حريق في بورسعيد يحصد ثمانية قتلى

بورسعيد - من محمد حامد
فرحة العيد لم تكتمل عند بعض المصريين

حصد حريق ضخم شب في "سوق الفقراء"، او الحي العربي الشعبي في قلب المنطقة التجارية المكتظة بالمساكن الخشبية في بورسعيد، ثمانية قتلى على الاقل، فيما يواصل رجال الانقاذ عمليات البحث بين الانقاض ويتوقعون العثور على جثث ضحايا آخرين.
وقد اندلع الحريق بسبب انفجار قارورة غاز في منزل من الخشب وامتد بسرعة الى المنازل والمحلات الواقعة في اربعة شوارع مجاورة للحي العربي في المنطقة الحرة ببورسعيد.
وكان العديد من السكان يشكون صباح اليوم من بطء وصول الاغاثة.
ويعتبر الحي العربي بمدينة بورسعيد سوق الفقراء. ومع اقتراب عيد الفطر يكثر رواده الذين يقصدونه خصيصا من العاصمة ومن المدن المجاورة لشراء احتياجاتهم من الملابس والاحذية الرخيصة المستوردة من دول جنوب شرق اسيا.
وتقول وفاء احمد سعيد التي كانت تقطن احد هذه المساكن الخشبية التي بنيت في القرن التاسع عشر "بيتي احترق كله وكذلك اثاث ابنتي الجديد التي ستتزوج قريبا".
وقالت الشرطة ان النيران اتت على 16 مبنى قديما من الخشب اضافة الى 40 محلا تجاريا.
وقد انتشلت ست جثث الاثنين من تحت الانقاض بعد ان عثر الاحد على جثتين اخريين متفحمتين تماما.
ومن بين الضحايا نجيبة احمد شعبان وهي امرأة في الثانية والثمانين من عمرها. ويقول ابنها محمود "ابني وشقيقي حاولا انقاذ أمي التي كانت في الطابق الاول ولم تكن تستطيع المشي ولكن النيران حاصرتهما فطلبت منهما ان ينجوا بنفسيهما بعد ان نطقت بالشهادة".
وامام الانقاض، وقف عاطف لبيب اسكندر حزينا، وقال مشيرا الى منزله ومحلاته الثلاثة التي احترقت " خرب بيتي. لقد اشتريت بضائع بـ1.5 مليون جنيه مصري (حوالي 220 الف دولار) بمناسبة العيد وعرضتها في المحلات". واضاف "لقد تأخرت سيارات الاطفاء".
وقد وجدت سيارات الاطفاء صعوبة في بادئ الامر في الوصول الى مكان الحريق بسبب انتشار النيران بسرعة في الشوارع الضيقة.
وكان ستون مصابا نقلوا الى المستشفيات الاحد اثر اندلاع الحريق، بينهم شخصان اصيبا بكسور بعد ان القيا بنفسيهما من النافذة هربا من النيران. بينما اصيب الباقون بالاختناق.
وخرج معظم المصابين من المستشفيات صباح اليوم ولم يبق منهم تحت العلاج الا ستة، حسب مصادر طبية.
واصدر محافظ بورسعيد اوامره للسكان باخلاء المنطقة المنكوبة خشية انهيار المباني القديمة.
وأنشأت السلطات المنطقة الحرة في بورسعيد عام 1975 بهدف انعاش اقتصاد المدينة التي تضررت من جراء الحروب مع اسرائيل ولكنها ستغلقها في غضون سنتين.