حزب الله الكويتي يخرج الى دائرة الضوء بعد اغتيال مغنية

الكويت
عبد الصمد: اجراءات تعسفية

قال احد النواب الشيعة القدامى في البرلمان الكويتي انه قد يسعى لاستجواب وزير الداخلية بشأن القاء القبض على عدد من الشيعة في هذه الدولة ذات الغالبية السنية لقيامهم بتأبين احد زعماء حزب الله اللبناني.

وكان حفل التأبين الذي نظم في أعقاب اغتيال عماد مغنية في دمشق في الشهر الماضي اثار مشاعر استياء في الكويت حيث تبلغ نسبة السكان الشيعة نحو 30 في المئة.

وكانت الحكومة اتهمت مغنية وهو زعيم امني بارز في حزب الله اللبناني بالضلوع في خطف طائرة ركاب كويتية في عام 1988 وقتل اثنين من الركاب الكويتيين.

ويجري حاليا استجواب عدد من الشخصيات الشيعية البارزة من بينهم العضو السابق في البرلمان ناصر صرخوه وعضو المجلس البلدي فاضل صفر أمام الادعاء العام حول حفل التأبين الذي حضره مئات الاشخاص.

وصدر ايضا امر بالقبض على السياسي البارز وعضو البرلمان السابق عبد المحسن جمال.

وقال العضو الشيعي بالبرلمان سيد عدنان عبد الصمد الذي قد يتعرض ايضا للاستجواب ان وزير الداخلية الشيخ جابر خالد الصباح يتخذ "اجراءات تعسفية" ضد شخصيات عامة.

وقال في اتصال هاتفي انه قد يقدم طلبا رسميا لاستجواب وزير الداخلية او رئيس الوزراء في البرلمان اذا استمر الوضع الحالي.

وقال عبد الصمد انهم يواصلون القاء القبض على شخصيات دينية واعضاء سابقين في البرلمان وهناك اطراف تطلب منا ان نهدأ لكن الاجراءات التي يجري اتخاذها تتناقض مع ذلك.

وقال عبد الصمد ان الشيعة ادانوا خطف الطائرة في عام 1988 لكن لا يوجد شيء رسمي او حكومي يربط مغنية بهذا الخطف.

وكان مغنية مطلوبا لدى الولايات المتحدة واسرائيل لدوره في سلسلة من عمليات الاختطاف وخطف الطائرات والهجمات ضد اهداف غربية واسرائيلية ادت الى قتل المئات في الثمانينات واوائل التسعينات.

وذكرت صحيفة الوطن في الاسبوع الحالي ان الشيخ جابر هدد بترحيل مقيمين اجانب حضروا حفل التأبين.

ورفع الوزير واربعة محامين ايضا قضية ضد عبد الصمد وزميله النائب الشيعي احمد لاري في الشهر الماضي لانضمامهما لما يسمى "حزب الله في الكويت" وهو جماعة تتهمها الحكومة بمحاولة زعزعة استقرار الكويت.

وطردت كتلة العمل الشعبي وهي مجموعة برلمانية اسلامية كلا من عبد الصمد ولاري من عضويتها لمشاركتهما في حفل التأبين.

وقال عبد الصمد ان كل من تم استجوابهم اتهموا بالانضمام الى "حزب الله في الكويت".

واضاف ان حفل التأبين كان بداية وحولوه الى قضية اكبر وهي تشكيل حزب بصورة غير قانونية. والاحزاب السياسية ممنوعة في الكويت.

وظل التوتر بين السنة والشيعة في تصاعد في انحاء الشرق الاوسط منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 والذي مكن الاغلبية الشيعية هناك من السلطة وزاد نفوذ ايران الشيعية.

والشيعة ممثلون في البرلمان والحكومة ولا توجد مظاهر للتوتر بين فئات الشعب منذ انتهاء الحرب العراقية الايرانية التي استمرت بين عامي 1980 و1988 وساندت فيها الكويت بغداد ضد طهران.