حركة تحرير أزواد تعلن 'حربا عنصرية' في مالي

متمردون يكشفون عن حقيقتهم

باريس - باطلاقها عملية "مطاردة ضد السود"، كشفت الحركة الوطنية لتحرير ازواد (تمرد الطوارق) عن "وجهها الحقيقي"، "العنصري" و"التمييزي"، جاعلة من نشر الجيش عملية "ضرورية"، بحسب وزير الخارجية المالي.

واعلن تييمان كوليبالي الاثنين في باريس "لا يمكننا ان نرى ذلك ونبقى مكتوفي الايدي".

واكد كوليبالي "لقد شاهدنا في الايام الثلاثة الاخيرة مطاردة ضد السود في كيدال. انها بكل وضوح عمليات ضد السود"، مقدرا عدد الاشخاص الذين اعتقلتهم الحركة الوطنية لتحرير ازواد بـ"نحو مئة"، موضحا ان "البعض منهم سجنوا وافرج عن اخرين".

وقال "تعرض اناس "للمضايقة والاعتداء والاعتقال والسجن بحجة انهم عملاء مخابرات ماليون"، مشيرا الى ان "التجاوزات" التي حصلت في الايام الاخيرة سبقتها "تظاهرات في كيدال بقيادة الحركة الوطنية لتحرير ازواد للمطالبة بعودة السود الى بلادهم".

واضاف الوزير "بعد ان كانت شريكة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، كشفت الحركة الوطنية لتحرير ازواد عن وجهها الحقيقي"، متهما حركة الطوارق المسلحة المستقلة بـ"الدفاع عن طروحات عنصرية" وبان "ممارساتها تقوم على اساس عنصري".

ونفت الحركة الوطنية لتحرير ازواد من جهتها اي "مطاردة ضد السود"، معترفة فقط بتوقيف عشرات العملاء "المتسللين"، وبينهم ضابط مالي.

والحركة الوطنية لتحرير ازواد التي تحتل كيدال منذ مغادرة الاسلاميين المسلحين الذين طردهم التدخل العسكري الفرنسي في مالي في نهاية كانون الثاني/يناير، ترفض منذ ذلك الوقت تواجد الجيش والادارة الماليين في المدينة، ما يعوق عملية تنظيم الانتخابات الرئاسية المتوقعة في 28 تموز/يوليو. مع العلم ان جنودا فرنسيين يتمركزون في مطار كيدال.

ورد كوليبالي على ذلك بالقول ان "الضباط الماليين هم في ديارهم اينما كانوا في مالي". وقال "لا يمكننا ان نقبل باحتجاز ماليين رهائن من قبل مجرمين"، مؤكدا ان "الجيش سيزحف الى كيدال"، لكنه لم يكشف عن اي موعد محدد لذلك.

والاثنين، اعلنت الحكومة المالية انها "تقوم بكل ما يلزم لكي يكون الجيش المالي في كيدال قبل الانتخابات"، بحسب كوليبالي الذي اضاف "ان ما حصل في كيدال قد يسرع الجدول الزمني".

وشدد كوليبالي قائلا ان "الجيش المالي سيتوجه لحماية السكان المدنيين ايا كان لون بشرتهم واتنيتهم والمجموعات التي ينتمون اليها"، داعيا "شركاء" مالي -فرنسا والقوة الدولية لمساعدة مالي- الى تقديم "مساعدتهم في هذا الزحف الضروري والالزامي الى كيدال".

وردا على سؤال حول الوساطة الجارية التي يقوم بها الرئيس البوركيني بليز كومباوري، اعتبر كوليبالي ان "من الصعب توقع مباحثات في مثل هذه الاجواء".

واضاف "اننا نمد يدنا اليهم منذ اشهر واشهر لكنهم ليسوا اهلا للثقة. كنا نعتقد ان هذه المجموعة لديها مطالب يمكننا معالجتها في الاطار الوطني. لكن ما يفعلونه اليوم ينقض كليا كل هذه المقاربة".

وقال ايضا ان "الذين يدعون اليوم انهم الحركة الوطنية لتحرير ازواد يعدون في صفوفهم اناسا من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وانصار الدين ومقاتلين اخرين خضعوا لاعادة تاهيل، ومجرمين اخرين اتوا يختبئون تحت راية الحركة الوطنية لتحرير ازواد".

وتابع يقول ان "هدفهم هو مواصلة زعزعة استقرار هذا الجزء من البلاد للاستفادة من مكاسب تهريب المخدرات والفوضى".

وردا على سؤال حول امكانية ارجاء العملية الانتخابية المقررة في 28 تموز/يوليو، اجاب الوزير المالي "لا نامل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهود للتحضير للانتخابات".

وشدد على ان "واجب الحكومة هو العمل بما يؤدي الى وقف الفوضى وعودة الامن لكي يكون بالامكان تنظيم الانتخابات".

وهدد اخيرا "اذا ما حصلت مقاومة في المقابل، فستحصل مواجهة مسلحة. سيكون علينا ان نقاتلهم كما قاتلنا الاخرين".