حزب الله لن ينسحب من سوريا قبل الحل النهائي للأزمة

حزب الله يرى الحرب في 'ربعها الأخير'

لم تستبعد مصادر في الحرس الثوري الايراني أن تحصل تطورات عسكرية جديدة على الأرض في سوريا، وفتح جبهة جديدة في الجنوب جهة الأردن لتغيير موازين الميدان لصالح المعارضة ولفرض حل سياسي يستبعد الرئيس السوري بشار الأسد نهائيا من التسوية.

وأكدت المصادر على أن ايران لن تتخلى عن الأسد وأسرته ولو بلغ ما بلغ فيما نفت مصادر مقربة من حزب الله، کلّ ما يُحكي ويُشاع عن إمكانية انسحاب قريب من سوريا بعد حسم معرکة يبرود وما تبقي من معارك متفرقة في القلمون وريف دمشق، مؤکدة أن حزب الله لن يخرج من سوريا قبل الحل النهائي للأزمة.

وقالت هذه المصادر "کما دخل حزب الله إلي الميدان السوري بقرار استراتيجي، فهو لن يخرج منه إلا بقرار مماثل"، مؤکدة أنّ خروج الحزب من سوريا مرتبط بالحلّ النهائي للأزمة، وبـ"القرار الخارجي بالعدوان علي سوريا" على حد تعبير تلك المصادر.

ولفتت المصادر الي ان موضوع الانسحاب غير مطروح حاليا وغير وارد، وقللت في الوقت نفسه من شأن التحليلات التي تربط ما بين تطور الاوضاع في الداخل اللبناني وامكانية انعكاسها علي مهمات حزب الله في سوريا، مشددة على أن الحكومة وبيانها الوزاري والانتخابات الرئاسية وکل ما هو مقبل من استحقاقات سياسية وامنية علي لبنان في کفة بالنسبة للحزب والمشارکة بالقتال في سوريا في کفة أخري، باعتبار أن هذا الملف "اقليمي دولي کبير، أکبر وبكثير من لبنان ومشاکله الداخلية التفصيلية".

وبحسب المصادر فان الأزمة التي کان من المتوقع أن تطول سنوات، قد تنتهي في الاشهر الاخيرة من العام الحالي. وتضيف "نحن نعيش حاليا في الربع الأخير من الأزمة والحل النهائي يحسمه الميدان" مشيرة الي ان عدم تحديد موعد للجولة الجديدة من مؤتمر جنيف 2 يندرج باطار "ترك الكلمة لما يحصل علي الأرض، وهي الوحيدة القادرة علي حسم الأمور وصولا لحل نهائي".

وأوضحت المصادر أن "حزب الله لا يخطط للقتال في حلب أو غيرها من المناطق، وتنحصر مهماته العسكرية في محيط دمشق والمناطق الحدودية (مع لبنان)، وبالتالي حتي ولو تم حسم المعارك فيها فسيظل يحميها ولن يترکها الي مناطق أخري، فالمبرر لذلك غير موجود أصلا طالما الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني قادرة علي اتمام المهمات الملقاة علي عاتقها".

وتعتبر المصادر ان منطقة يبرود باتت "في حكم الساقطة عسکريا"، مشددة علي أنّ "المسألة مسألة وقت لا أکثر ولا أقل. ونحن بانتظار سقوط القلمون اولاً وهذا الامر سيحصل قريباً جدا".

وأضافت "کل المنافذ الى يبرود تمت السيطرة عليها لكن الحل السلمي يبقي مطروحا حسب شروط النظام السوري، اي انّه قد يوافق فقط علي تأمين منفذ للمسلحين شرط تسليم أسلحتهم".

وختمت المصادر لافتة الى الوضع اللبناني وقالت "مهما ارتفعت الأصوات اللبنانية من هنا وهناك، فإنّ الحزب باقٍ حتي ينجز المهمّة التي يصرّ علي أنّها تأتي حماية للبنان في الدرجة الأولي".

وقالت مصادر ايرانية ان الرئيس حسن روحاني بحث في مسقط الأزمة السورية، وانه حمّل السلطان قابوس نقل أفكار إيرانية الى الولايات المتحدة حول هذا الملف تنطلق من رؤية مفادها أن الانتخابات هي الحل لحسم ما إذا كان الأسد مرغوبا فيه من قبل السوريين أم لا.