حركة فتح تشهد صراعا بين الاجيال

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عز الدين
حان وقت الدماء الجديدة

افاد مشاركون ومصادر ان اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح المنعقدة ليومها الثالث والاخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية، تشهد صعوبات تتعلق باضافة اعضاء جدد للهيئة والتحضير لعقد مؤتمر عام للحركة التي تتعرض لضغوطات داخلية وخارجية بالاصلاح.
وقال عضو اللجنة المركزية عباس زكي وهو في طريقه الى اجتماع اليوم "من الممكن ان تنشأ خلافات خلال اجتماع اليوم".
وبحث اعضاء المجلس خلال اليومين الماضيين التقريرين السياسي والامني، وقال الشوبكي انه سيتم تشكيل لجنة لصياغة البيان الختامي واعلانه الجمعة.
وفي الوقت الذي من المتوقع ان يصدر فيه البيان الختامي الجمعة، قال مشاركون انه من الممكن وقوع خلافات جديدة بشأن اضافة اعضاء جدد الى قائمة المجلس الثوري الى حين الاعداد للمؤتمر السادس للحركة.
وتناول التقرير الامني، اهمية توحيد الاجهزة الامنية في السلطة الوطنية، حيث اوضح اعضاء من المجلس الثوري ان الغالبية العظمى من اعضاء المجلس يؤيدون فكرة توحيد اجهزة الامن، واخضاعها تحت لواء وزارة الداخلية.
وقال مشاركون ان خلافات وقعت خلال الاجتماع بين الرئيس ياسر عرفات واللواء نصر يوسف، بسبب مقاطعة الثاني لعرفات حينما تحدث عن قوات الامن الفلسطيني في الخارج، حيث قال يوسف انه لا يوجد قوات فلسطينية في الخارج، الامر الذي اثار عرفات ضده.
الا ان وزير الاشغال العامة عزام الاحمد قال "ان الخلافات لم تدم لاكثر من دقيقة، وانها لم تكن ذات اهمية".
ويطالب اعضاء من اللجنة المركزية، ويدعمهم ذلك الرئيس ياسر عرفات، باضافة 25 عضوا جديدا الى المجلس الذي يضم (126 عضوا) ويعمل كهيئة وسيطة بين المؤتمر العام للحركة ولجنتها المركزية.
الا ان غالبية من اعضاء المجلس، لاسيما الجيل الجديد في حركة فتح يطالبون باضافة 60 عضوا جديدا تخوفا من تأجيل عقد المؤتمر السادس للحركة والذي يعني عدم اجراء انتخابات لاختيار لجنة مركزية جديدة.
ويشدد الجيل الجديد على ضرورة اجراء انتخابات جديدة.
وتعود اخر انتخابات عامة اجرتها فتح الى عام 1989، ومنذ ذلك الحين توفي اعضاء في اللجنة المركزية ومرت القضية الفلسطينية بمنعطفات هامة، خصوصا اتفاق الحكم الذاتي وعودة القيادة الى الاراضي الفلسطينية وتوليها زمام ادارة شؤون اكثر من ثلاثة ملايين شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وازدادت الضغوط على الحركة التي تشكل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير مع اندلاع الانتفاضة قبل نحو اربعة اعوام وانسداد الافق امام اي انفراج في استئناف الحوار السياسي مع اسرائيل.
وهذه هي المرة الاولى التي يجتمع فيها المجلس الثوري للحركة منذ اكثر من ثلاثة اعوام، في الوقت الذي تضاعفت فيها دعوات داخلية وخارجية لادخال اصلاحات لاسيما الاستقالة الجماعية الاخيرة التي اعلنها اكثر من 300 كادر مؤخرا، بالرغم من ان احدا لم يتنباها او يتمكن من نفيها في العلن.
ويتمثل محور خلاف اخر في الحركة في دور الجناح العسكري للحركة المعروف باسم "كتائب شهداء الاقصى" حيث اوضح عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح ان قضية كتائب الاقصى "تبقى مرهونة بالموقف السياسي للحركة، وان كانت الحركة ستتبنى النهج السياسي التفاوضي ام المواجهة العسكرية".
وقال "اذا تبنت الحركة الخط السياسي بوضوح، فان ذلك معناه حل كتائب شهداء الاقصى تلقائيا".
وتوقع مسؤولون في الحركة بان تشهد جلسة اليوم نقاشات حادة بين الاعضاء خاصة في ما تعلق بطبيعة تشكيلة اللجنة التحضيرية التي ستوكل اليها مهمة الاعداد للمؤتمر السادس للحركة.
ويتمحورالخلاف حول اعضاء اللجنة المركزية الذين سيمثلون في اللجنة التحضيرية مقارنة بالعدد الاخر من اعضاء المجلس الثوري نفسه.
وتوقع وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي، المشارك في الاجتماعات "ان تنتهي الاجتماعات مساء اليوم "الى قرارات جيدة جدا " دون ان يقدم تفاصيل.