حزب إردوغان يلوي ذراع القضاء تحت قبة البرلمان

مشروع التعديل: حل الاحزاب ليس بيد القضاء وحده

انقرة - تبنى البرلمان التركي ليل الاربعاء الخميس في قراءة اولى مشروع تعديل دستوري تقدم به الحزب الحاكم ويقلص سلطات الهيئات القضائية العليا المناهضة للحكومة.

وبعد عشرة ايام من المباحثات الصعبة والمشدودة، لم يحصل المشروع الذي ينص بنده الرئيسي على تقليص صلاحيات الهيئات القضائية العليا، معقل الدفاع عن علمانية الجمهورية، على دعم اكثرية الثلثين (367 نائبا) الضرورية لاقرار تعديل دستوري من دون استفتاء. ويضم مجلس النواب 550 نائبا من بينهم 336 لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

في المقابل، حصل المشروع بكامل بنوده وعددها 27 على تأييد 330 صوتا على الاقل مما سيتيح احالته على استفتاء شعبي.

ومن المقرر اجراء قراءة ثانية ابتداء من الاحد ستستمر ثلاثة او اربعة ايام. وسيعرض بعدها القانون على الرئيس عبد الله غول الذي من المفترض ان يقره ثم يحيله الى الاستفتاء.

وندد القضاء والمعارضة بشدة بمشروع التعديل بحجة ان حزب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان سيستغله لوضع يده على السلطة القضائية.

واعرب ابرز احزاب المعارضة عن استعداده لتقديم طعن امام المحكمة الدستورية للمطالبة بالغاء المشروع بعد مصادقة غول عليه.

ومن شأن مشروع التعديل الدستوري ان يزيد صعوبة حل الاحزاب السياسية لانه ينص على ان موافقة البرلمان، الذي يتمتع فيه حاليا حزب العدالة والتنمية بالغالبية، ضرورية لحل اي حزب. وهذا امر لن يعود مناطا حصريا بالمحكمة الدستورية.

واكد حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 ان هذه الخطوة ستجعل الدستور مطابقا للمعايير الاوروبية وستحسن فرص البلاد في انضمامها الى الاتحاد الاوروبي. ورحب الاتحاد الاوروبي منتصف نيسان/ابريل بهذا المشروع.

ويشتمل المشروع على مواد ثانوية اخرى تتعلق بحقوق المرأة والطفل وتعزيز الضمانات النقابية.