلك بكل جرأة وإرادة، وهذا ما يجب أن يعلمه اليوم كل داعمي المجموعات التكفيرية (حسب وصفه) في سوريا".

وتابع "هذا هو عهدنا في حماية أهلنا ووطننا، كما هو عهدنا للمحاصرين (من قبل قوات المعارضة) في بلدتي كفريا والفوعة" في إشارة إلى البلدتين السوريتين في ريف إدلب، شمالي البلاد، واللتين تقطنهما غالبية شيعية.

واستطرد "خضنا لهذه المعركة بكل شجاعة وبطولة انطلاقا من واجبنا الوطني والإنساني والأخلاقي".

وكان "حزب الله" نعى أكثر من 25 قتيلا من مقاتليه سقطوا الأسبوع الماضي في سوريا، وهي الحصيلة الأكبر خلال أسبوع واحد منذ معارك بلدة القصير بريف حمص عام 2013، وهو العام الذي أعلن فيه الحزب رسميا الانخراط في المعارك السورية.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من تداول وسائل إعلام عربية وأجنبية أخبارا مفادها أن خلافات كبيرة نشبت بين مقاتلي حزب الله وجيش النظام السوري على أدى لقصف متبادل بين الطرفين وأوقع خسائر بشرية كبيرة في تطور غير مسبوق من نوعه، في محيط بلدة نبل والزهراء بريف حلب الشمالي.

وأفادت التقارير الإعلامية أن الاشتباكات التي اندلعت بين قوات النظام السوري من جهة، وقوات حزب الله اللبناني وعناصر المليشيات العراقية المتحالفة معه من جهة ثانية، مشيرة إلى التشكيل الذي يعرف باسم "لواء أبو الفضل العباس"، كان في مقدمة المعارك بين الجانبين التي استمرت لساعات مرفوقة بعمليات قصف يشنها طيران النظام على مواقع المليشيات في المنطقة على حد تعبيرهم.

ويبدو أن الحزب يحاول أن يتدارك هذه المحطة بجملة من التصريحات التي تصب في إطار غياب الخلافات مع النظام السوري في محاولة لطي الصفحة التي أثارها الإعلام بعد أن نفى منذ يومين صحة هذه الأنباء التي تم تناقلتها مؤخرا.

ويلقى تدخل "حزب الله" في سوريا انتقادا واسعا من أطراف سياسية داخل لبنان والتي تراه "اختراقا" لـ"إعلان بعبدا"، الذي كان الحزب من بين الموقعين عليه في 2012، والقاضي في أحد بنوده بـ"تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية".