حركة فتح الفلسطينية تنتخب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري

ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالته

رام الله (فلسطين) - بدأت حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس في رام الله السبت انتخاب أعضاء هيئتيها القياديتين اللجنة المركزية والمجلس الثوري، بينما تتزايد التكهنات حول خلافة الرئيس الفلسطيني.

ويصوت 1400 عضو في الحركة في مراكز الاقتراع في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وفي قطاع غزة أيضا حيث لم يتمكن عشرات من أعضاء الحركة من الخروج لحضور المؤتمر، بعد رفض إسرائيل منحهم تصاريح.

ويجري التصويت لانتخاب المجلس الثوري المؤلف من ثمانين عضوا منتخبا وحوالي أربعين معينين، واللجنة المركزية التي تضم 18 عضوا منتخبا وأربعة يعينهم الرئيس. وترشح 64 شخصا لعضوية اللجنة المركزية. وترشح 423 اسما للمجلس الثوري لحركة فتح.

ومن بين الأسماء الواردة في القائمة، شخصيات قيادية مثل مروان البرغوثي المسجون مدى الحياة في إسرائيل، وصائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة إلى اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

وترشح أيضا توفيق الطيراوي، وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات، وعزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح بالإضافة إلى المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري ووزير التربية والتعليم صبري صيدم.

وبين المرشحين أيضا المفاوض السابق محمد اشتية، ومسؤول التعبئة والتنظيم في الحركة محمود العالول وأيضا مسؤول العلاقات مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني.

وتقدم كل من احمد قريع، وهو احد مهندسي اتفاقيات أوسلو مع إسرائيل ونبيل شعث، مسؤول العلاقات الخارجية في فتح وقدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني ومسؤول الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ بالإضافة إلى القيادي المخضرم في الحركة عباس زكي.

ومن الأسماء المطروحة أيضا نبيل عمرو احد المسؤولين البارزين في مرحلة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والذي تعرض لحادث إطلاق نار من مجهولين، دفعه لاعتزال السياسة بعد أن فقد قدمه.

ووافق المؤتمر الجمعة على منح العضوية الفخرية الدائمة في مركزية فتح، لثلاثة أشخاص بناء على ترشيح من الرئيس محمود عباس هم فاروق القدومي وسليم الزعنون وأبو ماهر غنيم، باعتبارهم من مؤسسي حركة فتح. وستصدر النتائج في وقت متأخر ليل السبت أو صباح الأحد.

ويرى الخبراء أن النتائج ستشكل مؤشرا إلى الثقل السياسي للتيارات المختلفة داخل فتح التي تشهد انقسامات داخلية وحيث اسقط اسم القيادي في الحركة محمد دحلان من عضوية المؤتمر بعدما فصلته اللجنة المركزية في 2011، اثر خلافات بينه وبين عباس.

قوائم موافق عليها مسبقا؟

وانتخب عباس رئيسا في 2005 لمدة أربع سنوات وانتهت ولايته عام 2009 بينما يعرقل الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وفي حين تسري تكهنات بشأن خلافة عباس، لا يلقى طرح اسم دحلان القائد السابق لجهاز الأمن الوقائي في غزة قبل أن يصبح غير مرغوب فيه، ترحيبا.

وكان دحلان الذي شغل منصب قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة قبل سيطرة حركة حماس على القطاع، بين القادة الشباب نسبيا الذين انضموا سنة 2009 إلى اللجنة المركزية للحركة إلى جانب مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد لدى إسرائيل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية مثل جبريل الرجوب.

وسربت الأسبوع الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي لوائح عليها أسماء المرشحين، قيل أنها حظيت بموافقة مسبقة من عباس وتعد رابحة حتى قبل عملية التصويت. ونفى المتحدث باسم المؤتمر محمود أبو الهيجا ذلك.

وجددت حركة فتح الثلاثاء ثقتها بعباس وانتخبته قائدا عاما لها مرة أخرى.

وجدد عباس مساء الأربعاء دعوته إلى تحقيق السلام مع إسرائيل بالحوار، في وقت يكثف مؤيدو الاستيطان ضغوطهم على الحكومة الإسرائيلية اليمينية على وقع استياء متعاظم لدى الفلسطينيين.

وقال عباس في خطاب ألقاه أمام مؤتمر حركة فتح في اليوم الثاني لانعقاده انه من المهم "ترسيخ وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة".

ولفتت في اليوم الأول لمؤتمر حركة فتح مشاركة وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإلقاء كلمة نيابة عن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل تضمنت عرضا على حركة فتح بــ"الشراكة".

وتهيمن فتح على مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، في حين فقدت سيطرتها على مؤسسات السلطة في قطاع غزة بعد أن سيطرت عليه حركة حماس بقوة السلاح في 2007. ويقول محللون أن حركة فتح تتهيأ لتعزيز وجودها في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

ويرى البعض في مشاركة حماس مؤشرا إلى تقارب محتمل بين الطرفين الفلسطينيين. ومنذ انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 2002، أعلنت حركة فتح وضع حد لأنشطتها العسكرية، خلافا لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وتواصل "مقاومتها" للدولة العبرية. وأشار استطلاع رأي اجري مؤخرا أن ثلثي الفلسطينيين يرغبون في أن يقدم عباس استقالته.