حرمان إيران من التصويت بالأمم المتحدة لعدم سدادها رسوم العضوية

طهران تصر بسبب تجميد واشنطن لأموالها الدولية على عدم استفادة بنوك أميركية من خدمة التوسط لتسديد اشتراكاتها بالمنظمة الأممية.


طهران تسعى لاستثمار سداد رسوم عضويتها بالأمم المتحدة في تحرير أموالها الدولية المجمدة

طهران - حرم قرار أممي إيران من حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب تخلفها عن دفع رسوم العضوية، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجهورية الإسلامية.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده بأن بلاده "حُرمت من التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب الديون المالية الثقيلة الناتجة عن عدم دفع مستحقات العضوية بالمنظمة الأممية، والتي تبلغ أكثر من 16 مليون دولار"، وفق ما نقله موقع 'إيران إنترناشيونال عربي'.

وقال المتحدث "إن إيران ورغم القيود الناجمة عن الحظر الأميركي الأحادي سددت دومًا خلال السنوات الماضية اشتراكاتها لمنظمة الأمم المتحدة باستخدام بضع قنوات للتبادل المالي".

وتئن إيران خلال السنوات القليلة الماضية تحت وطأة العقوبات الأميركية القاسية والتي دفعت الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار وضيقا الخناق على مواردها المالية وحدت من تعاملاتها التجارية.

وصرح خطيب زاده بأن إيران تجري منذ فترة مفاوضات مع خزانة الأمم المتحدة لتحديد قناة آمنة لتسديد رسوم الاشتراك للعام الجاري في ظل العقوبات الأميركية التي أغلقت القنوات المالية في وجه طهران.

وقال لقد كان آخر اقتراح لبلادنا هو الاستفادة من الأرصدة المالية الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية لتسديدها لمنظمة الأمم المتحدة بترخيص من البنك المركزي الإيراني، وتجري المفاوضات والتنسيقات اللازمة حاليا بهذا الشأن مع الأمانة العامة للمنظمة الدولية"، وفق ما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).

وكان تقارير أفادت بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طلب حرمان عشر دول من بينها إيران من حق التصويت في الجمعية العامة للمنظمة بسبب عدم تسديد رسوم اشتراكاتها.

وقال غوتيريش "وفقا للمادة 19 من ميثاق الأمم المتحدة لا ينبغي لإيران وتسع دول أخرى وهي ليبيا النيجر والكونغو والصومال وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وزيمبابوي وساو تومي وبرينسيب وجزر القمر، الحق في التصويت في الجمعية العامة بسبب ديونها المالية".

وتصر طهران بسبب تجميد واشنطن للأموال الدولية الإيرانية، على عدم استفادة بنوك أميركية من خدمة التوسط لتسديد اشتراكاتها أو أن تضمن منظمة الأمم المتحدة مسار انتقال الأموال.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

ومارست إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب ضغوطا اقتصادية قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن هذا لم يحدث.